عرسان يدعو الأدباء العرب لتعزيز روح المقاومة   
الخميس 3/4/1426 هـ - الموافق 12/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:00 (مكة المكرمة)، 19:00 (غرينتش)

علي عقلة عرسان

خاص-دمشق
اختتمت في دمشق فعاليات ندوة عن دور الأدب العربي في السياسية تحت عنوان الأدب المقاوم في القرن العشرين بعد مناقشات ثرية على مدى يومين تحت رعاية الأمين العام لاتحاد الكتاب العرب علي عقلة عرسان.

الندوة تزامنت مع الذكرى الـ57 لنكبة فلسطين مما حدا بعرسان إلى مخاطبة الحاضرين قائلا إن "الدلائل تشير إلى أن جزءا من شعبنا يقاوم.. والحياة مقاومة للموت. وأضاف أن الأدب الرفيع يعزز روح المقاومة مناشدا الأدباء والمثقفين الدفاع عن الأدب والأرض ووجودهم.

وتوزعت مناقشات الأوراق المقدمة للندوة على أربع مجالات ففي مجال الدراسات شارك الباحثان سليمان حسين والأرقم الزعبي بدراستين، وأكد سليمان في دراسته أن الأدب الفلسطيني لا ينفصل عن الأدب العربي المقاوم وتناول نماذج من أدب المقاومة عند الأديب الفلسطيني غسان كنفاني والحرب في الرواية الجزائرية.

أما الباحث الزعبي فكان بحثه عن الإعلام الفلسطيني المقاوم حيث عرض للصعوبات التي واجهت هذا الإعلام عبر أكثر من مثال.

أما في مجال القصة فقد شارك الناقد السوري عبد الله أبو هيف ووقف في قراءته عند نماذج من الأدب القصصي المقاوم عن فلسطين وعن حرب أكتوبر/ تشرين 1973.

وتحدثت الناقدة السورية د. ماجدة حمود عن النقد الأدبي الفلسطيني في الشتات وتناولت في دراسة لها العلاقة بين السلاح والفلسطيني عند غسان كنفاني وكثافة الحضور في أدبياته.

أما الأديب والصحفي السوري باسم عبدو فلقد وقف مطولا عند نموذج القصة السورية المقاومة ونماذج من الأدباء السوريين الذين حملوا الرصاصة والكلمة على حد تعبيره، مؤكدا أن قضية فلسطين كانت قلب القصة السورية في النكبات والثورات.

أدب المقاومة في الشعر وأدب الأطفال كان المحور الرئيسي الثاني، حيث عرض د. وليد مشوّح لملامح مضيئة عن شعر البطولة والشجاعة في الشعر العربي منذ العصر الجاهلي وانتهاء بما اتفق على تسميته بأدب المقاومة.

من جهته أكد الشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد أن الأدب العظيم هو الذي يُولد في الظروف القاهرة من عمر الأمم. أما الشاعر السوري نذير العظمة الذي يوصف بأنه من مؤسسي الحداثة في الشعر العربي فقد  أكد أن نظرية الالتزام في المجتمع الغربي وحدت المذاهب والأيديولوجيات داعيا إلى توحيد الجهود واستجماع كل الطاقات في تيار مقاومة متوحد.

وقد اختتمت المناقشات بدراستين عن المقاومة في أدب الأطفال وتحدثت الباحثة مريم خير بك عن أدب الأطفال في سورية مؤكدة أن فلسطين ظلت حتى الآن الرمز الأقوى في القصة السورية خاصة بعد ظهور أسطورة طفل الحجارة على حد وصفها. وحذرت من الانتشار التجاري للأدب الذي يعالج قضايا سطحية على حساب القضايا القومية للأمة.

أما آخر الأوراق فكانت للشاعر والباحث مصطفى عكرمة الذي دعا الجامعة العربية لجمع الأدب المتناثر هنا وهناك عن فلسطين، وإعطاء هذا الأدب أهمية أكبر.
____________________
الجزيرة نت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة