صدور سلسلة عن علم الشيفرة عند العرب   
السبت 23/8/1424 هـ - الموافق 18/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أصدرت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، سلسلة علمية من تسعة مجلدات باللغة الإنجليزية عن أصول التعمية عند العرب.

ويعتبر علم التعمية واستخراج المعمى (الشفرة وكسرها) من المجالات الحيوية للحضارة المعاصرة لأهميته البالغة في الجوانب الأمنية، وخاصة عند التعاطي مع المعلومات التي تستلزم درجة عالية من سرية الاتصالات، وتوظيف شبكة الإنترنت في التجارة، والحكومة الإلكترونية.

وقد شاع بين مؤرخي العلوم في الغرب أن هذا العلم من نتاج الحضارة الغربية، غير أن موقع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية على الإنترنت قال إن الكشف حديثا عن مخطوطات للكندي وابن الدريهم وغيرهما من العلماء العرب المسلمين أثبت ريادتهم وتأسيسهم لهذا العلم، وأنهم سبقوا الغرب بعدة قرون في طرائق التعمية الرئيسية ومنهجياتها.

وأضاف الموقع أن بعض هذه الطرائق والمنهجيات لا يزال مستخدما حتى الآن، حيث أطلق العرب على هذا العلم اسم "التعمية واستخراج المعمّى".

وصدر الجزء الأول من هذه السلسلة بعنوان "دراسة وتحليل رسالة الكندي في استخراج المعمى" لمؤلفها أبو يوسف يعقوب بن إسحق الكندي. وقد قام بتحقيق الرسالة ودراستها الدكتور محمد مراياتي والدكتور محمد حسن الطيان والدكتور يحيى مير علم.

كما ترجمها إلى الإنجليزية الأستاذ سعيد الأسعد وراجعها علميا الدكتور محمد بن إبراهيم السويل والدكتور إبراهيم بن عبد الرحمن القاضي والدكتور مروان البواب. وسيتوالى إصدار الأجزاء الأخرى من السلسلة مستقبلا.

وبمناسبة هذا الإصدار ستعقد مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية غدا الأحد لقاء علميا يشارك فيه بعض أبرز العلماء في هذا المجال. ويتضمن اللقاء محاضرات عن هذا العلم والدور الريادي للعلماء العرب والمسلمين فيه، وعن أهمية هذه السلسلة في توثيق جانب من تاريخ العلوم.

وستتناول المحاضرات "المدرسة العربية في التشفير وأصولها"، و"ماضي علم التعمية والتطورات المستقبلية"، و"إسهامات علماء التعمية في اللسانيات العربية"، و"بروتوكولات تعمية في تمثيل الأطراف الأخرى"، و"اكتشاف أقدم مخطوطات التعمية والجهود المبذولة فيه"، و"تزامن التشويش وتطبيقاته في الاتصالات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة