مقترحات بريطانية لتسوية الأزمة في إيرلندا الشمالية   
السبت 1422/6/20 هـ - الموافق 8/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون كاثوليك يصطحبون أبناءهم لمدرسة الصليب المقدس تحت حراسة رجال الأمن تحاشيا لهجمات البروتستانت
يدرس قادة الكاثوليك والبروتستانت شمالي بلفاست مقترحات تقدمت بها الحكومة البريطانية من أجل استعادة الهدوء بعد أسبوع من العنف الطائفي الذي استهدف تلميذات مدرسة كاثوليكية تقع في حي بروتستانتي بمقاطعة أردوين في عاصمة إيرلندا الشمالية.

وأعلنت بريطانيا أن دافعها لإطلاق هذه المقترحات هي الصورة السيئة التي ظهرت بها بلفاست وتناقلتها وسائل الإعلام العالمية عندما تعرض البروتستانت لتلميذات تتراوح أعمارهن بين الرابعة والحادية عشرة أثناء توجههن لمدرستهن مما اضطر الشرطة للتدخل لتوفير الحماية.

وقال الوزير البريطاني المعني بشؤون إيرلندا الشمالية جون ريد إن المقترحات الهدف منها رفع المظالم المتعلقة بالسكن والتعليم والصحة التي يشكو منها سكان المقاطعة. وأضاف الوزير أنه أجرى اتصالات مع جمعية محلية تمثل سكان حي غلينبرين البروتستانتي الواقع وسط منطقة أردوين ذات الأغلبية الكاثوليكية شمالي بلفاست.

وذكر ريد أنه سيعقد اجتماعا مع سكان هذا الحي الاثنين القادم بدلا من اليوم في حين قال السكان البروتستانت إنهم يعانون من الإرهاق الذهني والجسدي والروحي بسبب العنف الذي يمارسه الكاثوليك ضدهم.

وقال نائب رئيس حزب أولستر الوحدوي البروتستانتي الذي عارض اتفاق الجمعة العظيمة أثناء جولة مع عدد من الصحفيين في المنطقة المذكورة إن السكان البروتستانت في هذه المنطقة يعيشيون أوضاعا سيئة.

ويشكو البروتستانت من الهجمات الطائفية التي يشنها الكاثوليك عليهم في الوقت الذي تسلك فيه التلميذات الكاثوليكيات شارعا يمر وسط حيهم للوصول إلى مدرسة هولي كروس الابتدائية بدلا من استعمال طريق أقرب.

ويطالب الجمهوريون الكاثوليك بضم إيرلندا الشمالية للجمهورية الإيرلندية في حين ينادي أغلب البروتستانت بدمج الإقليم مع المملكة المتحدة. وقد هدأت المنطقة أمس عندما توجهت التلميذات إلى مدرستهن دون أن يعترضهن أحد بيد أن المخاوف من تجدد المواجهات لاتزال قائمة.

وقد أرسل الرئيس الأميركي جورج بوش مبعوثا خاصا لإيرلندا أجرى محادثات مع وزير شؤون إيرلندا في الحكومة البريطانية قبل توجهه إلى الإقليم لإجراء محادثات مع القيادات الكاثوليكية والبروتستانتية. وشجب البابا يوحنا بولس الثاني من جانبه سلوك المتطرفين من الطائفتين ودعاهما إلى "نبذ العنف وفتح الطريق أمام الحوار والسلام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة