احتمال تصويت مجلس الأمن على قرار بشأن دارفور   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

واشنطن تعمل من أجل استصدار قرار أممي ضد الحكومة السودانية بشأن أزمة دارفور (رويترز)

توقعت مصادر دبلوماسية أن تدعو الولايات المتحدة إلى اقتراع في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الأسبوع على مشروع قرار بشأن أزمة دارفور غربي السودان.

وقال أعضاء بالمجلس اليوم إن المخاوف لا تزال قائمة حول تضمين التهديد بالعقوبات في مشروع قرار بشأن السودان، مشيرين إلى أن التصويت على المشروع قد يتم هذا الأسبوع.

وينص مشروع القرار الذي صاغته واشنطن على فرض حظر فوري على السلاح إلى مليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب أعمال قتل واغتصاب بحق سكان الإقليم، وإلى المتمردين في دارفور حيث تقاتل القوات الحكومية والمليشيا تمردا منذ العام الماضي.

ويهدد المشروع أيضا بفرض عقوبات على السودان في غضون 30 يوما إذا لم تتخذ الخرطوم خطوات أمنية لحماية سكان القرى ذوي الأصول الأفريقية من الجنجويد.

القرار الأميركي يحمل الجنجويد مسؤولية أعمال العنف ويدعو لحظر السلاح عليها (الفرنسية)
معارضة العقوبات

ويلقى مشروع القرار معارضة كل من روسيا والصين والجزائر وباكستان وأعضاء آخرون بمجلس الأمن، ودعت إلى منح الخرطوم مزيدا من الوقت لتنفيذ وعودها الواردة باتفاق توصلت إليه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وقال ممثل الجزائر لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بعلي إن عددا من أعضاء مجلس الأمن يريدون تغييرات على نص مشروع القرار، معربا عن أمله في أن يتم تجاوز الخلافات.

في مقابل ذلك قال السفير البريطاني إيمري جونز باري إنه يعتقد أن الاقتراع سيجري بحلول يوم الخميس وإن النص لن تدخل عليه أي تعديلات تذكر.

وطالب أعضاء بالكونغرس الأميركي إثر اجتماعهم بأنان مجلس الأمن بما أسموه تحمل مسؤولياته إزاء أزمة دارفور.

دعوة أوروبية
وكان الاتحاد الأوروبي قد دعا أمس المنظمة الدولية إلى فرض عقوبات على السودان إذا لم يتحرك لاحتواء الأزمة في الإقليم المضطرب.

وطالب وزراء خارجية الاتحاد في اجتماع عقد ببروكسل حكومة الخرطوم باعتقال قادة مليشيات الجنجويد، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين في الإقليم.

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن التهديدات الدولية لبلاده لن تساعد في حل المشكلة الإنسانية التي تعاني منها دارفور، وطالب الاتحاد الأوروبي بأن يكون متوازنا في بياناته.

وقد حذر إسماعيل من أن أي جيش يدخل دارفور سيعتبر قوات محتلة ستلقى مصيرا كنظيرتها في العراق وأفغانستان.

أولوسيغون أوباسانجو
تحركات إقليمية

على الصعيد الإقليمي من المحتمل أن يجري كوفي أنان الخميس المقبل محادثات مع الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو وزعماء أفارقة آخرين بشأن الوضع في دارفور.

وستجرى تلك المحادثات التي رتب لها أوباسانجو بصفته رئيس الاتحاد الأفريقي في العاصمة الغانية.

ويأمل الاتحاد إرسال قوات قوامها نحو 270 جنديا لحماية 60 مراقبا له يتابعون وقف إطلاق النار في دارفور بحلول نهاية يوليو/تموز الجاري، ولكن الخطة تعثرت بسبب البلبلة حول الدور المحدد للقوات.

وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم أن بلاده تعارض أي وجود عسكري غير أفريقي بدارفور، واعتبر أن الدور المحوري في الأزمة يجب أن يكون للاتحاد الأفريقي موضحا أن ليبيا مستعدة للمشاركة في قوات مراقبة أفريقية هناك ومستعدة أيضا لحماية هذه القوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة