السلطة تدين مخططا إسرائيليا جديدا للاستيطان بالقدس   
الأربعاء 1428/12/10 هـ - الموافق 19/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:59 (مكة المكرمة)، 15:59 (غرينتش)

إسرائيل مستمرة في زرع المستوطنات بالأراضي الفلسطينية وعلى الأخص القدس الشرقية (رويترز-أرشيف)

أدانت السلطة الفلسطينية خطة إسرائيلية لبناء حي استيطاني هو الأكبر من نوعه في القدس الشرقية، واعتبرت أنه محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض قبل مفاوضات الحل النهائي التي تلي اجتماع أنابوليس بالولايات المتحدة.

وأفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن هذا المشروع المقرر تنفيذه في منطقة عطاروت قد يتضمن أكثر من عشرة آلاف مسكن مما سيجعل منه أكبر حي استيطاني بالقدس الشرقية.

وعطاروت منطقة صناعية تقع بين قريتي بير نبالا والرام قرب معبر قلنديا الفاصل بين القدس والضفة الغربية المحتلة.

وفيما أكد وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بويم أن تل أبيب تدرس خططا لبناء الحي، فقد اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات هذا الأمر "تصعيدا إسرائيليا مقصودا" وبأنه يشكل تهديدا لبدء مسارات مفاوضات الوضع النهائي.

وأضاف "أرسلنا اليوم رسائل إلى الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة (أطراف اللجنة الرباعية الدولية) لإلزام إسرائيل وإجبارها على وقف هذه الخطوات الاستيطانية".

ورأى المسؤول الفلسطيني أن "إسرائيل تحاول فرض حقائق من خلال الاستيطان في الضفة الغربية والقدس بعيدا من المفاوضات وتريد بذلك استباق نتائج المفاوضات قبل بدئها".

وفي محاولة إسرائيلية لامتصاص ردود الفعل على الخطة، قال مارك ريجيف المتحدث باسم أولمرت "لم يتقرر شيء ولم يتم التفويض بشيء".

المستوطنات والحماية حولها جعلت حياة الفلسطينيين جحيما (الفرنسية-أرشيف)
خطوات عملية

وحسب الصحيفة الإسرائيلية فقد طلب وزير الإسكان من مدير "دائرة أراضي إسرائيل" يعقوب أفراتي "ترخيص تخطيط" بناء حي استيطاني في تخوم منطقة نفوذ بلدية القدس.

ونقلت هآرتس عن مصادر في "دائرة أراضي إسرائيل" تأكيدها أن أفراتي استجاب للطلب لكنه بانتظار "توجه رسمي" من وزارة الإسكان.

ويلي هذه الخطوة طرح الموضوع لمصادقة إدارة دائرة أراضي إسرائيل.

وقالت مصادر بوزارة الإسكان إن الأخيرة بصدد "التدقيق في قابلية تطبيق المخطط في الموقع" لكن ما زال من غير المعروف عدد الوحدات السكنية التي سيتم بناؤها.

يُذكر أن الإعلان عن مناقصة لبناء 317 وحدة سكنية بمستوطنة جبل أبو غنيم "هارحوما" جنوب القدس الشرقية قبل أسبوعين أثار ردود فعل سلبية من جانب الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، كونها تعرقل العملية السياسية بالمنطقة.

وتم توسيع حدود بلدية القدس بشكل كبير نحو الشرق بعد حرب يونيو/حزيران 1967 لضم الجزء الشرقي من المدينة والقطاعات المجاورة، وكلها تقع بالضفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة