عبوات ناسفة تودي بحياة مقاتلي المعارضة   
الجمعة 8/3/1437 هـ - الموافق 18/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)
أحمد العكلة-ريف إدلب

تقع فصائل المعارضة المسلحة ضحية لعبوات ناسفة تنفجر بشكل يومي أثناء عبورها على عدة طرق في إدلب دون أن تتمكن من اتخاذ إجراءات فاعلة للحد من تلك الحوادث، أو الكشف عن الخلايا والمجموعات التي تزرع تلك العبوات التي أودت بحياة العشرات.

وتأتي هذه التفجيرات بعد سلسلة من العمليات نسبت لمجهولين استهدفت قادة المعارضة المسلحة ومقاتلين أيضا بالتصفية بأسلحة كاتمة أو بعبوات ناسفة زرعت على طريق محمبل جسر الشغور، أدت كلها إلى سقوط عدد من القيادات العسكرية والعناصر دون معرفة المتسبب.

وبات اليوم الطريق السريع الواصل بين مدينتي معرة النعمان وسراقب بؤرة لهذه العمليات من خلال عدة تفجيرات بعبوات ناسفة استهدفت سيارات الفصائل العسكرية أثناء توجهها لجبهات القتال في ريف حلب الجنوبي.

تصاعد الهجمات
في هذا الإطار قال الناشط الإعلامي رامي السويد للجزيرة نت إن تفجيرات عدة استهدفت سيارات تقل مقاتلين يتبعون لعدة فصائل عسكرية، كان آخرها استهداف سيارة تابعة لـ"فيلق الشام" بعبوة ناسفة أسفرت عن سقوط أربعة مقاتلين وجرح عدد آخر كانوا في طريقهم لمواقع تمركزهم في ريف حلب الجنوبي.

مقاتلون من المعارضة المسلحة في سوريا (ناشطون)

كما أشار السويد إلى مقتل أحد عناصر "حركة أحرار الشام" وإصابة اثنين آخرين بانفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على الطريق الدولي دمشق حلب بالقرب من مدينة سراقب، بالإضافة إلى مقتل طفلين وإصابة أمهما أثناء عبورهما بسيارة في المكان نفسه.

وأشار السويد إلى أن الطريق الدولي في أجزائه الواصلة بين مدينتي معرة النعمان وسراقب في ريف إدلب يعدّ من أخطر الطرقات، حيث شهد في الأيام الماضية انفجار أكثر من ثماني عبوات ناسفة أغلبها قرب مدينة سراقب.

وفي السابق، حصلت عدة تفجيرات مماثلة استهدفت السيارات العسكرية لفصائل عدة على طريق بسنقول أريحا، الأمر الذي أودى بحياة ثلاثة مقاتلين دون معرفة الجهة التي تقف وراء هذه العمليات التي تزايدت بعد سيطرة المعارضة المسلحة على مدينة إدلب ومناطق واسعة من ريفها.

نشر الفوضى
ويكشف القائد في الجيش الحر أبو سهيل للجزيرة نت أنه تعرض لهجوم بلغم أرضي على سيارة "البيك آب" التي يقودها، مما أدى إلى أضرار بالغة في سيارته وتعرضه إلى جروح طفيفة، لأن العبوة الناسفة لم توضع بشكل صحيح.

قائد بالمعارضة المسلحة نجا من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة على طريق سراقب معرة النعمان (ناشطون)

واتهم أبو سهيل بقايا خلايا قد تكون لنظام الأسد أو تنظيم الدولة الإسلامية تعمل على نشر حالة من الفوضى في محافظة إدلب من أجل إضعاف سيطرة المعارضة المسلحة، واستهداف إمداداتها باتجاه قرى ريف حلب وجبال الساحل.

وقد أصدرت القوة التنفيذية التابعة لـ"جيش الفتح" قرارا يقضي بإنشاء حواجز أمنية ليلية وثابتة في أحياء مدينة إدلب بمساعدة العديد من الشبان، وكذا نشر الحواجز في الشوارع والأحياء الرئيسية على مدار اليوم من أجل التقليل من هذه الحوادث.

وقال أبو سليمان، وهو مسؤول على الملف الأمني في ريف إدلب، للجزيرة نت إن الهدف من هذا القرار هو ضبط الأوضاع الأمنية في المدينة بدايةً.

وأشار أبو سليمان إلى أن فصائل المعارضة المسلحة عرضت مكافأة نقدية لكل من يدلي بمعلومات عن زارعي العبوات الناسفة في شوارع المحافظة، مضيفا أن استهداف سيارات الثوار عن طريق العبوات ازداد بشكل ملحوظ في الشهرين الماضيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة