معارضون:"تشاوري" دمشق يخدم النظام   
الأربعاء 1432/7/29 هـ - الموافق 29/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)

من اللقاء التشاوري لشخصيات من المعارضة السورية (الجزيرة)

الجزيرة نت-خاص

قال معارضون سوريون رفضوا المشاركة في اللقاء التشاوري إنهم قلقون من استغلال النظام للقاء من أجل تحسين صورته في الخارج رغم ترحيبهم بما خرج به المشاركون من نتائج مهمة وموضع إجماع.
 
وشارك في اللقاء -الذي عقد في فندق سميراميس بدمشق الأثنين- نحو مائتي شخصية معارضة ومستقلة تحت شعار "سوريا للجميع في ظل دولة ديمقراطية مدنية" فيما رفضت شخصيات معارضة بارزة المشاركة مثل عارف دليلة وحسين العودات.
 
وتضمن البيان الختامي الدعوة لدعم الانتفاضة السلمية من أجل تحقيق أهدافها بالانتقال إلى دولة ديمقراطية مدنية تعددية، ووقف الحل الأمني وسحب القوى الأمنية من البلدات والقرى، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في جرائم القتل التي تعرض لها المتظاهرون وعناصر الجيش.
 
استغلال السلطة
من جهته رفض الكاتب المعارض حسين العودات "التشكيك بنوايا المشاركين باللقاء التشاوري، مشيدا بما تضمنه البيان الختامي من توصيات تتفق مع ما يطرحه المتظاهرون.
 
بيد أن العودات أبدى خشيته في حديث للجزيرة نت من أن يكرس اللقاء وهم السلطة بإمكانية الحوار مع الأفراد بعيدا عن التنظيمات الحزبية.
 
فايز سارة في مداخلة أمام المشاركين باللقاء (الجزيرة) 
وأضاف أن السلطة استغلت أيضا ذلك الاجتماع لتقول للرأي العام في الداخل والخارج إنها ديمقراطية ومع الحوار، وأوضح إن تغطية الإعلام الرسمي السوري لما تمخض عنه الاجتماع توضح استماتة السلطة للظهور بمظهر الحريص على الديمقراطية.
 
إنقاذ سوريا
في المقابل رفض الناشط فايز سارة الاتهامات بأن اللقاء أفاد النظام وحسن صورته أمام الخارج، وقال إن اللقاء تعبير صادق عن احتجاجات السوريين.
 
وتابع سارة -أحد المشرفين على تنظيم اللقاء في حديث للجزيرة نت- لا تجوز مقاربة الموضوع من زاوية استفادة السلطة في ظل استفحال الحل الأمني وسقوط عدد كبير من الضحايا واعتقال الآلاف، مشددا على أن المطلوب اليوم إنقاذ سوريا من دوامة العنف ووقف الحل الأمني كشرط أساسي للحوار.
 
وتضمن البيان الختامي عناوين تقارب ما يطرحه المتظاهرون دون المطالبة بإسقاط النظام، ومنها الدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ورفض التجييش الإعلامي ومطالبة الإعلام الرسمي وشبه الرسمي بعدم التمييز بين المواطنين، وإدانة ما قام به الإعلام الرسمي وشبه الرسمي لتشويه الحقائق، وإعادة اللاجئين والمهجرين إلى منازلهم.
 
ويؤكد المراقبون أن تباين المواقف من اللقاء لا يضعف المعارضة إطلاقا حيث يرى الإعلامي جوني عبو -الذي قام بتغطية اللقاء- إن غياب بعض المعارضين البارزين يدل على تباين وجهات النظر بدون أن يصل إلى درجة الخلاف.
 
وأوضح للجزيرة نت أنه من المهم مواصلة النقاش الهادئ في هذه المسألة بروح ديمقراطية لافتا إلى أن الشخصيات الوطنية تلتقي في العديد من القواسم المشتركة وأهمها خلاص سوريا من أزمتها نحو دولة حديثة تشاركية لكل أطياف الشعب السوري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة