واشنطن تعد الخرطوم بدراسة رفع العقوبات   
السبت 1426/5/18 هـ - الموافق 25/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)
زيارة عثمان إسماعيل أعقبت زيارة أخرى لقائد الاستخبارات السودانية بدعوة من CIA (الجزيرة-أرشيف)

قال السودان إن واشنطن قبلت النظر في إمكانية رفع العقوبات المفروضة عليه منذ 1993.
 
وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل بعد محادثات مع مسؤولين سامين في الإدارة الأميركية إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس "قالت له ووعدته بأنها ستشرع في النظر في القضية", مضيفا أن أهم العقبات التي تقف في طريق تحسين علاقات البلدين قد أزيحت.
 
ولم تعلق الإدارة الأميركية لحد الآن على تصريحات عثمان إسماعيل الذي دلل على التقدم الحاصل في علاقات البلدين باتفاق السلام الذي أنهى الحرب بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان, وبتحسن الوضع بدارفور وكذا بالتعاون مع واشنطن في مجال مكافحة الإرهاب.
 
وتأتي زيارة عثمان إسماعيل في أعقاب زيارة قام بها قائد الاستخبارات السودانية صالح عبد لله غوش إلى واشنطن بدعوة من وكالة الاستخبارات المركزية لتقاسم المعلومات بشأن ما يسمى االحرب على الإرهاب حسب بعض التقارير.
 
الوضع بشرقي السودان
من جهة أخرى دعت حركتا التمرد في شرقي السودان وسائل الإعلام العالمية إلى زيارة المنطقة للتأكد من مزاعمهما بأن الحكومة السودانية قصفت في الأيام الماضية مناطق يسكنها المدنيون ردا على هجمات استهدفت قواتها، وهو ما نفته الخرطوم.
 
وقال الناطق باسم الجبهة في العاصمة الإريترية أسمرة صالح برقين إن القوات الحكومية لجأت إلى قصف المنطقة كلها بعد أن فشلت في الميدان".
 
صالح برقين اتهم القوات الحكومية بقصف كامل المنطقة بعد فشلها في الميدان (الفرنسية)
من جانبه وجه وزير خارجية السودان انتقادات شديدة اللهجة لإريتريا واعتبرها تمثل نظاما شاذا يضر بمصالح شعبه.
 
وحذر عثمان إسماعيل  من أن بلاده لم تعد قادرة على ضبط نفسها بسبب استمرار إريتريا في دعم حركات سودانية مسلحة تشن هجمات داخل الأراضي السودانية.
 
وأضاف إسماعيل متحدثا للجزيرة أن الشعب السوداني يكن حبا واحتراما كبيرا للشعب الإريتري مؤكدا في لهجة تحذيرية أن النار التي يلعب بها النظام الحاكم في إريتريا ستحرق أصابعه.

وقد أقرت الخرطوم بأن طائراتها قامت فعلا نهاية الأسبوع الماضي بطلعات استطلاعية لتعقب منفذي عدد من الهجمات قالت حركة التمرد إنها أدت إلى أسر 20 جنديا حكوميا, لكن الحكومة السودانية نفت أن تكون لجأت إلى قصف مدنيين.
 
ويخوض متمردو مؤتمر البجا وحركة الأسود الحرة حربا في شرقي السودان ضد حكومة الخرطوم للمطالبة بتقسيم عادل للثروة الوطنية, وقد أدى سماح إريتريا لهما بفتح مكاتب بأسمرة إلى تسميم العلاقات بين السودان وإريتريا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة