عرفات يلتقي بيريز الأسبوع المقبل رغم تصاعد المواجهات   
الجمعة 1422/6/19 هـ - الموافق 7/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صبية فلسطينيون أمام سيارة جيب تعرضت لقصف بالصواريخ في طولكرم أمس

ـــــــــــــــــــــــ
اشتباكات في حلحول واعتقال فلسطينيين في القدس
ـــــــــــــــــــــــ

مبادرة خليجية لحث الأميركيين على القيام بدورهم في حماية الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأسبوع المقبل، بعد يوم من المواجهات العنيفة خلف شهيدين فلسطينيين ومقتل جندي إسرائيلي. في هذه الأثناء واصلت إسرائيل تشديد إجراءات الأمن في القدس تحسبا من عمليات فدائية مع توجه الفلسطينيين لأداء صلاة الجمعة.

وقال بيريز إن اجتماعه بعرفات سيكون الأول من ثلاثة لقاءات يأملان في عقدها، دون أن يحدد زمان ومكان انعقاد الاجتماع، لكنه قال إنه سيعقد في الشرق الأوسط.

وقد أدلى بيريز بهذه التصريحات في تشيرنوبيو بشمالي إيطاليا التي سافر إليها لإجراء مباحثات مع نظيره الإيطالي وللمشاركة في مؤتمر دولي يعقد هناك.

وكان مسؤولون فلسطينيون قد أشاروا في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى احتمال عقده في منتجع طابا في مصر أومعبر إيريز بين غزة وإسرائيل.

حاتم عبد القادر
ويؤكد الفلسطينيون وجود ترتيبات لعقد لقاء عرفات بيريز، فقد قال حاتم عبد القادر النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني لقناة الجزيرة إن هنالك موافقة فلسطينية مشروطة "بتناول البعدين السياسي والأمني معا وألا يقتصر على الأمني فقط كما يريد الإسرائيليون دائما من مثل هذه اللقاءات.

وأكد عبد القادر لقناة الجزيرة إن حركة فتح تعارض عقد مثل هذا اللقاء مشيرا إلى عدم وجود جدوى منه وداعيا إلى ضرورة تصعيد المقاومة.

من جانبه قال وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث إن جهودا دولية تبذل من أجل الترتيب لعقد الاجتماع، وأكد أن شارون يشكل العقبة الرئيسية، وقال "من الواضح أن ما يقوله ويفعله شارون هو الذي يثير قلق عرفات عن جدوى هذا اللقاء".

وكان شارون قد هاجم الرئيس الفلسطيني قبيل مغادرته موسكو واتهمه بوضع عقبات رئيسية أمام عملية السلام، وقال إنه من غير الممكن التفاوض مع عرفات. وأضاف في ختام زيارته إلى موسكو أن الرئيس الفلسطيني شكل ائتلافا مع منظمات سماها بالإرهابية في العراق ومع أسامة بن لادن، وألمح إلى أن مفاوضات السلام مع الفلسطينيين يمكن أن تستأنف في حالة استبدال زعيم آخر بعرفات.

مبادرة خليجية

مبادرة خليجية تتمحور حول آلية للتحرك لدفع الإدارة الأميركية والدول الراعية لعملية السلام إلى القيام بواجباتها تجاه وقف حمام الدم الفلسطيني على أيدي القوات الإسرائيلية
وفي السياق ذاته تعد دول مجلس التعاون الخليجي مبادرة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين. وذكر مصدر دبلوماسي عربي أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون سيجتمعون اليوم في جدة لبلورة مبادرة عربية.

وأوضح المصدر أن المبادرة انبثقت عن أفكار سعودية طرحت في الأيام القليلة الماضية في إطار الاتصالات والرسائل التي وجهتها القيادة السعودية إلى عدد من القادة العرب خلال جولة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.

وتتمحور المبادرة حول آلية للتحرك تستهدف دفع الإدارة الأميركية والدول الراعية لعملية السلام في الشرق الأوسط إلى القيام بواجباتها تجاه وقف حمام الدم الفلسطيني على أيدي القوات الإسرائيلية.


خندق حفرته إسرائيل على مشارف القدس

الوضع الميداني
فرضت إسرائيل حصارا مشددا على مدينة القدس ووضعت قواتها في حالة تأهب وأقامت الحواجز على مداخل مدينة القدس ونشرت جنودها في شوارع المدينة مع توجه الفلسطينيين لأداء صلاة الجمعة.

في هذه الأثناء أصيب فلسطينيان بجروح في اشتباك دار في الليل مع جنود إسرائيليين بالقرب من بلدة حلحول بالضفة الغربية.

ووقع الاشتباك عندما رد جنود إسرائيليون على نيران أطلقت على موقع إسرائيلي قرب حلحول. كما تعرض جنود إسرائيليون لإطلاق نار شرقي بلدة ترقومية.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال قامت بحملة اعتقالات بين أهالي بلدتي عناتة وشعفاط شمالي القدس بعد أن فرضت حظرا للتجول على البلدتين، بعدما تعرضت مستوطنة مجاورة لإطلاق نار.

يأتي ذلك بعد قتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين بينهما مجندة أصيبت بجروح خطيرة في هجوم بالرصاص استهدف سيارتهما شمالي طولكرم داخل الخط الأخضر بعد ساعات من مقتل فلسطينيين اثنين في هجوم بالصواريخ على سيارتهما في المدينة نفسها.

وذكر مراسل الجزيرة أن كتائب شهداء الأقصى تبنت الهجوم وهددت بالمزيد من العمليات ردا على استشهاد فلسطينيين بعد أن قصفت مروحية إسرائيلية سيارتهما.

السيارة التي قتل فيها الجندي الإسرائيلي
وأكد ناطق عسكري إسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على الجنود الإسرائيليين بينما كانوا في الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

وكانت مروحية إسرائيلية قد استهدفت ظهر أمس سيارة جيب كان يستقلها عناصر من كتائب الشهيد ثابت ثابت المسلحة التابعة لحركة فتح مما أسفر عن استشهاد اثنين ونجاة ثالث. وقالت الأنباء إن الشهيدين هما عمر صباح (26 عاما) وهو ناشط من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومصطفى عنبس (22عاما) الناشط في حركة فتح.

واستهدفت محاولة الاغتيال رائد الكرمي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى والذي يتصدر قائمة المطلوبين لإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة