تلميح لمعالجة عسكرية لبقعة النفط   
الجمعة 1431/5/16 هـ - الموافق 30/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
قوارب تعمل على تجميع بقع النفط المتسرب قرب نيو أورليانز (الفرنسية)

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس أنه يمكن استخدام موارد وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) لمعالجة مشكلة التسرب النفطي المتزايد في خليج المكسيك.
 
وقال أوباما للصحفيين في حديقة البيت الأبيض، إن شركة بريتيش بتروليوم (بي بي) مسؤولة في نهاية الأمر عن تكلفة وتطهير التسرب النفطي الذي نجم عن غرق منصة لاستخراج البترول تستغلها الشركة، لكنه أكد أنه يستخدم "كل رد متاح" لمعالجة الوضع.
 
وأكد أنه على اتصال مع حكام الولايات المطلة على خليج المكسيك للتشاور معهم.
 
من جهتها قالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) الخميس إنها تبحث الموارد العسكرية التي قد تعرضها لدعم رد الولايات المتحدة على البقعة النفطية الكبيرة في خليج المكسيك، لكنها لم  تصل إلى قرار.
 
أوباما حمل شركة بي بي مسؤولية تكلفة وتطهير التسرب (الفرنسية)
قدرات عسكرية
وقال السكرتير الصحفي للوزارة جيف موريل "إننا الآن نقوم بعملية تقييم للقدرات التي قد يمكننا تسخيرها والتي قد تكون مفيدة لكننا لم نصل إلى نتائج بعد بشأن ما ستكون عليه هذه القدرات وما إذا كانت ستفيد بالقدر الكافي هناك".
 
في هذه الأثناء قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم إن الأمر قد يستغرق تسعين يوما لتركيب صمام لوقف التسرب النفطي.
 
وتقول إدارة اوباما إن خمسة آلاف برميل ربما تتسرب يوميا من بئر نفطية على عمق كبير تحت المياه عقب انفجار حفار نفط.
 
وأوضح المسؤول الكبير في وزارة الأمن الداخلي ديفد هيز أنه لا يستبعد توقفا في أعمال الحفر بحثا عن النفط في المياه العميقة حتى تظهر الشركات قدرتها على السيطرة على التسربات النفطية.
 
من جهته أكد مايكا أبدنهوف المتحدث باسم شركة بريتيش بتروليوم (بي بي) التي تستغل المنصة، وجود التسرب الجديد، لكنه نفى ما قيل عن حجم البترول المتسرب.
 
وقال المتحدث "وجدنا تسربا جديدا وهو من منبع التسربين المعلن عنهما سابقا.. نعتقد أن حجم البترول المتسرب لم يتغير".
 
وكانت محاولات بي بي لمحاصرة بقعة البترول قد باءت بالفشل.
 
بقعة النفط يتوقع أن تصل لسواحل لويزيانا مساء الجمعة (الفرنسية)
طوارئ
من جهة ثانية أعلن حاكم لويزيانا بوبي غيندال حالة الطوارئ اليوم بسبب البقعة النفطية الهائلة والتي من المتوقع أن تصل لساحل الولاية مساء الجمعة.
 
وقال تشارلي هنري من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي إن بقعة النفط الخام يمكن أن تصل إلى منطقة الشواطئ الحساسة للويزيانا بحلول يوم الجمعة.
 
وأضاف أن المسار الحالي للبقعة يضع دلتا نهر مسيسيبي في لويزيانا في مرحلة متقدمة للغاية أو على مشارف وصول البقعة النفطية بحلول مساء الجمعة.
 
ويستند هذا المسار إلى "المد والرياح" والذي يتوقع أن يستمر في القدوم من جهة الجنوب إلى الجنوب الشرقي بحلول يوم الجمعة.
 
مخاوف
وتؤكد المعلومات المخاوف من أن انفجار المنصة النفطية ديبووتر هورايزون -التي كانت تحوي 2.6 مليون لتر من البترول الخام- وغرقها في الـ22 من الشهر الحالي يمكن أن يسفر عن كارثة بيئية للخط الساحلي على امتداد خليج المكسيك.
 
وتمثل السباخ الساحلية في لويزيانا ملاذا للحياة البرية وخاصة للطيور البحرية. وتخشى الولايات الأخرى المحاذية وخاصة فلوريدا وألاباما ومسيسيبي أن تصل البقعة بداية من نهاية الأسبوع شواطئها وتلوث أحواض تربية الأسماك، القطاع الإستراتيجي لاقتصادها المحلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة