إسرائيل تبحث عن بدائل للغاز المصري   
الخميس 25/5/1432 هـ - الموافق 28/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

خط الغاز في سيناء تم تفجيره للمرة الثالثة منذ نشوب الثورة المصرية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

في أعقاب تفجير خط الغاز في سيناء للمرة الثالثة منذ نشوب الثورة المصرية، دعا مسؤولون إسرائيليون للإسراع في توفير بدائل للغاز الطبيعي المصري لاعتبارات إستراتيجية اقتصادية وبيئية.

وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون إن هناك حاجة للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط قبالة شواطئ إسرائيل من أجل ضمان استقلاليتها من ناحية مصادر الطاقة نظرا لانعدام الاستقرار في المنطقة.

كما عبّر رئيس الموساد الأسبق داني يتوم عن قناعته بضرورة إيجاد بديل للغاز من مصر، لافتا إلى أن إسرائيل ستضطر للعيش مع مشكلة انقطاع خط الغاز من سيناء لمدة طويلة.

وفي تصريح لإذاعة الجيش دعا يتوم للإسراع في إنجاز آليات استخراج الغاز من الحقول الجوفية التي اكتشفت قبالة شواطئ حيفا العام المنصرم، وذلك لتقليص التبعية لمصر.

في المرة السابقة أدى تفجير خط الغاز لوقف تزويد الأردن وإسرائيل لمدة 38 يوما مما تسبب في ارتفاع كلفة توليد الطاقة في إسرائيل بمائتي مليون دولار
لماذا التفجير؟
وتعليقا على تفجير خط الغاز على بعد 30 كلم من حدودها مع مصر، رجحت مصادر إسرائيلية اليوم أن جهات فلسطينية أو بدوا من سيناء هم من يقفون خلف التفجير بهدف المس بالسياحة في سيناء وبالعلاقات المصرية الإسرائيلية.

يشار إلى أنه في المرة السابقة أدى تفجير خط الغاز لوقف تزويد الأردن وإسرائيل لمدة 38 يوما مما تسبب بارتفاع كلفة توليد الطاقة في إسرائيل بمائتي مليون دولار.

ورغم أن الغاز المصري يشكل 20% فقط من مصادر الطاقة المطلوبة لتوليد الكهرباء في إسرائيل، أعلنت شركة الكهرباء فيها أن خسارتها جراء التفجير تقدر بـ1.5 مليون دولار يوميا.

كما اضطرت إسرائيل لضخ كميات غاز أكبر من بئر جوفية في البحر المتوسط تشارف على النفاد.

آثار محتملة
ورجح وزير البنى التحتية الإسرائيلي عوزي لانداو أن لا يؤدي انفجار خط الغاز في سيناء اليوم للمساس بتزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي المصري في الأيام القريبة القادمة.

وأشار لانداو في تصريح للإذاعة العبرية العامة إلى أن إسرائيل سمحت لمصر بإدخال المزيد من القوات الأمنية لسيناء وبما يتعدى الحجم المسموح به وفق اتفاقية كامب ديفد بغية ترميم خط الغاز وحراسته.

ونفى لانداو ابتياع إسرائيل الغاز المصري بثلث السعر نتيجة فساد في زمن نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، زاعما أنها تسدد ثمنه ضعف السعر الذي يباع به لسوريا والأردن ولبنان إذا تم احتساب نفقات النقل الباهظة لهذه الدول.

وتابع "كما نسدد ثمنا أغلى مما يسدده مستوردو الغاز من قطر ونحن نرفض فتح موضوع الأسعار مجددا".

توليد الكهرباء
وكشف النقاب عن تداول السلطات الإسرائيلية اليوم البحث عن بدائل للغاز المصري كمصدر لتوليد الطاقة منها استيراد غاز سائل، في حين أعلنت شركة الكهرباء الإسرائيلية أنها ستستخدم كافة الوسائل للحيلولة دون انقطاع التيار الكهربائي في البلاد جراء وقف ضخ الغاز من مصر.

ومن ضمن البدائل التي ستستخدم اعتماد شركة الكهرباء على الوقود الملوث كالمازوت والسولار والفحم.

وكشفت وزارة البيئة الإسرائيلية اليوم أن الانتقال لمصادر الطاقة المذكورة سيؤدي لارتفاع نسبة التلوث البيئي بشكل خطير، معتبرة ذلك ثمنا إضافيا ستسدده إسرائيل بعد تفجير خط الغاز.

حلبي: نسبة الغاز المصري الذي تحتاجه إسرائيل لتوليد طاقتها حوالي 40% (الجزيرة نت)
امتيازات إسرائيل
الخبير الاقتصادي رمزي حلبي نوه إلى ازدياد أهمية الغاز المصري الرخيص في إسرائيل نظرا للارتفاع المطرد في طلب الغاز الطبيعي في العام 2010 بنسبة 23% مقارنة بالعام 2009.

وبخلاف ما تعلنه إسرائيل رسميا أشار حلبي للجزيرة نت إلى أن نسبة الغاز المصري من مجمل ما تحتاجه إسرائيل لتوليد طاقتها يبلغ نحو 40% بسبب رخصه. وتابع "ستضطر إسرائيل اليوم لرفع وتيرة استخراج الغاز من حقولها رغم كلفته الباهظة".

كما نوه إلى محاولة إسرائيل التلويح بوقف استيراد الغاز المصري وكأن مصر هي المستفيد الوحيد من هذه الاتفاقية متناسية حقيقة أنها مستفيدة جدا منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة