انطلاق الحملات الدعائية لانتخابات الرئاسة بتونس   
السبت 1436/1/9 هـ - الموافق 1/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 (مكة المكرمة)، 13:10 (غرينتش)
انطلقت اليوم السبت في تونس الحملات الدعائية للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري عقب يوم من تأكيد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) -أبرز رعاة  الحوار الوطني- حسين العباسي أن الأحزاب المشاركة في الحوار "اتفقت بالإجماع على أن الرئيس المقبل هو المخول بتكليف رئيس وزراء جديد بتشكيل حكومة".

ومن المنتظر أن يتنافس في هذه الانتخابات 27 مرشحا، أبرزهم زعماء أحزاب سياسية مثل رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي الذي فاز حزبه بأغلبية الأصوات في انتخابات البرلمان، والرئيس الحالي منصف المرزوقي، كما ينتظر أن يشارك في انتخابات الرئاسة وزراء سابقون في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقد أنهى التونسيون الأحد الماضي الانتخابات التشريعية التي أظهرت نتائجها الأولية تصدر حزب نداء تونس بزعامة الباجي قايد السبسي (85 مقعدا) تلته حركة النهضة (69 مقعدا)، وحل ثالثا حزب الاتحاد الوطني الحر (16 مقعدا) تليه الجبهة الشعبية (15 مقعدا).

اقتراع مباشر
ومن المقرر أن تُجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تليها جولة ثانية أواخر ديسمبر/كانون الأول المقبل في حال عدم فوز أحد المرشحين بأكثر من 50% من الأصوات.

حزب نداء تونس بزعامة الباجي قايد السبسي تصدّر نتائج الانتخابات التشريعية (الأوروبية)

وهذه أول انتخابات رئاسية بنظام الاقتراع المباشر تشهدها البلاد منذ الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي مطلع 2011، حيث انتخب الرئيس الحالي المنصف المرزوقي عبر أعضاء المجلس التأسيسي في ديسمبر/كانون الأول 2011.

وتجتمع الأحزاب التي لم يحالفها الحظ في الانتخابات التشريعية لتوحيد جهودها في الانتخابات الرئاسية، كما تعقد حركة النهضة لتحديد المرشح الذي ستدعمه في الانتخابات القادمة.

وفي سياق متصل بتشكيل الحكومة، قال العباسي أمس الجمعة إن "الأحزاب المشاركة في الحوار اتفقت بالإجماع على أن الرئيس الذي سينتخب خلال الانتخابات الرئاسية القادمة هو من سيكلف رئيس الحكومة بتشكيل حكومته المقبلة".

وأثير جدل واسع في الأوساط السياسية في تونس بعيد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بشأن من سيكلف رئيس الوزراء المقبل بتشكيل الحكومة التي ستحل مكان حكومة تصريف الأعمال الحالية.

وانقسم الخبراء في القانون، فهناك من رأى أن الرئيس الحالي منصف المرزوقي هو المخول بتكليف رئيس الحكومة، ويرى آخرون أن هذا الأمر من صلاحيات الرئيس المقبل.

دعوة واتفاق
كما صرح العباسي بأن رعاة الحوار كلفوا من طرف الأحزاب المشاركة بـ"الاتصال برئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر ليدعو مجلس الشعب المنتخب للانعقاد في أجل لا يتعدى 15 يوما على أقصى تقدير"، مضيفا "لكننا سنطلب من رئيس المجلس التأسيسي -نظرا لتسارع الزمن- أن يعقد جلسة قبل هذا الأجل".

أما في ما يتعلق بحكومة تصريف الأعمال الحالية فقال العباسي "تم الاتفاق خلال جلسة أمس على مواصلة أعمالها وتسيير مختلف المصالح إلى حين تشكيل الحكومة القادمة".

باريس رحبت بالتزام الشعب التونسي بإنجاح عملية الانتقال الديمقراطية (الجزيرة)

ويسدل الستار يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري على جلسات الحوار الوطني وستقام احتفالية بالمناسبة بحضور جميع الأطراف المشاركة.

وانطلق الحوار الوطني في تونس يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول 2013 بين أبرز الأحزاب السياسية في البلاد (21 حزبا) من أجل إنهاء الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي.

دعم فرنسي
يأتي ذلك في الوقت الذي كرر فيه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الجمعة "دعمه الحازم لتونس الديمقراطية" بعد الانتخابات التشريعية التي جرت الأسبوع الماضي.

وفي جاء بيان صادر عن الإليزيه "أن رئيس الجمهورية (هولاند) يكرر دعمه الحازم لتونس ديمقراطية والتزام فرنسا بالتعاون معها في كل المجالات".

وأضاف البيان أن هولاند "الذي أخذ علما بنتائج الانتخابات التشريعية في تونس يرحب بالتزام الشعب التونسي بإنجاح عملية الانتقال الديمقراطية في بلاده، ويوجه تهانيه إلى حزب نداء تونس على انتصاره الانتخابي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة