دول عدم الانحياز تتصدى لمشروع أميركي حول إيران   
الجمعة 20/1/1425 هـ - الموافق 12/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دول عدم الانحياز تطالب بتخفيف اللغة الصارمة لمشروع القرار الأميركي (الفرنسية-أرشيف)
أخفقت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تمرير مشروع قرار ينتقد بشدة السرية التي تفرضها إيران على برامجها النووية ويفتح الباب أمام فرض عقوبات عليها بعد اعتراض أعضاء حركة عدم الانحياز على ذلك.

وتقترح دول الحركة -التي تشغل 13 من أصل 35 مقعدا في مجلس محافظي الوكالة- سلسلة تعديلات لتخفيف اللغة الصارمة للقرار الأميركي المدعوم من فرنسا وبريطانيا وألمانيا. غير أن دبلوماسيي الحركة شككوا في أن الفريق الذي تقوده واشنطن غير متساهل ولا يريد التزحزح عن موقفه.

وقال دبلوماسي إن أعضاء الحركة لن يؤيدوا القرار إذا لم يدخل الذين تقدموا به تعديلات مقترحة في الوثيقة. ونتيجة لذلك فإن اجتماع مجلس محافظي الوكالة يمكن أن يستمر لأيام قادمة أخرى.

ودبلوماسيو حركة عدم الانحياز ليسوا الوحيدين الذين لهم مشكلات مع النص، إذ قال كثير من الأعضاء إن الروس الأقوياء سياسيا كانت لديهم مشاكل بشأن النص.

وقال دبلوماسي إن روسيا لا تحب الإشارة الواردة في القرار إلى الجيش الإيراني وتريد حذفها من النص، مشيرا إلى أنها ربما تخشى أن تشير واشنطن إلى صياغة القرار بشأن صلة عسكرية محتملة كسبب لأن تنهي موسكو تعاونها النووي مع إيران. وتريد حركة عدم الانحياز حذف هذا الجزء أيضا من مشروع القرار.

ولا يتضمن مشروع القرار إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي لتوقيع عقوبات عليها. وقال مسؤولون أميركيون في تصريحات غير رسمية إنه كان بالإمكان صياغة قرار أقوى بكثير، لكن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قال إنه واثق من أنه سيتم تحذير إيران من أنها يمكن أن تواجه عقوبات في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الذي سيعقد في يونيو/ حزيران القادم.

ويدعو مشروع القرار المجلس للانتظار حتى موعد هذا الاجتماع لاتخاذ قرار ردا على حجب إيران معلومات عن الوكالة بشأن قضايا مثل أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم. وهذا موضوع آخر تريد حركة عدم الانحياز تخفيفه.

وتتهم إيران واشنطن بمحاولة خداع الوكالة الذرية وحذرت من أن القرار يمكن أن يعقد علاقاتها مع الوكالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة