إشادة عربية والفصائل تشترط التزام إسرائيل بالتهدئة   
الاثنين 7/11/1427 هـ - الموافق 27/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:28 (مكة المكرمة)، 3:28 (غرينتش)

اتفاق التهدئة قد يساهم في رفع الحصار عن الفلسطينيين (الفرنسية)

أشادت مصر والجامعة العربية باتفاق التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في وقت أكدت فيه الفصائل الفلسطينية على التبادلية في التهدئة.

ودعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط جميع الأطراف لاتفاق التهدئة وثمن قبول إسرائيل به وسحب قواتها من قطاع غزة.

وشدد أبو الغيط على "ضرورة وحدة القرار الفلسطيني والتزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه حتى يتم تفويت الفرصة على المتشددين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والسماح لإسرائيل بالتنصل من التزاماتها ومسؤولياتها".

من جانبه رحب الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين محمد صبيح بالاتفاق، وقال إنه يأمل "أن تكون تلك الخطوة بداية لإجراءات استعادة الثقة والعودة لعملية السلام".

وتهدف الهدنة لإنهاء الهجمات الصاروخية على إسرائيل ووقف الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة، التي بدأت بعد أن أسر نشطاء فلسطينيون جنديا إسرائيليا في عملية عبر الحدود في يونيو/ حزيران الماضي.

هدنة متبادلة
وفي تأكيدها على طابع اتفاق التهدئة، قالت الفصائل الفلسطينية في ختام اجتماع لها بغزة أمس الأحد إنها تريد العمل لتحقيق "تهدئة شاملة متبادلة ومتزامنة" مع إسرائيل.

وقال السكرتير العام للهيئة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو النجا "اليوم توافقنا على أن نبقى في حالة انعقاد والتشاور في كل القضايا التي تحدث وأن نضع الخطط والبرامج التي نضمن من خلالها تهدئة شاملة متبادلة متزامنة".

أما المتحدث باسم الحكومة غازي حمد فقال إن الهدنة مع إسرائيل ترتبط بمدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مساء السبت. وأضاف "نأمل أن ينجح الاتفاق والكلام عن هدنة كاملة يحتاج إلى مشاورات أعمق".

الفلسطينيون استمروا حتى أمس في تشييع شهدائهم (الفرنسية) 
وقد عزا وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان وقف إطلاق النار من قبل الفصائل الفلسطينية إلى تهديد إسرائيل باستهداف قادة الفصائل الفلسطينية.

ولكن خالد البطش القيادي بحركة الجهاد الإسلامي قال إن قبول إسرائيل بالتهدئة المتبادلة جاء "بسبب الضربات الموجعة التي وجهتها لها المقاومة خلال الأيام الماضية واستمرار قصف البلدات الإسرائيلية بالصواريخ".

وأضاف أن "الاحتلال لم يوافق على التهدئة إلا لمرارة ما أذاقته المقاومة خلال الأيام الماضية، فهو أيقن جيدا أن الحل العسكري لا يحسم الصراع ولا يوقف الصواريخ".

مواقف
وكان رئيس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أكد إثر الاتفاق أن تل أبيب ستلتزم بما وصفه ضبط النفس خلال الأيام المقبلة لإعطاء فرصة للاتفاق.

واعتبر أن التهدئة "قد تؤدي في نهاية الأمر إلى بدء مفاوضات جادة وحقيقية وصريحة ومباشرة بيننا حتى يمكننا المضي قدما نحو اتفاق شامل بيننا وبين الفلسطينيين".

وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعليمات إلى قادة الأجهزة الأمنية بالعمل على ضمان الالتزام باتفاق التهدئة المتبادلة مع إسرائيل.

وقال مسؤول فلسطيني إنه صدرت الأوامر لقوات الأمن الفلسطيني بالانتشار في المناطق الحدودية خاصة شمال قطاع غزة، وأضاف المصدر أن كل ما يخالف هذا القرار سيعتبر مخالفا للإجماع الوطني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة