وارسو تفتح تحقيقا مفصلا حول مزاعم السجون السرية   
السبت 1426/11/10 هـ - الموافق 10/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:05 (مكة المكرمة)، 16:05 (غرينتش)
مارسينكويتش طالب بإنهاء ملف السجون السرية في بولندا (رويترز-أرشيف)
قررت بولندا فتح تحقيق مفصل حول المزاعم باستخدام وكالة الاستخبارات الأميركية أراضيها لإدارة سجون سرية لمعتقلين يشتبه في تورطهم في أعمال "إرهابية".
 
وقال رئيس الوزراء كازميرز مارسينكويتش إنه سيكلف بمراقبة مفصلة لكل الأماكن التي أثارتها تلك المزاعم للبحث عن أي أدلة تثبت أنها وقعت فعلا في البلاد.
 
وطالب مارسينكوتيش بسرعة إغلاق ملف السجون السرية في بلاده, معتبرا الجدل حولها سيضر بمصلحة بولندا.
 
وكان الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي نفى الأسبوع الماضي بشكل قاطع أن تكون CIA أقامت سجونا سرية في بلاده لاحتجاز عدد من كبار قادة تنظيم القاعدة.
 
قاعدة رئيسية
وتتزامن تلك التصريحات مع ما نشرته صحيفة غازيتا فيبوريتشا البولندية نقلا عن مسؤول في منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش"، من أن وارسو كانت القاعدة الرئيسية لعمليات الاستجواب التي أدارتها CIA في أوروبا فيما اضطلعت رومانيا بدور أكبر في نقل السجناء المحتجزين.
 
وقال المسؤول في المنظمة مارك جورلاسكو إن (CIA) أنشأت مركزين للاعتقال في بولندا، تم إغلاقهما بعد فترة قصيرة من تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية كشف عن تلك السجون السرية الشهر الماضي.
 
وأشار إلى أن مركزي الاعتقال في بولندا احتجز فيهما ربع ما يقدر بنحو 100 معتقل تم احتجازهم في مراكز اعتقال سرية في أنحاء العالم.

وأضافت المنظمة أن معلومات جمعتها تفيد بأن خمس طائرات على الأقل تابعة لوكالة الاستخبارات غادرت أفغانستان في عامي 2003 و2004، قامت برحلات مباشرة لمهابط نائية للطائرات في كل من بولندا ورومانيا, مشيرة إلى أنها مازالت تتحرى في ذلك الأمر.
 
يشار إلى أن قضية السجون السرية أثارت جدلا واسعا في أوروبا، ولاحقت تلك التقارير وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال جولتها الأوروبية الأسبوع الجاري.
 
وتعتبر بولندا من أبرز حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، وقد أثارت غضب دول في الاتحاد الأوروبي كألمانيا وفرنسا عندما قررت إرسال قوات للمشاركة في الحرب على العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة