استئصال 17 ورمًا ليفيًا من رحم سيدة بقطر   
الأربعاء 21/6/1437 هـ - الموافق 30/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)

أجريت في مستشفى بقطر جراحة ناجحة لاستئصال سبعة عشر ورمًا ليفيًا متعددة الأحجام من رحم مريضة غادرت المستشفى في صحة جيدة وتمارس حياتها بصورة طبيعية.

وأجريت الجراحة في مستشفى الخور عضو مؤسسة حمد الطبية في قطر، والمريضة تبلغ من العمر33 عاماً وهي من الفلبين.

وقالت المؤسسة في بيان صحفي صدر الأربعاء وتلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن الفريق الجراحي الذي أجرى العملية ضم كلا من رئيس قسم النساء والولادة بمستشفى الخور الاستشاري الأول الدكتور حسين شرارة، والأخصائية الأولى الدكتورة ندى خيون، وأخصائي أمراض النساء الدكتور قازوماتي دايابران.

وحول الدواعي الطبية لهذه الجراحة، قال الدكتور حسين شرارة إن هذه المريضة كانت تعاني من غزارة الطمث مع آلام في البطن والظهر وكثرة التبول والإمساك المزمن، مع عدم القدرة على الإنجاب.

وأضاف أن الأشعة بالموجات فوق الصوتية أظهرت وجود 17 ورمًا ليفياً في رحمها، أصغرها بطول 2 سنتيمتر وأكبرها 12 سنتيمترا، فقررنا إجراء جراحة لاستئصال هذه الأورام لتتخلص من آلامها ولتحسين قدرة المريضة على الإنجاب.

وأشار شرارة إلى أن الأورام الليفية للرحم هي نمو غير سرطاني يظهر خلال سن النشاط التناسلي، ولا ترتبط هذه الأورام بخطر الإصابة بالسرطان لأنها لا تتحول في الغالب إلى أورام خبيثة، كما أن العديد من الأورام الليفية التي تظهر خلال الحمل تتراجع وتنكمش بعد الولادة عندما يستعيد الرحم حجمه الطبيعي، وتتفاوت أحجامها وعددها لتصل في الحالات الخطرة إلى حافة أضلاع الجسم، ويتم اكتشافها بفحص الحوض أو التصوير بالموجات فوق الصوتية.

وعن أسباب ظهور الأورام الليفية بالرحم، ذكر شرارة أنها ترتبط بالتغيرات الوراثية أو الهرمونية، كما تزيد لدى السيدات من ذوي الأعراق ذات البشرة الداكنة (العرق الأسود)، إلى جانب مسببات أخرى كبدء الطمث في سن مبكرة أو اتباع حمية غذائية غنية باللحوم الحمر ولكنها تفتقر للخضروات والفاكهة، أو تعاطي الخمر.

أما عن مضاعفاتها فهي تسبب أحياناً فقر الدم بسبب فقدان الدم الغزير نتيجة غزارة الطمث. ويتعين مراجعة الطبيب في حالات غزارة الطمث أو النزف بين كل طمث وآخر، ووجود آلام أثناء الجماع، وتضخم البطن والرحم، وصعوبة في إفراغ المثانة.

ويشير شرارة إلى أن الأورام الليفية تسبب أحيانا صعوبات في الحمل أو حدوث إسقاطات، ولذا يفضل استئصالها قبل الحمل إذا كانت المرأة قد تعرضت لإسقاطات متكررة، كما تسبب في أحيان أخرى صعوبة في إخصاب البويضة عند الرغبة في الحمل.

وبشأن طرق العلاج فإن بعض الأدوية تفيد في انكماش الأورام الليفية أو يتم استئصالها بالجراحة باستخدام الأمواج فوق الصوتية والموجهة بالرنين المغناطيسي، وقد تتم إزالة الورم الليفي باستخدام منظار البطن أو الجراحة عبر الروبوت، ولكن يتم اللجوء للجراحة التقليدية في حالة الأورام الليفية الكبيرة أو المتعددة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة