الجيش اللبناني يجدد قصف مواقع فتح الإسلام   
السبت 24/5/1428 هـ - الموافق 9/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:13 (مكة المكرمة)، 4:13 (غرينتش)

الجيش استأنف القصف بعد هدوء حذر لمدة ساعات (رويترز)

تجددت الاشتباكات فجر اليوم مخيم نهر البارد بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام في مخيم مخيم نهر البارد شمالي لبنان.

وقالت مراسلة الجزيرة إن الجيش اللبناني بدأ منذ السادسة من صباح اليوم
 قصفا مدفعيا شديدا على مواقع يقول إنها لتنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد بعد ليلة هادئة لم تقطعها سوى اشتباكات محدودة.

وكان الجيش قد كثف في وقت سابق وتيرة قصفه لمواقع مسلحي فتح الإسلام مركزا القصف على الطريق الشمالي- الغربي للمخيم.

وقد بدأ القصف بالمدفعية الثقيلة والدبابات في الساعات الأولى من صباح الجمعة ثم خفت حدة القصف ليصبح متقطعا وأعقبه هدوء حذر. وجابت زوارق عسكرية المياه قبالة شاطئ المخيم.

وذكر شاهد عيان من المخيم للجزيرة أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون جراء انهيار مبنى استهدفه القصف، إلا أن هذه المعلومات لم تتأكد من المصادر الطبية ومنظمات الإغاثة.

وفي فترة توقف القصف، أجلى الهلال الأحمر الفلسطيني 30 مدنيا من داخل المخيم، كما تم تزويد المخيم بمواد غذائية.

وجدد الجيش اللبناني في بيان التأكيد على أن الحل الوحيد المتاح لمن وصفهم بالإرهابيين، هو مثولهم أمام القضاء.


فؤاد السنيورة يشيد بتحرك الجيش اللبناني للقضاء على فتح الإسلام (رويترز-أرشيف)
تصريحات السنيورة
وتعليقا على اشتباكات نهر البارد قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن الجيش وصل إلى مرحلة الحسم وهو يقوم بما وصفه بعمل مذهل ويهاجم المسلحين الذين يحتلون المخيم ويحاول الحفاظ على حياة المدنيين في الوقت نفسه، وتوقع أن تستغرق المعركة وقتا أطول.

وأشار السنيورة في مقابلة مع إحدى محطات التلفزيون الفرنسية إلى وجود ارتباطات بين فتح الإسلام وبعض أجهزة الاستخبارات السورية، وقال إن التحقيقات التي تجري مع الموقوفين تؤكد ذلك.

ودعا السوريين إلى تحمل مسؤوليتهم في ضبط الحدود ومنع تسلل الأشخاص وتهريب السلاح إلى لبنان، كما أقر بوجود مسؤولية لبنانية في هذا الإطار.

تصريحات السنيورة تأتي في وقت ذكر فيه رئيس هيئة علماء فلسطين المكلفة بالوساطة مع فتح الإسلام للجزيرة أن الرابطة تواصل تحركها لبلورة مبادرة سياسية تحل أزمة المخيم التي أنهت اليوم أسبوعها الثالث.

وقال الشيخ مصطفى داود للجزيرة إن "الفرصة أصبحت مواتية أكثر للتوصل إلى حل سياسي يرضي الإخوة اللبنانيين أولا".

وفي المقابل قال شاهين شاهين المسؤول العسكري الميداني في فتح الإسلام والمنخرط في المفاوضات إن أي مبادرة إيجابية من الطرف الآخر سيرد عليها بإيجابية من جماعته، مكررا رفض مطلب السلطات اللبنانية باستسلام مسلحي التنظيم وتسليم أسلحته.

وفي تطورات أخرى علمت الجزيرة -من مصدر لبناني- أن السلطات اللبنانية ألقت القبض على السعودي فهد عبد العزيز المغامس، وتبين بحسب المصدر أنه رئيس الشبكة التي تمّ توقيف أربعة من أفرادها وهما سوريان ولبنانيان خلال اليومين الماضيين في البقاع. وأضاف المصدر أن أفراد الشبكة اعترفوا بانتمائهم لتنظيم القاعدة.

فرنسا تدين
ومن جهة أخرى دانت فرنسا انفجارا هز شمال العاصمة اللبنانية بيروت، فيما شهدت بلدة الحوش شرق مدينة صور (جنوب) بدورها انفجارا لم تعرف أسبابه وذلك في وقت كثف فيه الجيش قصف مواقع تنظيم في شمالي البلاد.

انفجار بلدة عين مصبح أسفر عن قتيل وثلاثة جرحى (رويترز)
ووصفت فرنسا الانفجار الذي وقع في بلدة ذوق مصبح التي تقطنها غالبية مسيحية مساء الخميس وخلف قتيلا وثلاثة جرحى بأنه "عمل مشين وجبان" ودعت اللبنانيين إلى الوحدة "لمواجهة الذين يريدون الإساءة إلى استقرار البلاد".

وفي تطور آخر هز انفجار بلدة الحوش شرق مدينة صور الساحلية في الجنوب أمس الجمعة، دون أن ترد أنباء عن وقوع إصابات. وقالت الشرطة اللبنانية إن عناصرها وقوة من الجيش انتشروا في البلدة عقب الانفجار الذي لم يعرف مصدره بعد.

وأشار مصدر أمني إلى أن الانفجار ربما كان ناجما عن قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان الإسرائيلي على لبنان أو قنبلة يدوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة