عودة أول فوج من المبعدين الموريتانيين إلى بلادهم   
الأربعاء 1429/1/23 هـ - الموافق 30/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:42 (مكة المكرمة)، 3:42 (غرينتش)
وصل إلى مدينة روصو 101 عائد ممن أبعدوا إلى السنغال في عهد ولد الطايع (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط 

عاد إلى موريتانيا أول فوج من اللاجئين الموريتانيين في السنغال الذين تم إبعادهم من قبل نظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع في الأعوام 1989، 1990، 1991 عقب أحداث عرقية شهدتها البلاد، وقطعت بعدها العلاقات الدبلوماسية بين موريتانيا والسنغال.

ونظمت السلطات الموريتانية استقبالا رسميا وشعبيا حاشدا لهذه الدفعة التي وصل عددها إلى 101 عائد يتوزعون إلى واحد وعشرين أسرة، وذلك في مدينة روصو الواقعة في أقصى الجنوب الموريتاني.

وقال رئيس اللجنة الوطنية المكلفة بملف اللاجئين يحيى ولد الواقف إن السلطات الموريتانية بالتعاون مع مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اتخذت جميع التدابير اللازمة من أجل إنجاح عملية العودة وتنفيذ القرار المتعلق بدمج العائدين في الحياة العامة.
 
وأضاف ولد الواقف بكلمة مقتضبة في حفل استقبال العائدين أنه تم إنشاء وكالة خاصة بشؤون اللاجئين من أجل ذلك، وسيتم دمجهم وتثبيتهم في أماكنهم الأصلية التي هجروا منها.

من جهته قال ممثل الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في موريتانيا ديديا لاي أثناء الحفل إن مفوضيته ستواصل دعم الجهود الموريتانية الرامية إلى تسوية وضعية المبعدين، ودمجهم في الحياة العامة.

وقال الممثل الأممي في حديث للجزيرة نت إن عملية أخرى سيتم تنظيمها بالتنسيق مع السلطات الموريتانية بغية إعادة أكثر من مئة لاجئ إلى موريتانيا وذلك في فبراير/شباط القادم، مؤكدا أن منظمته تبدي استعدادا كاملا للمساهمة في دعم هؤلاء بعد إعادة توطينهم في موريتانيا.

وشكر اللاجئون العائدون السلطات الموريتانية على تحملها المسؤولية، ومبادرتها لحل مشكلة اللاجئين، كما شكروا السلطات السنغالية على دعمها وإيوائها لهؤلاء حين طردتهم الدولة الموريتانية في العهد السابق من أراضيها.
 
وقال متحدث عن اللاجئين إن "من يحب موريتانيا ويهتم بمستقبلها عليه أن يبنيها على الحب والوحدة والعدالة، فلا شيء مثل ذلك يمكن أن يحفظ أمن واستقرار موريتانيا".

إجراءات رسمية
شرعت السلطات باستقبال العائدين تمهيدا لإعادتهم إلى مناطقهم الأصلية (الجزيرة نت)

وشرعت السلطات الأمنية والإدارية بمدينة روصو مساء الثلاثاء بإجراءات التدقيق والتحقق من هويات العائدين ضمن هذا الفوج، وذلك قبل نقلهم إلى مخيمات الإيواء المؤقتة التي أقيمت خصيصا لاستقبالهم ريثما تهيأ لهم أماكن سكنية في مناطقهم الأصلية.

وقال محافظ ولاية روصو عبد الله ولد محمد محمود إن التدقيق في الهويات يمر بمراحل ولجان عدة من ضمنها لجنة على مستوى المقاطعة التي يقصدها العائدون، ولجنة أخرى على مستوى المحافظة.
 
وأوضح أن كل الحالات التي لم تتضح أو هي محل خلاف بين اللجنة ستحال إلى لجنة أخرى من الحكماء تتشكل من أئمة المساجد والوجهاء في كل مقاطعة، وذلك قبل أن يتم الحسم فيها بشكل نهائي من طرف اللجنة الوزارية العليا  والتي تتكون من عدة وزراء ومسؤولين سامين على مستوى الدولة.

وكشف المحافظ للجزيرة نت أن من بين العائدين اليوم خمسة أشخاص تم التحفظ عليهم، ولم يوجد ما يؤكد جنسيتهم الموريتانية، وهو ما يعني أنهم لن يحصلوا في الوقت الحاضر على الأوراق المدنية الموريتانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة