توجه لإقرار ستة أقاليم في اليمن   
الاثنين 1435/4/4 هـ - الموافق 3/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:08 (مكة المكرمة)، 22:08 (غرينتش)
جانب من مؤتمر الحوار الوطني في اليمن الذي اختتم أعماله الأسبوع الماضي (الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء حمدي البكاري نقلا عن مصادر مطلعة، بأن ثمة توجها لدى لجنة تحديد الأقاليم -التي جاءت وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي أنهى أعماله الأسبوع الماضي- نحو إنشاء ستة أقاليم، أربعة منها في الشمال واثنان في الجنوب.

وقال البكاري إنه لم يصدر حتى الآن أي إعلان عن اللجنة، ونقل عن مصادر تأكيدها انعقاد اجتماع للجنة التي يرأسها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وأشار المراسل إلى أنه في حال صدور قرار فسيكون نهائيا باعتبار أن اللجنة تملك صلاحية كاملة وفق ما أنيط بها من مسوؤلية توزيع البلاد إلى كيانات جغرافية، موضحا أن الخلاف قائم بين بعض القوى السياسية حول عدد الأقاليم.

ومن بين القوى المعارضة لإقرار الأقاليم الستة، الحزب الاشتراكي اليمني الذي أعلن الأربعاء أن حل القضية الجنوبية يمكن أن يتم عبر قيام دولة يمنية اتحادية من إقليمين في الجنوب والشمال.

وكان الرئيس اليمني قد أصدر الاثنين الماضي قرارا يقضي بتشكيل لجنة لتقسيم اليمن إلى أقاليم، حسب ما تنص عليه نتائج  مؤتمر الحوار الوطني، وبناءً على مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية.

ونص القرار على أن اللجنة يرأسها الرئيس هادي وبعضوية 22 شخصية تمثل مختلف القوى السياسية في اليمن، وأن تتولى دراسة وإقرار خيار ستة أقاليم (أربعة في الشمال واثنان في الجنوب)، أو خيار الإقليمين، أو أي خيار ما بين هذين الخيارين يحقق التوافق.

ومن مهام اللجنة أيضا تحديد عدد الأقاليم والمحافظات التي سيتشكل منها كل إقليم، مع مراعاة الواقع الحالي والتجاور الجغرافي وعوامل التاريخ والثقافة.

وكان الحوار الوطني قد تعرض لصعوبات عديدة بسبب الاختلاف بين الجنوبيين والشماليين بشأن عدد الأقاليم المزمع تشكيلها، لكنه وضع في الأخير خريطة طريق لتحويل البلاد الغارقة في العنف والفقر إلى دولة اتحادية، كما أطلق مرحلة انتقالية ثانية هي بمثابة مرحلة "تأسيسية" لكتابة الدستور وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

واختتم مؤتمر الحوار الوطني اليمني قبل أسبوع وسط حضور إقليمي ودولي وفي ظل إجراءات أمنية مشددة، حيث شاركت في الحفل وفود دبلوماسية رفيعة المستوى من دول مجلس التعاون الخليجي وأمينه العام عبد اللطيف الزياني، فضلا عن ممثلين عن الجامعة العربية والدول الراعية للمبادرة الخليجية والأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة