52 قتيلا بتفجيرات لندن والسلطات تلجأ للخبرة الأجنبية   
الاثنين 1426/6/4 هـ - الموافق 11/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)
صورة واحدة من مفقودي التفجيرات الذين قدرت السلطات عددهم بألف شخص (الفرنسية)

قالت الشرطة البريطانية إن عدد قتلى التفجيرات التي شهدتها لندن الخميس الماضي ارتفع إلى 52 قتيلا، في وقت ما زال التحقيق يواجه صعوبات جمة خاصة أن ثلاثة من التفجيرات الأربعة وقعت في أنفاق مترو.
 
وكانت شرطة لندن ألقت القبض أول أمس على ثلاثة أشخاص في مطار هيثرو بموجب قانون مكافحة الإرهاب، قبل أن تطلق سراحهم أمس مع مواصلة التحقيق معهم.
 
ولم تعلن الشرطة حتى الآن عن هويات جثث قتلى التفجيرات بدعوى أن ذلك يستغرق وقتا طويلا, ووجهت نداء للمواطنين لتزويدها بأي صور يكونون قد التقطوها عند حدوث الهجمات.
 
كما قالت إسبانيا إنه ليس هناك ما يؤيد أن السوري مصطفى ناصر المشتبه في تورطه بهجمات مدريد عام 2004 -والذي تشتبه مدريد في أنه رأس القاعدة بأوروبا- متورط في هجمات لندن.
 
وقال الوزير الإسباني المنتدب للأمن أنطونيو كاماتشو إن السلطات البريطانية لم تتصل بمدريد بخصوص ناصر، الذي قالت العديد من الصحف البريطانية إنه ملاحق على خلفية تفجيرات الخميس الماضي. 
 
بريطانيون يوقعون بسجل تعاز فتحته بلدية لندن (الفرنسية)
الخبرة الأجنبية
وقد التقى نهاية الأسبوع المسؤولون الأمنيون البريطانيون مع نظرائهم من 30 بلدا في محاولة لتسريع التحقيق والاستفادة من خبرتهم.
 
وحضر اللقاء خبراء في مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي، والشرطة الإسبانية التي يعول عليها كثيرا نظرا لوجود بعض أوجه شبه بين تفجيرات لندن ومدريد من حيث تزامن العمليات واستهدافها لشبكة النقل العام.
 
وقال ناطق باسم شرطة لندن إنها لن ترفض أية مساعدة قد يتقدمون بها، لكنهم يحتاجون من أجل ذلك أن يعرفوا أكبر قدر ممكن عن التحقيقات التي يجريها جهاز الأمن البريطاني.
 
خلايا غير معروفة
وعلى غرار افتراضات رئيس الشرطة البريطانية السابق جون ستيفنز، لم يستبعد مسؤولون أمنيون أوروبيون أن يكون منفذو التفجيرات أعضاء في خلايا محلية لم تكن معروفة لدى الشرطة من قبل.
 
وقالت هذه المصادر إنها تعتقد أن الإسلاميين المعروفين في بريطانيا "موجودون تحت المراقبة وقدرتهم على الحركة محدودة".
 
وأضافت "في الوقت الراهن لا دليل على ذلك, لكن يعتقد أن الإسلاميين الذين عرفوا بمرورهم عبر أفغانستان أو بتورطهم في هجمات أخرى لا يمكنهم أن يكونوا شاركوا في تفاصيل العملية".
 
بينما قال قائد وحدة تنسيق مكافحة الإرهاب الفرنسي كريستوف شبود إن المتفجرات المستعملة "تبدو ذات طبيعة عسكرية".
 
واعتبر شبود أن حصول الفاعلين على متفجرات عسكرية أمر مثير للقلق، لأن المحققين "متعودون على أن متفجرات يدوية الصنع تستعمل مواد كيمياوية في صناعتها".
"
لا يُعتقد في الوقت الراهن أن الإسلاميين الذين عرفوا بمرورهم عبر أفغانستان أو بتورطهم في هجمات أخرى شاركوا في تفاصيل الهجمات

"
 
ورجح أن يكون الفاعلون حصلوا على المتفجرات إما من البلقان مثلا أو بتواطؤ من داخل منشأة عسكرية, لكن ناطقة باسم الشرطة البريطانية قالت إنها ما زالت تدقق في طبيعة التفجيرات ولا تأكيد هناك بعد على طبيعتها العسكرية.
 
قانون لتسجيل الاتصالات
من جهة أخرى تفكر المفوضية الأوروبية في مشروع قانون يخول دولها تخزين محادثات الهواتف الثابتة والنقالة والبريد الإلكتروني.
 
وقد يستغرق الأمر من المفوضية الأوروبية ثلاث سنوات خاصة أن مشروع القانون سيحتاج إلى موافقة البرلمان الأوروبي، وهو هيئة تركز كثيرا على مسائل حقوق الإنسان وحق حماية الحياة الشخصية.
 
كما أن بريطانيا وأربع دول أخرى هي فرنسا وأيرلندا والسويد تفكر في قانون خاص بها لا يحتاج لموافقة المفوضية الأوروبية ولا البرلمان الأوروبي, محتجة ببطء اتخاذ القرارات الأوروبية.
 
وقد تقدمت الدول الأربع في أعقاب تفجيرات مدريد باقتراح بتخزين الاتصالات بشكل إجباري لمدة عام على الأقل, لكن المفوضية الأوروبية اقترحت ستة أشهر لتقليص تكاليف التخزين التي تنوء بها شركات الاتصال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة