حزب الله يتعهد بمواصلة عملياته ضد إسرائيل   
الجمعة 26/10/1422 هـ - الموافق 11/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نبيل قاووق
تعهد حزب الله اللبناني اليوم بمواصلة عملياته ضد إسرائيل على طول الحدود مع لبنان. وفي سياق آخر أكد المنسق الخاص للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط تيري رود لارسن أنه لا يمكن احترام وقف إطلاق النار بشكل دائم في المنطقة من دون تحقيق تقدم على الصعيد السياسي.

فقد قال المسؤول في الحزب نبيل قاووق "إن حزب الله والمقاومة الإسلامية في جهوزية تامة ومستعدة دائما ولن توقف أعمالها كي لا يرتاح العدو على طول الحدود".

وجاءت تصريحات المسؤول في حزب الله في إطار حديثه إلى وفد من علماء الدين العرب قدموا للمشاركة في مؤتمر لدعم الانتفاضة عقد أمس الخميس في بيروت. وزار الوفد موقع حزب الله في بلاط, المعقل السابق لمليشيا جيش لبنان الجنوبي السابق الموالي لإسرائيل على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. ويسيطر حزب الله على الموقع منذ انسحاب تلك القوات في مايو/ أيار عام 2000.

وأضاف قاووق في تصريحاته أن "لبنان الذي هزم أميركا قبل أن يذل إسرائيل لن يكون الأرض التي تحقق أميركا فيها مكاسب لإسرائيل سياسية كانت أم أمنية وسيبقى الركن القوي لكل الأمة".

وكان قاووق يشير في حديثه إلى الانسحاب السريع للقوات الأميركية بعد هجوم بسيارة مفخخة على مقر قيادتها في بيروت عام 1983 كما يشير أيضا إلى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 بعد تضاعف عمليات حزب الله ضد جيشها.

غير أن حزب الله الذي يدعو إلى مواصلة المقاومة المسلحة ضد إسرائيل حتى تنسحب من مزارع شبعا التي تحتلها الآن, لم ينفذ أي عملية على الحدود مع الدولة العبرية منذ أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.

تيري رود لارسن

من جهة أخرى أكد المنسق الخاص للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط تيري رود لارسن أنه لا يمكن احترام وقف إطلاق النار بشكل دائم في المنطقة من دون تحقيق تقدم على الصعيد السياسي.

وقال رود لارسن عقب محادثاته مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود "إن لم يتم تحقيق تقدم سياسي بشأن القضايا الأساسية فأخشى كثيرا ألا تدوم أي هدنة أو أي وقف لإطلاق النار لفترة طويلة". وأشار المسؤول الدولي إلى المفاوضات التي قال إنها "معطلة على جميع المسارات" وقال "إنها أنباء سيئة".

واجتمع مبعوث الأمم المتحدة في وقت سابق إلى الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وسيتوجه غدا إلى المقر العام لقوة الطوارئ الدولية في جنوب لبنان -الفينول- في الناقورة قبل أن يغادر لبنان.

وأعلن رود لارسن الذي وصل إلى بيروت قادما من دمشق حيث اجتمع هناك بوزير الخارجية السوري فاروق الشرع أن محادثاته في بيروت تناولت خصوصا خطة تقليص عدد قوات الطوارئ التي تقررت في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو/ أيار عام 2000 بعد 22 عاما من الاحتلال.

ورغم تمديد مجلس الأمن الدولي مهمة القوة الدولية لستة أشهر أخرى في يوليو/ تموز الماضي فإنه وافق في الوقت نفسه على خفض عدد أفراد القوة الدولية لتكون ألفي رجل رغم احتجاجات لبنان. وسبق أن تم خفض هذه القوة من 5800 رجل إلى 3800.

وتعتبر بيروت التي أبدت تحفظاتها بخصوص الانسحاب الإسرائيلي ولاتزال تطالب بمنطقة مزارع شبعا التي احتلتها إسرائيل من سوريا عام 1967, أن تقليص عدد قوات الطوارئ وتعديل مهمتها أمر "غيرمقبول". وأعلن رود لارسن بهذا الخصوص أن مجلس الأمن الدولي سيأخذ في الحسبان الوضع العام في المنطقة عند تقويم شكل وعدد أفراد القوة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة