الفلسطينيون يعيشون عزلة تامة أثناء انتخابات إسرائيل   
الاثنين 1423/11/25 هـ - الموافق 27/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تشييع أحد شهداء اجتياح غزة أمس

أعلنت إسرائيل أمس إغلاقها المناطق الفلسطينية كافة ومنع الدخول إليها أو الخروج منها. وقد برر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز القرار، الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من ظهر أمس وحتى صباح غد الأربعاء، بأنه لمنع الفلسطينيين من شن هجمات خلال الانتخابات الإسرائيلية. ويرى المراقبون أن الأمن سيكون عاملا حاسما في هذه الانتخابات، كما كان في غيرها من الانتخابات السابقة، حيث يحرص كل حزب على التركيز عليه في حملته الانتخابية.

فلسطينية تبكي أمس ولدها الذي سقط في غزة
وأوضح مراسل الجزيرة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لعزل المناطق الفلسطينية تماما مع إبقاء الفلسطينيين في دائرة الاهتمام بالوضع الأمني. وأضاف أن قرار الإغلاق زاد معاناة المدن الفلسطينية في الضفة، خاصة نابلس التي تعاني منذ حوالي أسبوعين حصارا إسرائيليا مشددا. وتعني القيود الجديدة حصار الفلسطينيين في قراهم ومدنهم ومخيماتهم ومنعهم أيضا من دخول إسرائيل. ولتطبيق القرار تقرر نشر حوالي 25 ألف جندي وشرطي إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

من جهة أخرى أمر جيش الاحتلال اليوم بتمديد إغلاق معهد البوليتكنيك (2500 طالب) لثلاثة أسابيع قابلة للتجديد وجامعة الخليل لستة أشهر (4200 طالب). وأغلقت المؤسستان في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي ردا على سلسلة عمليات فلسطينية ضد عسكريين ومستوطنين يهود في منطقة الخليل. وفجر جيش الاحتلال اليوم منزل عائلة حاتم قواسمة أحد ناشطي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إثر اعتقاله في قرية قرب الخليل.

وفي قطاع غزة استشهد فلسطيني مساء أمس جراء سقوط قذيفة دبابة إسرائيلية على منزله بمخيم رفح جنوبي قطاع غزة.

حوار القاهرة
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن حوار الفصائل الفلسطينية لم يُفض حتى الآن إلى نتائج ملموسة. وأشار نقلا عن مصادر فلسطينية إلى أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي رفضتا إعلان الهدنة لمدة عام، لكنهما أظهرتا مرونة في مسألة عدم استهداف مدنيين مقابل أن توقف إسرائيل من جانبها عمليات الاغتيال والتوغل في الأراضي الفلسطينية.

وكان المراسل أشار في وقت سابق إلى أن الفصائل الفلسطينية اتفقت على تشكيل لجنة صياغة لوضع وثيقة سياسية مشتركة للتوقيع عليها في ختام اجتماعاتها. واعترفت مصادر فلسطينية بوجود نقاط خلاف بين بعض الفصائل مشيرة إلى استحالة حسم كل القضايا في حوار واحد, بما في ذلك خلافات بشأن طبيعة المواجهة العسكرية والميدانية مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة