الصدر يصاب بقصف أميركي ويدعو لمواصلة القتال   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

استهداف الصدر تطور خطير في مسار الأحداث في النجف (الفرنسية)

أكد الشيخ أحمد الشيباني المتحدث باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن الصدر دعا بعيد إصابته بجروح مؤيديه إلى مواصلة الجهاد حتى في حال استشهاده.

وقال الشيباني إن الصدر أصيب بجروح متوسطة في ثلاثة مواضع من جسمه في قصف أميركي للمدينة القديمة في النجف، وأكد أن هذا التطور الخطير جاء بعد فشل المفاوضات للتوصل إلى تسوية للازمة في النجف إلى حل.

من جهته أوضح أوس الخفاجي مدير مكتب الصدر في محافظة الناصرية للجزيرة أن الصدر أصيب بقذيفة أطلقتها طائرة أميركية عندما كان متواجدا بمرقد الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه)، مشيرا إلى أن حالة الصدر الصحية لم تعرف بعد وقد تم نقله إلى مكان آمن لتلقي العلاج.

وتوقع الخفاجي تصاعد القتال في كافة المحافظات الجنوبية كرد فعل على ما يحدث في النجف، وقال إن جيش المهدي ربما ينفذ ما هدد به من ضرب أنابيب النفط وقد قام بالفعل بقطع الكهرباء والنفط عن بغداد من المغذيات والأنابيب الموجودة في الناصرية.

وبدوره أكد قائد جيش المهدي في بغداد قيس الخزعلي للجزيرة إصابة الصدر، وقال إنه تلقى رسالة منه تدعو للتصرف بذكاء وعدم الانجرار وراء العواطف، مشيرا إلى أن أنصار الصدر سيخرجون في مسيرات في جميع أنحاء العراق إلى النجف.

وتعليقا على ذلك قال المحلل السياسي العراقي هاني عاشور للجزيرة إن آفاق حل الأزمة أصبحت صعبة، وأكد أن إصابة الصدر تشكل تطورا دراماتيكيا في مسار الأحداث لأن الحكومة العراقية كانت قد ذكرت أن الصدر غير مستهدف. ودعا عاشور جميع الأطراف المعنية بالتدخل بسرعة لاحتواء الأزمة وتجنب إراقة المزيد من الدماء العراقية.

التطورات الميدانية
أحد مقاتلي جيش المهدي في النجف (الفرنسية)
وكان الصدر في مدينة النجف عندما شن مشاة البحرية الأميركية معززين بالطائرات والدبابات هجوما واسع النطاق على جيش المهدي التابع له لسحق الانتفاضة التي بدأها قبل أسبوع.

وتزامن ذلك مع قصف طائرات حربية ومروحيات مواقع المقاتلين في المقبرة القديمة القريبة من مسجد الإمام علي كرم الله وجهه، ومنعت الدخول إلى الصحن الحيدري، وطلبت من سكان النجف مغادرتها. وقد بدأ ألوف السكان بالفعل مغادرة المدينة.

وقال آدام إيرلي نائب الناطق باسم الخارجية الأميركية إن القوات الأميركية لا تخطط للدخول إلى الصحن الحيدري في المدينة، مضيفاً أن ما تقوم به هذه القوات يتم بالتشاور مع الحكومة العراقية "وليس قرارا عسكريا أميركيا منفردا".

في هذه الأثناء لقي جندي أميركي مصرعه خلال هجوم أميركي على مدرسة بالنجف، في حين أسفرت الاشتباكات بين أنصار الصدر والقوات الأميركية في مدن عراقية عدة عن مقتل 165 شخصا وإصابة نحو 600 آخرين.

خطف بريطاني
من جهة أخرى خطف مسلحون يعتقد أنهم من جيش المهدي صحفيا بريطانيا من الفندق الذي يقيم فيه بمدينة البصرة جنوب العراق, وهددوا بقتله إذا لم يتوقف الهجوم الأميركي على النجف في غضون 24 ساعة.

موجة نزوح جماعي من النجف بعد تصاعد المواجهات (الفرنسية)
وقبل ذلك أعلنت جماعة عراقية تطلق على نفسها اسم سرايا الحسين أنها ستبدأ في تنفيذ عمليات استشهادية للدفاع عن العراق. وفي تسجيل مصور بثته وكالة الأسوشيتد برس تعهدت الجماعة بالدفاع عن الإسلام والأماكن المقدسة خاصة مرقد الإمام علي.

وسياسيا قدم جودت كاظم القريشي النائب الثاني لرئيس مجلس محافظة النجف وأكثر من نصف أعضاء المجلس استقالاتهم احتجاجا على الممارسات العسكرية في النجف, كما استقال مساعد محافظ واسط حسين علي مرواح. وللسبب ذاته أعلن أيضا مدير شؤون العشائر في وزارة الداخلية اللواء مارد عبد الحسن في تصريح للجزيرة استقالته.

وفي سياق آخر أعلنت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) نقلا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية علي عايد أنه تم الإفراج عن رجل الأعمال الأردني جمال صادق السلايمة الذي خطف قبل أيام في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة