ميلوسوفيتش يتهم الغرب بتلفيق الأكاذيب   
الخميس 1422/12/1 هـ - الموافق 14/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
ميلوسوفيتش يريد من عرض الفيلم الوثائقي الإشارة إلى أن حلف الناتو انتهك القانون الدولي عندما قصف يوغسلافيا عام 1999ـــــــــــــــــــــــ
شريط الفيديو المأخوذ من التلفزيون الألماني يشكك بوجود مقاتلين من جيش تحرير كوسوفو بين الضحايا المدنيين في مجزرة راتشاك ـــــــــــــــــــــــ

بدأ الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش صباح اليوم دفاعه أمام محكمة الجزاء الدولية في لاهاي بشأن اتهامه بارتكاب جرائم حرب في البوسنة وكرواتيا وكوسوفو، بعرض فيلم وثائقي يشير إلى أن حلف شمال الأطلسي انتهك القانون الدولي عندما قصف يوغسلافيا عام 1999 ردا على الحملة الصربية في كوسوفو.

وعرض الفيلم الوثائقي المأخوذ من التلفزيون الألماني لقاءات مع أشخاص ذكروا أن قتل ألبان كوسوفو في راتشاك في أوائل عام 1999 استخدم ذريعة لقصف يوغسلافيا من جانب حلف شمال الأطلسي.

وقال المسؤول في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هاينتس لوكفاي في مقابلة مع المحطة الألمانية التي بثت الفيلم إن ضربات الحلف "عمل ضد القانون الدولي.. لم يكن هناك تفويض بهذا الشكل".

صورة فيديو عرضت أمس أمام محكمة لاهاي وتظهر عددا من القتلى في المذابح التي اقترفت ضد ألبان كوسوفو
وظهر بشريط الفيديو ألبان يتعرضون لمجزرة في راتشاك، وحسب المنظمات الإنسانية الغربية فإن القوات الصربية في راتشاك أعدمت 45 مدنيا ألبانيا في 15 يناير/كانون الثاني 1999، وقد أدت هذه الإعدامات إلى تعبئة الرأي العام والحكومات الغربية ضد بلغراد. لكن الفيلم الوثائقي يظهر أحد المعلقين وهو يشكك في أن الضحايا الألبان كانوا كلهم من المدنيين، مدعيا أن عددا منهم كانوا من مقاتلي جيش تحرير كوسوفو.

وكان ميلوسوفيتش قد استهل اليوم الثالث من محاكمته بمخاطبة المحكمة قائلا إنه "وفقا للقواعد التي شرحتموها لي فإنني أتمنى وأفترض ألا تتم مقاطعتي.. أود أن أعرض شريط فيديو أولا ثم أتحدث بعد ذلك", وبعد صورة مذبحة راتشاك ظهرت في الشريط صور للخراب والآلام التي خلفتها حملة القصف التي شنها الحلف الأطلسي على صربيا في مارس/آذار 1999.

وعلق الرئيس اليوغسلافي السابق بالقول إن الشعب الصربي "قاوم عدوان الناتو ببسالة"، واتهم الحلف والغرب عموما بأنهم لفقوا "محيطا من الأكاذيب لخداع الرأي العام بجرائم صربية مختلقة" لتبرير ضرب يوغسلافيا في ذلك العام. وفي إشارة إلى مقبرة جماعية لضحايا صرب -حسب ما جاء في التعليق على شريط الفيديو- قال ميلوسوفيتش "هذا ليس سوى ذرة من الحقيقة في بحر من الأكاذيب والدعاية". وشجب أيضا ما أسماه استخدام وسائل الإعلام كأداة لشن حرب على بلاده.

وكان ميلوسوفيتش قد ردد مرارا منذ نقله إلى لاهاي في يونيو/حزيران الماضي أنه يريد أن يقدم مرافعة سياسية بالدرجة الأولى، وينوي أيضا أن يوسع دفاعه الخاص عن بلاده وعن الدولة التي كان رئيسا لها والسياسة التي اعتمدها خلال عشر سنوات حسب ما ذكر محاموه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة