الجيش الأميركي يقصف أهدافا قرب تكريت   
الاثنين 1424/9/23 هـ - الموافق 17/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات الاحتلال تعتقل عراقيين خلال غارة في ضواحي بعقوبة (رويترز)

انتشر جنود أميركيون حول مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في الساعات الأولى من صباح اليوم وأطلقوا قذائف الهاون والدبابات على أهداف مختلفة في إطار عملية عسكرية جديدة ضد المقاومة العراقية.

ورأى مراسلون يرافقون الكتيبة 22-1 التابعة للفرقة الرابعة مشاة قذائف تطلق على مواقع يقول قادة الكتيبة إن المقاتلين العراقيين أطلقوا منها قذائف هاون أو صواريخ على قاعدة الفرقة داخل أحد القصور السابقة لصدام في تكريت.

واهتزت الأرض مع سقوط القذائف وأنارت القذائف المضيئة السماء في عملية تم تنسيقها مع كتائب أخرى في الفرقة وقامت بدعمها مروحيات. وفي إحدى الهجمات أطلقت أربع دبابات من طراز (إم 1 أبرامز) قذائف على موقع في حقل قالت القوات الأميركية إن مقاومين أطلقوا منه صاروخا في وقت سابق أمس.

وتزامن هذا القصف مع بدء عملية للاحتلال أطلق عليها "الإعصار الكاسح 2" في شمال ووسط العراق. وتشارك في العملية قوات مشتركة بمساندة طائرات ومروحيات قتالية ودبابات ووحدات من المدفعية.

وتأتي عملية "الإعصار الكاسح 2" بعد عملية "الإعصار الكاسح 1" وهي عملية شنتها قوات الاحتلال بعد سقوط المروحية التي قتل ركابها الستة في السابع من الشهر الجاري قرب تكريت. كما تأتي بعد عملية "المطرقة الحديدية" في بغداد التي تضمنت غارات جوية وبرية.

قوات الاحتلال عادت لاستخدام الصواريخ الموجهة في مواجهة المقاومة العراقية (الفرنسية)
وشكل بداية عملية "الإعصار الكاسح 2" إطلاق الجيش الأميركي صاروخا موجها بالأقمار الاصطناعية على موقع قال إنه لقوات معادية له قرب كركوك شمالي العراق, وذلك للمرة الأولى منذ إعلان انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية مطلع مايو/أيار الماضي.

وقال متحدث عسكري أميركي إن الصاروخ الذي أطلق ظهر أمس من منطقة التاجي قرب بغداد أصاب معسكر تدريب للنظام السابق في جزيرة وسط النهر غرب كركوك، لكن لم تتوفر معلومات عن حجم الخسائر أو الأضرار التي خلفها.

وكانت موجة من الانفجارات سمع دويها في بغداد مساء أمس. وقال مراسل الجزيرة هناك إنه سمع دوي خمسة انفجارات متعاقبة يعتقد أنها قريبة من وزارة الداخلية وسط العاصمة العراقية. ولم تتضح طبيعة الانفجارات أو الخسائر الناجمة عنها.

جاء ذلك بعد انفجار ضخم هز شارعا قرب مقر سلطات الاحتلال في بغداد. لكن جنودا أميركيين في الموقع قالوا إنه لم يؤد إلى إصابات باستثناء إحداثه فجوة صغيرة.

تسليم السلطة
من جهة ثانية دعت فرنسا إلى الإسراع في تسليم السلطة لحكومة عراقية مؤقتة قبل نهاية العام معتبرة الموعد الذي تفضله الولايات المتحدة في يونيو/حزيران العام القادم متأخرا أكثر مما ينبغي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في مقابلة نشرتها صحيفة لا كروا الفرنسية اليوم الاثنين "رأيي هو أنه متأخر كثيرا" مشددا أنه لا بد من التحرك بسرعة بسبب الحاجة الملحة لذلك.

دو فيلبان يقترح إنشاء جمعية نيابية تنتخب حكومة انتقالية قبل نهاية العام (رويترز-أرشيف)
وقال دو فيلبان إن في العراق مجلسا انتقاليا مؤقتا ولجنة دستورية ومجلس وزراء. "ونستطيع على سبيل المثال أن نجمع هؤلاء الناس ونضيف إليهم قوى أخرى وننشئ جمعية نيابية تنتخب حكومة انتقالية من نحو 15 عضوا" قبل نهاية العام. وأكد أن وضع دستور سيستغرق وقتا أطول.

يأتي ذلك بعد الإعلان عن خطة لإنهاء الاحتلال في العراق ونقل السيادة للعراقيين العام المقبل والتي قال الحاكم الأميركي بول بريمر إنها لاتعني نهاية الوجود العسكري الأميركي في العراق وإن تلك القوات ستبقى حتى تحقيق الاستقرار.

وفي حديث لشبكة (ABC) التلفزيونية قال بريمر إن الحكومة العراقية الجديدة لن تطرد القوات الأميركية وإنها ستبقي على القوات الأميركية "لبعض الوقت" وفقا لاتفاق أمني سيتم التفاوض عليه.

ومن جانبه قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن التعجيل بنقل السلطة لن يؤثر على نشر القوات. وأضاف "إننا نضع خططا بالتعاقب لخروج قواتنا ودخول قوات جديدة من الولايات المتحدة والتحالف".

وشدد رمسفيلد على أن "الجدول الزمني أو الطريقة التي يرسمها مجلس الحكم للمضي قدما تتعلق بجوانب حكم البلاد وليس لها صلة بالجوانب الأمنية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة