أوروبا تخشى الهجمات وألمانيا تستبعدها   
الأربعاء 1431/10/20 هـ - الموافق 29/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:29 (مكة المكرمة)، 14:29 (غرينتش)
الشرطة تحرس برج إيفل بعد إخلاء المنطقة المحيطة به بباريس (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أنه ليس هناك معلومات محددة حول إمكانية وقوع هجمات وشيكة في ألمانيا. فيما تحفظت بريطانيا على التعليق بشأن أنباء تحدثت عن وجود مخططات "لمتشددين" يقيمون بباكستان لشن هجمات في عموم أوروبا، أما فرنسا فأخلت برج إيفل وأغلقت المنطقة المحيطة به وسط العاصمة باريس.

وقالت الحكومة الألمانية إنها "على علم" بمخطط لتنظيم القاعدة لمهاجمة أهداف في الغرب "على المدى الطويل"، غير أنها لا تملك أي دليل على وجود خطر وشيك بحصول اعتداء "إرهابي"، وعليه فإن مستوى الإنذار الأمني لا يزال على حاله.

وصرح المتحدث باسم وزارة الداخلية ستيفان باريس في بيان "لا يوجد حاليا مؤشر حسي بوقوع اعتداءات وشيكة في ألمانيا".

وأوضحت الوزارة أن "أجهزة الأمن الألمانية مطلعة على المعلومات التي تنشرها حاليا وسائل الإعلام الأميركية والبريطانية التي تشير إلى أن تنظيم القاعدة يخطط على المدى الطويل لشن اعتداءات في الولايات المتحدة وأوروبا وألمانيا".

وتابعت أن هذه الأجهزة "حللت وستقوم بتحليل هذه المعلومات الآتية من أجهزة الاستخبارات بكل الحساسية اللازمة وبالتعاون أيضا مع الشركاء الدوليين". غير أنها أوضحت أن "المؤشرات الحالية لا تلزم بأي تغيير في تقييم خطورة الوضع".
 
مستوى الاستعداد الأمني لا يزال على حاله
بألمانيا التي تتحسب لخطر القاعدة (رويترز-أرشيف)
"مؤامرة إرهابية"

وكانت شبكة سكاي نيوز وهيئة الإذاعة البريطانية "بي. بي. سي" أعلنتا الأربعاء أن أجهزة الأمن الغربية أحبطت مؤامرة لشن هجمات إرهابية على غرار هجمات مدينة مومباي الهندية قبل نحو عامين، في بريطانيا ودول أوروبية أخرى.

وقالت شبكة سكاي إن "متشددين" متمركزين في باكستان كانوا يخططون لشن هجمات متزامنة في لندن ومدن في فرنسا وألمانيا، وكانت المؤامرة في مرحلة متقدمة حين اكتشفتها وكالات التجسس الغربية.

أما القناة الثانية في التلفزيون الألماني (زد.دي.إف) فذكرت أن مجموعات "إرهابية" مكونة من ألمان وعرب وشيشان خططت لشن هجمات إرهابية في ألمانيا ودول أوروبية أخرى. ووفقا لتقرير القناة، قام تنظيم القاعدة بتوجيه تلك العمليات بالتعاون مع مجموعة إرهابية تعمل في أفغانستان وباكستان.
 
كما ذكرت القناة أن تلك المعلومات مستمدة من عمليات استجواب لرجل ألماني من أصل أفغاني، يستجوبه منذ أسابيع محققون أميركيون في معتقل بغرام العسكري بأفغانستان.

وذكرت القناة أنه وفقا لإفادات الألماني من أصل أفغاني تم إرسال العديد من المجموعات "الإرهابية" إلى غرب أوروبا لتنفيذ هجمات هناك. وأضافت القناة أن الرجل أدلى للسلطات بأسماء لعقول مدبرة أخرى لتلك الخطط، لذلك قيمت إفاداته بأنها صادقة.

وأوضحت القناة أن الهجمات كان من المخطط أن تكون مصحوبة بأعمال قتالية في الشوارع مثلما حدث في هجمات مومباي الهندية عام 2008.
 
الأمن البريطاني يتعامل مع تهديد
"الإرهاب" بتوقعات عالية (رويترز-أرشيف)
صمت بريطاني

وفي ردود الأفعال، رفضت وزارة الداخلية البريطانية التعقيب على كل تلك التقارير الإعلامية. لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن متحدثة حكومية بريطانية قولها "نحن نعلم أننا نواجه تحديا حقيقيا وخطيرا من قبل الإرهاب".
 
وقالت المتحدثة البريطانية التي لم تكشف هويتها إنه "لم يجر تغيير على الإطلاق" بشأن مستوى الإنذار الأمني في البلاد الذي يصل إلى مستوى "خطير"، وهو ثاني أعلى درجة في نظام من خمس درجات، ما يعني أن احتمالية وقوع هجمات متوقع بشكل كبير.

وفي فرنسا أخلت الشرطة الفرنسية برج إيفل مساء أمس، وقررت إغلاق المنطقة المحيطة به وسط العاصمة باريس، بعد تلقيها إنذارا هاتفيا بوجود قنبلة في المكان. كما قام خبراء متفجرات بتمشيط المنطقة بحثا عن القنبلة المزعومة، في ثاني موقف من نوعه خلال أسبوعين.

أما المسؤولون الأميركيون فقد امتنعوا عن التعليق على "المؤامرة الإرهابية" ضد دول أوروبية أو أماكن أخرى، لكنهم اعترفوا بأن غارات الطائرات من دون طيار في باكستان كانت تهدف إلى تعطيل شبكات جماعات إرهابية خططت لشن هجمات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة