اقبلوا كوريا الشمالية أو اقصفوها فورا   
الأربعاء 1427/9/18 هـ - الموافق 11/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

لاتزال تداعيات التفجير النووي الذي أقدمت عليه كوريا الشمالية تشغل الصحف البريطانية, إذ اعتبرت إحداها أنه لم يعد أمام الغرب سوى خيارين للتعامل مع هذه المسألة فإما أن يقبل كوريا الشمالية ضمن االنادي النووي أو يقصفها فورا, كما نددت أخرى بالصمت الغربي الرسمي إزاء اغتيال بوليتكوفسكايا, واهتمت ثالثة بما يعنيه تجاوز السكان الأميركيين 300 مليون نسمة بالنسبة للعالم أجمع.

"
العقوبات الاقتصادية على بيونغ يانغ ليست سوى رد جبان لن يتضرر منه إلا الشعب الكوري الشمالي, بينما سيمثل دعما لدكتاتورية جيم كونغ إيل, ولا مجال إلا لأحد خيارين فإما أن نقبل كوريا الشمالية في النادي النووي أو نقصفها فورا
"
تيسدال/غارديان
أسئلة كبيرة
تحت عنوان "أسئلة كبيرة لم تطرح بعد بشأن التفجير الصغير" كتب روبرت كونويل تعليقا في صحيفة ذي إندبندنت قال فيه إن التفجير النووي الذي يزعم أن كوريا الشمالية قامت به يوم الاثنين ولد عددا هائلا من العبارات أغلبها تعبر عن الشجب والاستنكار.

لكنه لاحظ أن الكلمات الأهم هي تلك التي لم يفصح عنها بعد, متسائلا عن السبب الذي جعل الولايات المتحدة التي تمتلك أحدث التقنيات النووية على مستوى العالم لم تؤكد بعد رسميا أن هذا الاختبار النووي قد حصل على الإطلاق.

وأضاف أن المسؤولين لا يشككون في أن انفجارا نوويا قد حصل بالفعل في تلك المنطقة النائية في الشمال الشرقي لكوريا الشمالية, لكنهم مندهشون من صغر حجم هذا الانفجار الذي لا يتعدى كيلو طن واحد وهو ما يعادل 1000 طن من المتفجرات التقليدية, أي نسبة واحد على خمسة عشر من الانفجار الذي دمر هيروشيما عام 1945.

لكن كورنويل شدد على أنه سواء أكان التفجير صغيرا أو كبيرا فإن الخطر يكمن في ما قاله مسؤول كوري جنوبي لإحدى الصحف هناك من أن "النجاح على نطاق محدود يعني احتمال النجاح على نطاق أوسع".

أما روزميري رايتر فاعتبرت في صحيفة تايمز أن تحويل كوريا الشمالية تهديدها النووي إلى واقع قلب معادلة الاستقرار رأسا على عقب, مشيرة إلى أن هذا الحدث خلط الأوراق في المنطقة, ولم يعد اليابانيون والأميركيون هم وحدهم من يرون في بقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل في السلطة أمرا خطيرا, بل بدأت تلك الهواجس تنتاب كذلك كوريا الجنوبية والصين.

أما الحل الأنسب لهذه المعضلة فاعتبر سايمون تيسدال في صحيفة غارديان أنه لا يعدو أحد خيارين, فإما أن يقبل الغرب كوريا الشمالية في نادي الدول النووية أو يقصفها فورا.

وأضاف تيسدال أن العقوبات الاقتصادية ليست سوى رد جبان لن يتضرر منه إلا الشعب الكوري الشمالي, بينما سيمثل دعما لدكتاتورية جيم كونغ إيل.

بوتين يواجه تهمة اغتيال
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن عددا من المحتجين الغاضبين بسبب اغتيال الصحفية الروسية آنا بوليتكوفسكايا استقبلوا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند وصوله إلى مدينة دريسدن الألمانية في زيارة رسمية لألمانيا, مشيرة إلى أن أحد المحتجين صاح في بوتين قائلا "أنت قاتل, ولا مرحبا بك بيننا".

ونقلت الصحيفة عن العالم النووي الروسي آلكسندر كلوشينكو قوله إنه لم يكن يعرف هذه الصحفية لكنه أحس بالخوف وانتابه شعور بأن أي أحد يقول الحقيقة في روسيا اليوم سيلقى نفس المصير.

ونبهت الصحيفة إلى أن بوليتكوفسكايا تحمل الرقم الثاني عشر بين الصحفيين الذين تم اغتياله منذ وصول بوتين إلى الحكم عام 2000, مشيرة إلى أن هذه الفترة شهدت كذلك تقليصا مطردا لحريات الإعلام في روسيا.

واستغربت غارديان ردة الفعل الرسمية للدول الغربية على هذا الاغتيال, مشيرة إلى أن أجهزة الإعلام الغربية وجماعات حقوق الإنسان نددت بشدة بهذا الحادث.

وأضافت الصحيفة أن غالبية الزعماء الأوروبيين يفضلون هذه الأيام التهدئة مع بوتين بدل توجيه التهم إليه, مشيرة إلى أن أحد الأسباب الأساسية لذلك هي الاعتماد الموهن لأوروبا إستراتيجيا وأخلاقيا على الغاز الروسي.

"
الولايات المتحدة التي يقطنها 5% من سكان الأرض تستهلك 23% من طاقتها و15% من لحومها و28% من أوراقها, وكل مواطن أميركي جديد يعني طلبا متزايدا على هذه الموارد المحدودة أصلا
"
ذي إندبندنت
300 مليون
قالت ذي إندبندنت إن تجاوز سكان الولايات المتحدة الأميركية 300 مليون نسمة يعتبر معلما مهما لا يعرف ما إن كان مدعاة للاحتفال أم للقلق.

وذكرت الصحيفة أن الشخص الأميركي يستهلك في المتوسط أكثر بكثير من نصيبه من موارد الكرة الأرضية.

وذكرت أن المواطن الأميركي يستهلك أربعة أضعاف متوسط ما يستهلكه الشخص عالميا من الطاقة, وما يقارب ثلاثة أضعاف ما يستهلكه من الماء، كما ينتج الشخص الأميركي أكثر من ضعفي معدل ما ينتجه الشخص عالميا من النفايات، وخمسة أضعاف ما ينتجه من الكربون ديوكسايد.

فالولايات المتحدة التي يقطنها 5% من سكان الأرض تستهلك 23% من طاقتها و15% من لحومها و28% من أوراقها, وكل مواطن أميركي جديد يعني طلبا متزايدا على هذه الموارد المحدودة أصلا.

وهنا نسبت الصحيفة للستير براون مدير معهد سياسات الأرض قوله "إن وصول عدد سكان الولايات المتحدة 300 مليون ربما مثل في الماضي معلما يستحق الاحتفاء به, لكن ذلك مختلف الآن... حيث علمتنا الصين أن النموذج الغربي لن يفيد الصين ولا الهند, كما أنه لن يخدمنا نحن على المدى البعيد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة