مبارك يتعهد بتعديل مادة دستورية تنظم انتخابات الرئاسة   
الاثنين 1427/10/29 هـ - الموافق 20/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)
حسني مبارك شدد على أهمية تجنب ما وصفه بالقفزات غير المحسوبة (رويترز-أرشيف)

أعلن الرئيس المصري في خطاب أمام الدورة البرلمانية الجديدة لمجلسي الشعب والشورى أنه سيتقدم باقتراح لتعديل المادة 76 من الدستور والتي تضع ضوابط الترشح لمنصب الرئيس بشكل يسمح بمشاركة الأحزاب السياسية في الانتخابات الرئاسية القادمة المقررة عام 2011.
 
وقال حسني مبارك إن حزمة التعديلات الدستورية التي سيقدمها هي الأكبر والأوسع منذ عام 1980. وأشار إلى أن من بين التعديلات إعادة "تنظيم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يحقق مزيدا من التوازن بينهما ويعزز دور البرلمان في الرقابة والمساءلة".
 
وأوضح أنه  سيطالب أيضا بإعطاء صلاحيات أكبر لرئيس الوزراء "وتوسيع اختصاصاته وتوسع المدى الذي تشارك فيه الحكومة رئيس الجمهورية في أعمال السلطة التنفيذية". كما سيطالب بإجراء تعديل على نظام الانتخابات الذي يسير وفقا لقانون الانتخاب الفردي بالشكل الذي يتيح تمثيلا أكبر للأحزاب والمرأة.
 
كما وعد الرئيس بإجراء إصلاح دستوري يستبدل الإطار الاشتراكي الحاكم للتوجه الاقتصادي بالشكل الذي يسمح "بحرية اختيار التوجه الاقتصادي للدولة والحفاظ في ذات الوقت على حرية النشاط الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وكفالة حق الملكية بجميع أشكالها وحماية حقوق العمل".
 
وتعهد بتقديم مشروع قانون لمكافحة الإرهاب ليحل محل قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1981 والذي تقول المعارضة إن الحكومة تستخدمه لتكميم أفواه معارضيها، مشددا على أهمية تعزيز الاستقرار وتجنب ما وصفه بالقفزات غير المحسوبة.
 
وفي خطابه دحض مبارك تكهنات معارضين بأنه سيترك منصبه قبل نهاية فترة الرئاسة  الحالية عام 2011. وقال "سأواصل معكم مسيرة العبور إلى المستقبل متحملا المسؤولية وأمانتها مادام في الصدر قلب ينبض ونفس يتردد".
 
وكرر معارضون القول هذا العام إن مبارك (78 عاما) قد يستقيل ليتيح لابنه العضو القيادي البارز بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم جمال شغل المنصب.  
تعديلات سابقة
"
البرلمان أقر في مايو 2005 تعديل المادة 76 من الدستور مما يتيح انتخابات رئاسية بين أكثر من مرشح
"
وكان مجلس الشعب أقر في مايو/أيار عام 2005 تعديل المادة 76 من الدستور بالشكل الذي يسمح بإجراء انتخابات رئاسية بين أكثر من مرشح بدلا من نظام الاستفتاء على مرشح واحد والذي كان معمولا به منذ عام 1952.
 
ويمنع ذلك التعديل ترشيح المستقلين، وهو الأمر الذي يعني ضمنا إقصاء مرشحي جماعة الإخوان المسلمين المحظورة منذ عام 1954.
 
وتصف قوى المعارضة ذلك التعديل بالـ "معيب" وتمت هندسته ليمنح جمال مبارك فرصة الفوز بمنصب الرئاسة في الانتخابات القادمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة