تأهب إسرائيلي على الخط الأخضر تحسبا لهجمات   
الأحد 1425/1/9 هـ - الموافق 29/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد الحواجز الإسرائيلية في القدس المحتلة (أرشيف-الفرنسية)

وضعت أجهزة الأمن الإسرائيلية في حالة تأهب تخوفا من هجمات فلسطينية بعد غارة شنتها على غزة مساء أمس أسفرت عن استشهاد قائد سريا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي واثنين من مرافقيه.

وقالت مصادر الشرطة الإسرائيلية إن تعزيزات ودوريات من قوات الأمن انتشرت خصوصا على طول الخط الأخضر. كما أغلقت قوات الاحتلال معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل اليوم، ما منع آلاف الفلسطينيين من التوجه للعمل في إسرائيل أو في المنطقة الصناعية المجاورة.

وقد توعدت سرايا القدس بالرد على عملية الاغتيال، مؤكدة أن المقاومة ستستمر ضد الاحتلال. وقال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن رسالة الاحتلال أصبحت واضحة وهي مزيد من الاغتيالات والقتل والتهديد، في وقت يروج فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لخطة انسحاب من غزة يريد من خلالها تركها دون مقاومة.

وأكد في تصريح للجزيرة أن عملية الاغتيال لن تؤدي إلا إلى مزيد من العمليات والتوحد والالتفاف نحو خيار المقاومة ضد الاحتلال. وحمل البطش إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش "مسؤولية استمرار العدوان الإسرائيلي لأنها لم تفعل شيئا لوقف تلك الاعتداءات ضد الشعب الفلسطيني".

ونددت السلطة الفلسطينية بغارة غزة واعتبرتها جريمة، واعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات الاعتداء الإسرائيلي "رسالة تهديد وتصعيد" ودعا اللجنة الرباعية إلى الضغط لوقف هذه الهجمات.

عملية الاغتيال
وهاجمت مروحية عسكرية مساء أمس سيارة مدنية عند مفترق حي الصفطاوي شمال غزة ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين هم محمود جودة (30 عاما) القائد الجديد لسرايا القدس وأيمن (32 عاما) وأمين الدحدوح (42 عاما) اللذين كانا برفقته.

إخلاء طفل أصيب في الغارة الإسرائيلية (الفرنسية)
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المروحية الإسرائيلية استهدفت السيارة بثلاثة صواريخ تسببت أيضا في جرح نحو 15 من المارة بينهم طفل، كما تضرر عدد من المنازل والسيارات في المنطقة نتيجة الانفجار وتطاير شظايا الصواريخ.

وكانت إسرائيل قد اغتالت في السابع من فبراير/ شباط الجاري عزيز الشامي قائد سرايا القدس آنذاك في عملية مشابهة بمدينة غزة، استشهد فيها أيضا فلسطيني في الثانية عشرة من عمره وجرح عشرة من المارة.

إضراب بالقدس
من ناحية أخرى دعت القوى الوطنية والإسلامية في القدس المحتلة إلى إضراب عام في المدينة اليوم، وذلك تعبيرا عن الرفض الفلسطيني لإقامة جدار الفصل الذي تقيمه إسرائيل.

واتهمت القوى في بيان وزعته في القدس سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد الموقف بشكل متعمد من خلال استخدام النيران ضد المتظاهرين في قرى القدس الذي أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين الخميس الماضي.

كما ندد البيان باقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى أثناء صلاة الجمعة والاعتداء على المصلين بإطلاق قنابل الصوت والغاز والأعيرة المطاطية ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.

حق المقاومة
على صعيد آخر اختتم المجلس الثوري لحركة فتح مساء أمس أربعة أيام من الاجتماعات بقرارات تؤكد حق الفلسطينيين في القيام بأي عمل عسكري ولكن في حدود أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتشمل القرارات التي اتخذها المجلس إدانة أي عمل عسكري ضد المدنيين فلسطينيين أو إسرائيليين, ودعا البيان الختامي للمجلس إلى ضرورة انعقاد المؤتمر العام السادس لحركة فتح الذي لم يلتئم منذ 15 عاما.

وفي السياق نفسه قال المسؤول الفلسطيني السابق محمد دحلان إن فتح غير قادرة على تفكيك كتائب الأقصى، متهما شخصيات تحيط بعرفات بعرقلة خطوات تنفيذ إصلاحات ديمقراطية وإجراء انتخابات داخل الحركة يطالب بها الجيل الأصغر سنا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة