بكين وواشنطن تتبادلان الاتهام في اصطدام الطائرتين   
الاثنين 1422/1/9 هـ - الموافق 2/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرة التجسس الأميركية إي بي 3

تبادلت واشنطن وبكين الاتهامات بشأن المسؤولية عن تصادم مقاتلة صينية بطائرة تجسس أميركية فوق الأجواء الصينية. في غضون ذلك توجه فريق دبلوماسي أميركي اليوم الإثنين إلى جزيرة هاينان جنوبي الصين لتفقد الطائرة الأميركية التي اضطرت للهبوط هناك بعد اصطدامها بالمقاتلة التي رصدتها.

وقال متحدث عسكري أميركي إن ثلاثة من مسؤولي السفارة الأميركية في بكين سيصلون إلى الجزيرة في وقت لاحق اليوم. ولم يتأكد ما إذا كان المسؤولون الثلاثة وهم القنصل العام وملحقان عسكريان سيلتقون بأفراد طاقم الطائرة الأميركية أم لا.

وقالت الولايات المتحدة إنها تتوقع أن تعيد الصين طائرة التجسس الأميركية المتطورة وهي من طراز إي بي 3 تابعة للبحرية الأميركية وطاقمها الأربعة والعشرين. وأكدت أن الطائرة تعتبر أرضا أميركية بموجب القانون الدولي.

وقال ناطق باسم القيادة الأميركية في المحيط الهادي بهونولولو الجنرال سين كيلي إن الطائرة بأكملها تعتبر أرضا تابعة للسيادة الأميركية، وليس للصينيين أن يصادروا الطائرة أو يفتشوها أو يصعدوا إلى ظهرها دون إذن أميركي.

وأضاف "على حد علمنا فإنهم لم يصعدوا إلى الطائرة التي تحوي معدات تنصت إلكترونية سرية". وكانت السفارة الأميركية في بكين أصدرت بيانا أشارت فيه إلى فقدان الاتصال بالطائرة بعد هبوطها الاضطراري بقاعدة عسكرية تابعة لسلاح الجو الصيني في الجزيرة.

وكانت مقاتلات صينية قد اعترضت طائرة تجسس أميركية فوق الأجواء الصينية فاصطدمت إحدى المقاتلات بجناح الطائرة، مما أدى إلى سقوط المقاتلة الصينية في بحر الصين الجنوبي واضطرار الطائرة الأميركية للهبوط في جزيرة هاينان.

احتجاج صيني
وأصدرت الصين من جانبها بيانا غاضبا ألقت فيه اللوم على طاقم الطائرة الأميركية وحملته مسؤولية التصادم في الجو، وقالت إن البحث جار عن الطيار الصيني المفقود، وعرضت واشنطن المساعدة في البحث عن قائد المقاتلة الصينية وهي من طراز إف 8 التي سقطت في بحر الصين الجنوبي بعد الاصطدام.

وقالت إن الطائرة الصينية كانت تقوم بطلعات عادية على بعد عشرة كيلومترات إلى الجنوب من جزيرة هاينان عندما وجدت الطائرة الأميركية تقترب منها. وتقدمت الخارجية الصينية باحتجاج إلى السلطات الأميركية بسبب الحادث وقالت إنها تحتفظ لنفسها بحق طلب التعويض عن الخسائر.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية في وقت سابق أن الإجراءات المناسبة قد اتخذت تجاه أفراد الطاقم، دون أن تحدد نوعية هذه الإجراءات.

وكانت طائرة الاستطلاع الأميركية قد أقلعت من قاعدة جوية باليابان في مهمة تجسس قبل اصطدامها بالمقاتلة الصينية.

اتهام أميركي
ونفى قائد الأسطول الأميركي في منطقة المحيط الهادي الأميرال دينس بلير أن تكون الطائرة الأميركية قد اصطدمت بالطائرة الصينية كما قالت بكين.

الأميرال دينس بلير

وقال في مؤتمر صحفي "نحن لا نعرف حتى الآن ماذا حدث لكننا نطالب بإعادة الطائرة وأفراد طاقمها فورا"، وأضاف أن بلاده تتوقع أن تتعاون الحكومة الصينية معها كما يحدث بين الدول عادة في مثل هذه الظروف.

وحمل الأميرال بلير الطائرة الصينية مسؤولية الخطأ وانتقد بقوة ما وصفه بالأساليب العدوانية التي تتبعها الصين في اعتراض الطائرات الأميركية.

وقال إن العسكريين الأميركيين احتجوا في الأشهر الأخيرة لنظرائهم الصينيين بأن عمليات الاعتراض الجوية الصينية تجري بأسلوب غير آمن.

وأضاف أن المقاتلات الصينية اعترضت الطائرة وارتطمت إحداها بجناح الطائرة، وأوضح أن الاعتراضات التي قامت بها المقاتلات الصينية في الشهرين الماضيين أصبحت أكثر عدوانية إلى الحد الذي شعرنا فيه بأنها تعرض سلامة الطائرات الصينية والأميركية على حد سواء للخطر.

من جهة أخرى شدد الأميرال بلير على أن الطائرة الأميركية لم تخرق المجال الجوي الصيني كما تؤكد بكين. وأوضح أن الحادث وقع "في المجال الجوي الدولي" على بعد 112 كلم من جزيرة هاينان الصينية.

ويذكر أن المواجهات بين الطائرات الأميركية والصينية أمر يتكرر على طول الساحل الصيني إذ يقوم الصينيون بملاحقة طائرات البحرية الأميركية التي تخترق الأجواء الصينية.

ويتزامن وقوع الحادث مع توتر العلاقات الصينية الأميركية، إذ يثير قرار واشنطن بيع أسلحة جديدة لتايوان غضب بكين، كما تعارض الصين خطط الولايات المتحدة إقامة نظام الدرع الصاروخي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة