سلسلة تفجيرات تستهدف الشيعة قبيل احتفالات عاشوراء   
الجمعة 9/1/1426 هـ - الموافق 18/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)
سقوط عشرات الضحايا في تفجيرات متفرقة ببغداد (الفرنسية)

شهدت الساحة العراقية تصاعدا في وتيرة أعمال العنف أسفرت عن مقتل 33 عراقيا على الأقل في سلسلة انفجارات استهدفت معظمها المناطق الشيعية ودور العبادة في مناطق متفرقة ببغداد.
 
وفي أحدث انفجار قتل ثلاثة من رجال الأمن العراقي اليوم في هجوم نفذه انتحاري على موقع عسكري في منطقة الأعظمية ذات الأغلبية السنية.
 
وقبل ذلك قتل 30 شخصا وأصيب 46 عندما فجر انتحاريان نفسيهما قرب مسجدين للشيعة أحدهما في منطقة الدورة جنوب بغداد والآخر في إحدى الضواحي الغربية.
 

حراسة مشددة قبيل الاحتفال بذكرى عاشوراء (الفرنسية)

كما فجر انتحاري آخر نفسه بحزام ناسف بعد أن اقتحم موكبا عزائيا يدخل ضمن الاستعدادات للاحتفال بذكرى عاشوراء يوم غد السبت.
 
وفي شمال غرب بغداد قتل ثلاثة عراقيين بينهم طفل وجرح خمسة آخرون بانفجار في مقهى بحي الشعلة.
 
وتعتبر الهجمات هي الأعنف منذ الانتخابات التي عقدت الشهر الماضي وتعيد للأذهان أحداثا مماثلة وقعت في نفس المناسبة من العام الماضي بكربلاء وبغداد وخلفت نحو 181 قتيلا.
 
كما قتل تركماني اليوم بانفجار قنبلة يدوية الصنع قرب مسجد في كركوك شمال العراق حسب قائد الشرطة في المدينة.
 
وأعلن مصدر طبي مقتل عراقي وإصابة 11 في اشتباكات بين مسلحين والجيش الأميركي تسانده القوات العراقية في منطقة تلعفر شمال العراق غداة مقتل جندي أميركي في المدينة.
 
خسائر أميركية
ومع تصاعد وتيرة هجمات المقاومة أعلن متحدث عسكري أميركي أن جنديا قتل وجرح اثنان اليوم في انفجار قنبلة على حافة طريق شمال بغداد ليرتفع بذلك عدد قتلى الجيش الأميركي خلال الساعات الماضية إلى أربعة.
 
من جانبها أعلنت سفارة الولايات المتحدة في بغداد أن عضوة مجلس الشيوخ الأميركي هيلاري كلينتون زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون ستقوم غدا
السبت بزيارة إلى العراق يرافقها وفد من أعضاء الكونغرس.
 
وفي تطور آخر قالت مصادر إن الاتحاد الأوروبي يعتزم فتح مكتبه في بغداد للبدء في إدارة ما يسمى برنامج بناء الديمقراطية. ويهدف البرنامج إلى تدريب مئات القضاة والمدعين العراقيين. 
 

والدة الصحفية الإندونيسية تعرض صورتها (الفرنسية)

وفي سياق منفصل طالب خاطفو الصحفيين الإندونيسيين في العراق الحكومة الإندونيسية بتوضيح المهمة التي جاء من أجلها الصحفيان.
 
وأضافت جماعة تطلق على نفسها اسم جيش المجاهدين في شريط مصور أنها غير مسؤولة عن سلامة الرهينتين إذا لم تستجب حكومة إندونيسيا لمطالب الجماعة.
 
من جهته دعا الرئيس الإندونيسي سيسيليو يوديونو إلى إطلاق سراح صحفيين يعملان مراسلين للتلفزيون الإندونيسي. وقال يوديونو إن الصحفيين -أحدهما امرأة- قد اختطفا مع سائقهما من قبل جماعة مسلحة في مدينة الرمادي غرب العراق.
 
كما أعلن رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني اليوم أنه لم تتوفر أي معلومات جديدة عن مصير الصحافية الإيطالية جوليانا سغرينا التي خطفت في الرابع من فبراير/شباط في بغداد.
 
دعوة للوحدة
وتزامنا مع انفجارات اليوم دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم من منبر أحد مساجد بغداد شيعة العراق إلى الوحدة في إطار البرلمان العراقي الذي انتخب حديثا.
 
كما دعا الحكيم -الذي كان يقود لائحة الائتلاف الموحد والمدعومة من المرجع الشيعي علي السيستاني التي فازت بالأغلبية بالبرلمان الجديد- كل العراقيين إلى مواجهة المؤامرات التي تحاك ضد العراق.
 
من جهة أخرى اتهم الحكيم في كلمة بمناسبة عاشوراء في مسجد الخلاني وسط بغداد الشرطة العراقية بتعذيب وقتل ثلاثة من أنصار منظمة بدر في ظروف غامضة.
 
من جانبه دعا الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي عضو هيئة علماء المسلمين
التي تعد من أكبر المراجع السنية في العراق الحكومة العراقية المقبلة إلى العمل على "توحيد البلاد وتخليصها من قوات الاحتلال".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة