مؤشرات على تراجع الحريات الإعلامية في الأردن   
الاثنين 1428/1/4 هـ - الموافق 22/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:03 (مكة المكرمة)، 1:03 (غرينتش)

نقابة الصحفيين الأردنيين توقعت مزيدا من تراجع الحريات هذا العام (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

يبدو أن الوسط الإعلامي في الأردن على موعد مع جولة أخرى من المواجهة مع القوانين التي تجيز حبس الصحفيين، بعد أن أبقت لجنة برلمانية على مادة تسمح بتوقيف وحبس الصحفيين بها أكثر من 20 قانونا.

هذه الأجواء ترافقت مع مؤشرات يرى نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني أنها تبين أن عام 2007 سيشهد تراجعا في الحريات الصحفية مقارنة مع العامين الماضيين.

المومني أشار إلى ازدياد المضايقات للإعلاميين (الجزيرة نت)

تراجع الحريات
المومني استبق إشهار تقرير المجلس الأعلى للإعلام حول الحريات الإعلامية في الأردن ليؤكد للجزيرة نت أنه يتوقع أن يظهر التقرير تراجعا في مستوى الحريات الصحفية، مع وجود حرية نسبية يرى المومني أنها "دون المستوى".

مؤشرات هذا التراجع كما يقول المومني تظهر في صعوبة حصول الصحفيين على المعلومات، واتساع ظاهرة الاعتداء عليهم، ومنع الإعلاميين من تغطية بعض الأحداث لاسيما الأمنية منها، إضافة إلى المضايقات المستمرة للإعلاميين بسبب عملهم.

هذا التراجع كما يراه نقيب الصحفيين ترافق مع فشل النقابة في إقناع الحكومة والبرلمان بإلغاء المواد التي تسمح بتوقيف وحبس الصحفيين في أكثر من 20 قانونا، على الرغم من إلغاء هذه العقوبة في قانون المطبوعات والنشر الذي تم رفعه لمجلس النواب مؤخرا، وهو القانون الذي ينظم العمل الصحفي والمطبوعات والنشر في الأردن.

المومني قال إن النقابة حاولت جاهدة تعديل مادة في قانون المطبوعات الذي أقرته لجنة التوجيه الوطني النيابية مؤخرا تنص على إلغاء توقيف وحبس الصحفيين في جرائم المطبوعات، لكنها لم تلغ الحبس والتوقيف في التشريعات الأخرى.

وتحدث نقيب الصحفيين عن "نقاط إيجابية" في قانون المطبوعات الجديد منها إلغاء الرقابة المسبقة على الصحف، وإلغاء تحديد رأس المال لتأسيس الصحف، والإبقاء على سرية المصادر وعدم إلزام الصحفي بالكشف عن مصادر أخباره، وتخفيض الغرامات في عقوبات القانون.

الخرابشة: اللجنة عدلت مواد تسمح بحبس الصحفي (الجزيرة نت)
واجب وتوجس

في المقابل قال النائب محمود الخرابشة رئيس لجنة التوجيه الوطني ومالك إحدى الصحف اليومية إن اللجنة قامت بكل ما عليها من تعديل أي مواد تسمح بحبس أو توقيف الصحفي في قانون المطبوعات، وأضاف: "لا نملك كلجنة أن نعدل 20 قانونا آخر غير معروضة علينا الآن".

الخرابشة أكد للجزيرة نت أن قانون المطبوعات الذي خرج عن اللجنة كان قانونا عصريا، وأن واجب النقابة والجهات المدافعة عن الحريات أن تستمر في المطالبة بتعديل القوانين الأخرى التي تملك الحكومة تعديلها وليس لجنة التوجيه الوطني في البرلمان.

نقابة الصحفيين اعتبرت أن معركتها لإلغاء عقوبة حبس الصحفيين في كافة القوانين مستمرة وأن اتصالات تجرى حاليا مع كافة أطياف البرلمان لمحاولة تعديل قرار اللجنة الذي توافق مع الرأي الحكومي.

لكن نقيب الصحفيين لم يخف توجسه من أن تؤثر الأجواء المتوترة بين الإعلاميين وأطياف في البرلمان على هذه الجهود، مشيرا إلى أن الإبقاء على عقوبة الحبس في قضايا النشر لا يضر الصحفيين فقط، وإنما يتعدى ذلك ليمس كل صاحب رأي كما قال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة