النور يشارك في انتخابات مصر   
الاثنين 1434/4/15 هـ - الموافق 25/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:01 (مكة المكرمة)، 19:01 (غرينتش)
حزب النور السلفي طالب بضمانات لنزاهة العملية الانتخابية (الجزيرة)

أعلن حزب النور السلفي أنه سيشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة, وذلك غداة دعوة الرئيس محمد مرسي مجددا كل القوى السياسية إلى المشاركة فيها, وتعهده بضمان نزاهة العملية الانتخابية.

ودعا حزب النور في بيان كافة القوى السياسية الأخرى إلى المشاركة في الانتخابات التي ستجرى على أربع مراحل تبدأ يوم 22 أبريل/نيسان المقبل. كما دعا إلى وضع ضوابط وضمانات لنزاهة الانتخابات.

جاء ذلك بينما حذر منسق جبهة الإنقاذ المعارضة محمد البرادعي من أن إجراء الانتخابات التشريعية في أبريل/نيسان المقبل سيقود البلاد إلى "الفوضى".

ودعا البرادعي إلى مقاطعة الانتخابات، وتحدث عن "خديعة" في إجرائها، متطرقا إلى ما سماها عمليات التعذيب والخطف ونقص العدالة الاجتماعية التي قال إن المجتمع المصري يعاني منها. وقال لقناة بي.بي.سي العربية إن الاستمرار في هذه الظروف سيقود البلاد إلى "الفوضى وزعزعة الاستقرار".

وكان الرئيس محمد مرسي قد عدل موعد الانتخابات بعد اعتراض الأقباط لتزامن الموعد المحدد مع احتفالات عيد الفصح. وبات من المقرر إجراء الانتخابات يوم 22 أبريل/نيسان المقبل, حيث يتوقع أن تسفر عن تغيير تشكيلة مجلس الشعب الذي حل في يونيو/حزيران 2012 بعد قرار من أعلى هيئة قضائية أدى إلى الغاء نتيجة الانتخابات التشريعية السابقة.

مرسي تعهد بعدم تدخل الحكومة في الانتخابات (دويتشه فيله) 

كما دعا مرسي المعارضة إلى اجتماع لبحث الانتخابات التشريعية، ونفى بشكل قاطع وجود خلاف مع المؤسسة العسكرية. وأكد في حوار تلفزيوني بث في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، أن الانتخابات البرلمانية استحقاق دستوري لا بد من الانتهاء منه في موعده، وناشد جميع الأحزاب السياسية التعاونَ للمرور من هذه المرحلة الانتقالية والوصول إلى الاستقرار.

وأضاف أن الحكومة منحت تصاريح لخمسين منظمة محلية وأجنبية -بينها الأمم المتحدة ومؤسسة كارتر والاتحاد الأوروبي- لمراقبة الانتخابات لضمان شفافيتها، لكن لن يسمح لها بالتدخل في سير العملية الانتخابية.

وتابع مرسي أن الحكومة لا تتدخل في الانتخابات إلا بالقدر الذي تطلبه اللجنة العليا للانتخابات المشرفة إشرافا كاملا على الاقتراع، مؤكدا "لا أسمح لا لنفسي ولا للحكومة بالتدخل في الانتخابات".

وردا على سؤال بشأن مخاوف المعارضة من إجراء الانتخابات في ظل حكومة رئيس الوزراء هشام قنديل وإصرار الرئيس على عدم تغييرها، قال مرسي "هناك من يرى في الحكومة إيجابيات وهناك من يرى في الحكومة سلبيات"، رافضا وصفها بالحكومة الفاشلة.

وكانت جبهة الإنقاذ المعارضة قد أعلنت أنها قد تقاطع الانتخابات البرلمانية القادمة إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها المتمثلة في إقالة الحكومة الحالية والنائب العام، وأكدت أنها ستعلن موقفها بشأن المشاركة في الانتخابات هذا الأسبوع.

العصيان المدني
في غضون ذلك, أصيب عدد من المصريين بجروح خلال تراشق بالحجارة والزجاجات الفارغة أمام مبنى محافظة الدقهلية بين داعين لعصيان مدني ورافضين له, وذلك بالتزامن مع دعوات مماثلة للعصيان في مدينة بورسعيد.

وذكرت مصادر أمنية أن عشرات من نشطاء القوى والحركات الثورية واصلوا لليوم الثاني على التوالي دعوة الموظفين بالديوان العام للمحافظة وموظفي مناطق حكومية أخرى، إلى المشاركة في عصيان مدني احتجاجاً على النظام الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين حتى يتم "إسقاط النظام"، بينما تصدت لهم مجموعة من المواطنين العاديين ومن المنتمين لقوى الإسلام السياسي.

البرادعي (وسط) دعا لمقاطعة الانتخابات (الجزيرة)

على صعيد آخر نفى على عبد الفتاح القيادي بجماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية ما نشرته إحدى الصحف الخاصة الاثنين بشأن اتهامه للجيش بتدبير حادث رفح الذي أودى بحياة 16 جنديا مصريا في شهر أغسطس/آب الماضي.

وقال عبد الفتاح في بيان له، إنه كلام خارج عن الحقيقة وعن الواقع، لأنه ليس هناك عاقل يتهم الجيش المصري بتدبير حادث ضد أفراده، ولكن ربما حسب بعض التحليلات أن بعض أعداء الوطن من خارج الوطن دبر الحادث على الحدود الشرقية وعلى بعد خطوات من الحدود مع إسرائيل بعد أيام معدودة من انتخاب الرئيس.

وأشار إلى أن التصريحات المنسوبة له كانت في لقاء منذ عدة أشهر مضت، وهو ما اعتبره عبد الفتاح دلالة على حالة التربص الحالية تجاه الإخوان، مؤكدا اعتزازه كل الاعتزاز بالجيش المصري الذي دافع ويدافع عن تراب الوطن.

وكانت القوات المسلحة المصرية رفضت ما قالت إنه اتهام عبد الفتاح لمجلسها الأعلى بتنفيذ "عملية إرهابية" راح ضحيتها 16 ضابطاً وجندياً خلال أغسطس/آب الماضي، محذِرة من أن صبرها لن يدوم طويلاً.

واعتبر الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد أركان حرب أحمد محمد علي علي أن ما ذُكر يمثل محاولة من بعض التيارات السياسية والدينية لتوريط الجيش مع الشعب المصري وتحقيق مكاسب للجماعة التي ينتمي إليها.

كما طالب بتوضيح واعتذار رسمي من قيادات الإخوان المسلمين، مستنكراً عدم وجود بيان رسمي من الجماعة يُدين ذلك، وقال إن هناك حالة "تربص متعمد" بالمؤسسة العسكرية، وإن القوات المسلحة لن تكون يوماً مليشيات تابعة لأي تيار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة