الانتخابات وأزمة حركة فتح   
الأربعاء 1426/3/12 هـ - الموافق 20/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:11 (مكة المكرمة)، 6:11 (غرينتش)
 
تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء، فقد تحدثت عن تأجيل الانتخابات التشريعية، وقرب بدء الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية، واستمرار شارون في الاستيطان، وفتح ملفات الفساد، كما تناولت انتشار الأمراض الجلدية بين الأسرى.
 
"
تأجيل الانتخابات ضربة قوية للسلطة وحركة فتح وهروب من الاحتكام لإرادة الشعب وخضوع لمطالب إسرائيلية بعدم السماح لحماس بالمشاركة في الانتخابات
"
هاني المصري/ الأيام
أزمة فتح
كتب المحلل السياسي هاني المصري في صحيفة الأيام تحت عنوان "الانتخابات وأزمة حركة فتح" أن أهم أسباب الغموض حول إجراء الانتخابات التشريعية هو أزمة فتح والخلاف الدائر فيها بعد رحيل عرفات، إضافة إلى خوضها الانتفاضة غير موحدة وبشعارات وأساليب وبرامج متناقضة، موضحا أنه رغم تكاثر المؤشرات إلى عودة فتح لاعتماد خيار السلام كخيار إستراتيجي، فإنها تبدو حائرة ومترددة.

وأضاف أن هناك أمرين لا بد من أخذهما بعين الاعتبار في ظل مناقشة إمكانية عقد أو تأجيل الانتخابات التشريعية هما حرص عدد كبير من أعضاء المجلس التشريعي على تأجيل عقد الانتخابات قدر المكان خشية من عدم وجود فرصة لهم في النجاح مجددا، وبعبع حركة حماس، حيث تجد فتح نفسها لأول مرة أمام خصم قوي هو حركة حماس.
 
وتساءل الكاتب: إذا لم تكن فتح جاهزة الآن وإذا لم تصبح جاهزة بعد ثلاثة أشهر فكيف تكون جاهزة بعد ستة أشهر؟ وما الذي يضمن أنها ستكون جاهزة بعد عقد المؤتمر السادس؟ معتبرا تأجيل الانتخابات ضربة قوية للسلطة وحركة فتح وهروبا من الاحتكام لإرادة الشعب وخضوعا لمطالب إسرائيلية بعدم السماح لحماس بالمشاركة في الانتخابات.
 
استئناف الاتصالات
أفادت الصحيفة ذاتها أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سيستأنفان اتصالاتهما على مستوى لجنة التوجيه العليا للمفاوضات، مضيفة أن الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ودوف فايسغلاس مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي سيجتمعان في غضون اليومين القادمين لبحث استئناف عمل اللجان الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة المنبثقة عن قمة شرم الشيخ.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين ديفد وائيلش مساعد وزير الخارجية الأميركية، إليوت أيبرامز مساعد مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي سيصلان الأراضي الفلسطينية غدا الأربعاء، مضيفة أنهما سيرأسان اجتماعا للجنة الرباعية على مستوى المندوبين لبحث تثبيت رئيس البنك الدولي السابق جيمس وليفنسون في منصبه منسقا عن الرباعية للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
تفكيك الاستيطان
تحت عنوان "شارون يكثف الاستيطان ويتباطأ في تفكيكه" رأت صحيفة القدس في افتتاحيتها أن الإعلان عن مناقصة لبناء 50 منزلا جديدا في مستوطنة الكانا داخل الضفة الغربية، وتصريح شارون عن إمكانية تأجيل تنفيذ خطة إخلاء قطاع غزة خبران يكشفان حقيقة النوايا الإسرائيلية وتحديدا نوايا رئيس الحكومة أرييل شارون إزاء ظاهرة الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
وأضافت أن شارون لم يتورع خلال لقائه الأخير مع الرئيس الأميركي عن إعلان تمسكه بخطة خريطة الطريق، وردد أمام مضيفه استعداده لتجميد المستوطنات، وتفكيك المواقع الاستيطانية، أي أنه باع الرئيس بوش كلاما وتصريحات في الهواء، وما أن عاد إلى إسرائيل حتى كشف عن وجهه الحقيقي.

وطالبت الصحيفة الولايات المتحدة بالتدخل والضغط على إسرائيل لتجميد النشاطات الاستيطانية والإشراف العملي الفعال على تنفيذ خطة خريطة الطريق، والإسراع في ذلك قبل أن يفلت زمام الأمور في منطقة عانت الكثير من وعود جوفاء وممارسات خطيرة متهورة.

ملف الفساد
"
يجب ألا يكون فتح ملف الفساد مجرد فرقعات وخبطات إعلامية، بل من الضروري كشف أسماء المحالين إلى المحاكم أو النائب العام وتبيان نوع وحجم جرائمهم حتى لا يختلط الحابل بالنابل
"
راسم عبيدات/ القدس
وفي ملف الفساد أشار الكاتب راسم عبيدات في القدس تحت عنوان "ليفتح ملف الفساد على مصراعيه" إلى أن الحديث يجري بين فترة وأخرى عن تداول أسماء تتصدر قائمة الفساد، وتحويل ملفات للنائب العام حول أسماء أشخاص قيل إنهم ضالعون في الفساد. لكنه أضاف أن المسألة بقيت طي الكتمان والسرية بحيث يجري التكتم على الرموز والأسماء والتبرير دائما جاهز "حفاظا على المصلحة الوطنية ووحدة الشعب".
 
وشدد الكاتب على أنه لا بد من فتح هذا الملف على مصراعيه مهما تكن النتائج، موضحا أن هذه النتائج ستصب في المصلحة ولا تضر بل تخدم وتساهم في بناء مجتمع يقوم على أساس الديمقراطية والشفافية والمساءلة والمحاسبة.
 
وأشاد الكاتب بما أسماه البداية الإيجابية في العهد الجديد والتي تتمثل في إحالة عدد من رموز الفساد إلى المحاكم والنائب العام، لكنه أوضح أن هذه البداية يجب أن لا تكون فرقعات وخبطات إعلامية، بل من الضروري كشف أسماء المحالين إلى المحاكم أو النائب العام وتبيان نوع وحجم جرائمهم حتى لا يختلط الحابل بالنابل.
 
أمراض السجون
نقلت صحيفة الحياة الجديدة عن محامي نادي الأسير كريم حموده قوله إن أمراضا جلدية معدية بدأت تنتشر على أجسام المعتقلين في سجن عوفر خاصة قسمي 7 و9، مضيفا أن إدارة السجن عزلت الأسرى في القسمين المذكورين ومنعتهم من التنقل بين الأقسام الأخرى، كما قررت المحكمة اتخاذ تمديد تلقائي للأسرى الموقوفين دون مثولهم أمام المحكمة بسبب انتشار الأمراض الجلدية على أجسادهم.

وأفادت الصحيفة أن المعتقلين حملوا إدارة السجن المسؤولية بسبب الإهمال وعدم وجود تنظيف ومواد مبيدة للحشرات الضارة مثل البق والصراصير.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة