20 قتيلا إسرائيليا والسلطة تدين عمليتي تل أبيب   
الأحد 1423/11/2 هـ - الموافق 5/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فرق الإنقاذ تنقل أحد المصابين

ــــــــــــــــــــ
تضارب الأنباء بشأن مسؤولية الجهاد الإسلامي عن الهجومين
ــــــــــــــــــــ

فدائيان فلسطينيان فجرا نفسيهما بفارق دقائق في شارعين متوازيين بحي نيفي شعنان المزدحم بالمتاجر والمقاهي
ــــــــــــــــــــ

الانفجارات الشديدة الناجمة عن الهجومين تخلف دمارا هائلا في المنطقة وتصيب بعض السكان داخل منازلهم
ــــــــــــــــــــ

ارتفعت حصيلة العمليتين الفدائيتين بوسط تل أبيب مساء اليوم إلى 20 قتيلا وحوالي 100 جريح. وأفاد مراسل الجزيرة بأن فدائيين فلسطينيين كانا يحملان كمية متفجرات كبيرة جدا فجرا نفسيهما بفارق دقائق بمحطة الحافلات المركزية سابقا وسوق تجارية قريبة في شارعين متوازيين بحي نيفي شعنان في تل أبيب.

وأدى ذلك إلى انفجارات شديدة في المنطقة التي تكثر بها المحال التجارية والمقاهي التي يرتادها الإسرائيليون. وأضاف المراسل أن بعض الضحايا من العاملين الأجانب الذين يقطنون هذه المنطقة. وقال شهود عيان إن الانفجارات كانت شديدة وإن دمارا هائلا لحق ببنايات قريبة مما أدى إلى إصابة بعض السكان داخل منازلهم.

رمضان شلح
وقد نفى الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في تصريح للجزيرة أن تكون سرايا القدس الجناح العسكري للحركة قد تبنت الهجومين. ودعا شلح وسائل الإعلام إلى التعامل بحذر مع أي إعلان بشأن المسؤولية عن هذه العمليات.

وأكد عبد الله الشامي أحد زعماء الجهاد أنه لا يمكن القول بأن الجهاد هي التي نفذت العملية طالما لم يصدر بيان بذلك. وأضاف أن هذه العمليات هي مقاومة طبيعية ضد جرائم القتل التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني بشكل يومي.

السلطة تدين
ومن جانبها أدانت السلطة الفلسطينية في بيان لها انفجاري تل أبيب. وقال مسؤول فلسطيني إن السلطة الفلسطينية تدين بشدة قتل المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين. وتعهدت القيادة الفلسطينية في بيانها بملاحقة مدبري الهجومين.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر عقد اجتماعا مساء اليوم برئاسة أرييل شارون لبحث تطورات الموقف.

من جهته اتهم متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ما أسماه "تنظيمات إرهابية" فلسطينية بتنفيذ عمليتي تل أبيب "لإشاعة الفوضى" قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في إسرائيل يوم 28 يناير/ كانون الثاني الحالي. وقال المتحدث آفي بازنر إن هذه التنظيمات تسعى أيضا لإشاعة الفوضى في إسرائيل قبل الهجوم العسكري الأميركي المحتمل على العراق.

رجال الإسعاف يحملون جريحا
كما أدان الرئيس الأميركي جورج بوش الهجومين واعتبرهما "عملا إرهابيا وحشيا" على حد وصف المتحدث باسم البيت الأبيض.

من جهة أخرى أعلنت مصادر إسرائيلية أن جنديا أصيب بجراح بعدما أطلق قناص فلسطيني النار عليه عند مستوطنة غوش قطيف قرب خان يونس بقطاع غزة. وقالت المصادر الإسرائيلية أن القناص الفلسطيني أطلق النار على الجندي الإسرائيلي من داخل خان يونس.

وفي وقت سابق أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن العلاقات بين القوى الفلسطينية كافة حسنة ولا تشهد أي تصدعات، وأنها مرشحة للمزيد من التوطيد في ضوء الحوار الذي تجريه فيما بينها برعاية مصرية. واتهم أبو ردينة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بترويج شائعات عن وجود تصدع في الجانب الفلسطيني وذلك لأغراض انتخابية ولصرف الأنظار عن فضائح الفساد والرشوة داخل حزب الليكود الذي يتزعمه.

وكان شارون قال إن هناك ما وصفها بتصدعات في الجانب الفلسطيني تتيح فتح مفاوضات معه. جاء ذلك في الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي اتهم فيها رئيس حزب العمل عميرام ميتسناع بالتعهد للفلسطينيين بانسحاب شبه كامل من الضفة الغربية بما في ذلك القدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة