أوكامبو يتمسك بمذكرة اعتقال البشير والسودان يهاجمه   
الخميس 1429/12/7 هـ - الموافق 4/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:23 (مكة المكرمة)، 4:23 (غرينتش)
أوكامبو دعا مجلس الأمن لتحمل مسؤوليته بشأن طلب اعتقال البشير (الأوروبية-أرشيف)

قال المدعي العام للجنائية الدولية إنه قدم مئات الوثائق إلى قضاة المحكمة تدين حسب تعبيره الرئيس السوداني، مبررا بذلك تأخر القضاة في اتخاذ قرار بشأن إصدار مذكرة لاعتقال عمر البشير قبل مراجعة كل الأدلة.
 
ودعا لويس مورينو أوكامبو في مقابلة مع الجزيرة مجلس الأمن الدولي
أن يكون جاهزا لتحمل مسؤوليته في تنفيذ القرار الذي قال إن المحكمة ستعلنه قريبا بشأن مذكرة طلب اعتقال البشير بتهم ارتكاب جرائم إبادة في دارفور.
 
وبشأن التجاوب مع طلبه، قال أوكامبو إنه حصل على بيانات ذات مواقف مختلفة من دول مجلس الأمن "رغم تقدير الجميع وإدراكهم" لعمله وأهميته، معتبرا أن أمام المجلس فرصة لوقف الجرائم في دارفور.
 
وبهذا الخصوص كشف مدعي المحكمة الدولية عن لمسه تحفظا من بعض الدول دون ذكرها بالاسم، وأوضح أن بعض الدول انتقدته، وعبرت أخرى عن القلق. لكنه مع ذلك تلقى دعما من آخرين للمضي قدما في تحركاته.
 
وفيما يتعلق بعدم منح جهود التفاوض فرصة لحل قضية دارفور، شدد أوكامبو على أهمية هذه الجهود ومساعدة الدول المشاركة فيها للسودان كي يدير المشكلة، لكن في الوقت نفسه اعتبر أن قرار القضاة القادم يشكل واقعا يجب احترامه.
 
كما دعا القادة الثلاثة من متمردي دارفور إلى المثول أمام المحكمة الجنائية، مشيرا إلى أنه لم يكشف عن أسماء هؤلاء القادة حتى يسهل عليهم المثول طواعية أمام المحكمة خاصة وأن قادة التمرد أكدوا ذلك إذا دعتهم المحكمة.
 
وتمسك أوكامبو باستخفافه بإجراءات البشير لمحاسبة أي أشخاص ضالعين في ارتكاب جرائم بدارفور، قائلا "حسب التقرير الرسمي للحكومة السودانية ما من إجراءات بالنسبة لجرائم الحرب في دارفور، هناك سبعة إجراءات لا علاقة لها بالجرائم".
 
هجوم واتهام
 عبد المحمود عبد الحليم اتهم أوكامبو بالإساءة للعدالة (الجزيرة-أرشيف)
وفي أول رد فعل سوداني على تقرير مدعي المحكمة الجنائية، هاجم مندوب الخرطوم لدى الأمم المتحدة بشدة شخص أوكامبو واتهمه بالتجني على السودان والكيل بمكيالين.
 
وقال عبد المحمود عبد الحليم محمد للجزيرة في مقابلة من دبي "هذا الرجل بلغ عتوا كبيرا في التجني على السودان وفي الكيد السياسي للسودان، ولم يكن مستغربا ألا يأتي تقريره أمام مجلس الأمن بأي جديد".
 
وأضاف المندوب السوداني "هذا الرجل عبارة عن ناشط سياسي، وضح تماما أنه يسيء للعدالة ويسيء لمحكمة الجنايات التي يدعي تمثيلها".
 
وأوضح أن تقرير أوكامبو ووجه بانتقادات كبيرة اعترف بها هو نفسه، قائلا إن أعضاء مجلس الأمن أشاروا إلى أن مدعي الجنائية الدولية إذا كان مهموما بالقضايا القانونية فإن للمجلس مسؤوليات سياسية عليه احترامها.
 
وأشار الدبلوماسي السوداني إلى أن أوكامبو دعا في حديثه أمام مجلس الأمن إلى عدم اللجوء إلى المادة 16 من نظام روما التي تعطي الحق للمجلس في تعليق الإجراءات، وأضاف "إنه لا يكيل بمكيالين فقط بالنسبة للسودان ولكن بالنسبة لميثاق روما".
 
كما أشار إلى مساندة العديد من الدول لموقف الخرطوم بقوة، وضرب مثالا على ذلك بموقف الاتحاد الروسي والصين وليبيا وإندونيسيا وجنوب أفريقيا.
 
تقرير أوكامبو
مدعي الجنائية الدولية مصر على ملاحقة
الرئيس البشير (الجزيرة-أرشيف)
وكان أوكامبو طالب في تقرير جديد أمام مجلس الأمن أمس الأربعاء، بعدم تأجيل طلبه الخاص باعتقال الرئيس السوداني.
 
وقال إن الإبادة في دارفور مستمرة نتيجة سياسات "انتهجها البشير منذ مدة". وقلل أوكامبو من شأن الإجراءات التي أعلنها الرئيس السوداني مؤخرا لمحاسبة أي متورطين في ارتكاب جرائم بالإقليم المضطرب.
 
كما اتهم مدعي الجنائية الدولية ثلاثة من قادة حركات التمرد في إقليم دارفور بمهاجمة وقتل وإصابة عدد من عناصر قوات حفظ السلام. ووصف ذلك بجرائم حرب استثنائية الخطورة بوصفها ضربا لنظام حفظ السلام الدولي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة