مظاهرات أوروبية ومؤتمر طرابلس يدعو للسلام بدارفور   
الاثنين 1428/4/12 هـ - الموافق 30/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)
 لندن شهدتها كبرى التظاهرات في يوم دارفور العالمي (الفرنسية)
 
شهدت عدد من العواصم الأوروبية تظاهرات احتجاج بمناسبة اليوم العالمي لدارفور. وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي بتحرك أكثر حزما لحماية المدنيين في الإقليم الواقع غربي السودان. تزامن هذا التطور مع اختتام مؤتمر دولي في طرابلس بشأن دارفور دعا أطراف النزاع للعمل من أجل تحقيق السلام. 
 
وجرت أكبر تظاهرة في لندن حيث تجمع مئات الأشخاص في داونينغ ستريت قرب مقر رئاسة الحكومة البريطانية، وسلموا رسالة تطالب بمواصلة الضغط على الحكومة السودانية حتى تسمح بدخول قوات دولية لحفظ السلام في الإقليم.
 
وفي روما اعتبر فرانشيسكو روتلي نائب رئيس الحكومة أمام مئات المتظاهرين أن "دارفور تجسد عجز الإنسان المعاصر عن فرض احترام حقوق الإنسان الأساسية". كما طالب المتظاهرون بإرسال قوات دولية على الفور إلى الإقليم المضطرب.
 
وفي برلين تجمع زهاء مائتي شخص وهم يضربون على أواني الطبخ تعبيرا عن تنديدهم "بالجرائم المنسية" التي تقع في دارفور. في حين استلقى قرابة خمسين شخصا في  بروكسل وكأنهم أموات تعبيرا عن إدانتهم لسقوط القتلى في الإقليم.
 
وأمس شكل نحو ثلاثمائة شخص سلسلة بشرية في باريس  لتذكير المرشحين الى الانتخابات الرئاسية الفرنسية بـ "التزاماتهما" إزاء دارفور.
 
وخرج المتظاهرون في تلك العواصم الأوروبية تلبية لدعوة من هيئة تدعى "كوكب من أجل دارفور" وهي عبارة  شبكة عالمية تضم نحو 12 منظمة.
 
كما دخلت منظمة "ياد فاشيم" التي تعنى بإحياء ذكرى ما يسمى محرقة اليهود على خط دارفور، ودعت الأمم المتحدة إلى بذل كل ما يلزم لمنع استمرار "الإبادة" في دارفور.
 
ودعت مجموعة من الفنانين البريطانيين والأميركيين بينهم الممثلان جورج كلوني وهيو غرانت والمغني ميك جاغر المجتمع الدولي إلى التحرك، واتخاذ تدابير حاسمة لوضع حد "للأعمال الوحشية" في الإقليم.
 
مؤتمر طرابلس
 مندوب الأمم المتحدة بالسودان جان إيليسون حضر مؤتمر طرابلس (الفرنسية)
وتزامنت التظاهرات الأوروبية مع مؤتمر دولي عقد بالعاصمة الليبية بشأن دارفور، وحث المشاركون في الختام جميع أطراف النزاع إلى العمل من أجل تحقيق السلام في الإقليم والوقف الفوري "للعمليات العدائية ووقف إطلاق النار".
 
وأيدت الدول والمنظمات المشاركة في مؤتمر طرابلس، دعمها فكرة تشكيل قوة مشتركة من  الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإحلال الأمن في دارفور. وعبروا عن قلقهم إزاء الوضع الإنساني في  الإقليم، ودعوا  كل  الأطراف لتسهيل وصول وتسليم المساعدات الإنسانية.
 
كما أكد المشاركون في بيانهم الختامي على إعطاء الأولوية للعمل السياسي وتشجيع الحوار، ودعوة الأطراف التي لم توقع على اتفاق أبوجا إلى التوقيع عليه.
 
وشارك بالمؤتمر الذي افتتح السبت السودان وتشاد ومصر وإريتريا وليبيا والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وهولندا والنرويج  والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي. وعقد المؤتمر في غياب حركات التمرد التي ستشارك في مؤتمر آخر قريبا في طرابلس كما أفاد مسؤول ليبي.
 
تصريحات القذافي
 معمر القذافي حذر الغرب من التدخل في دارفور (الفرنسية)
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي استقبل المشاركين في المؤتمر، وحذر الغرب من مغبة التدخّل في النزاع مجددا معارضته مرابطة قوات دولية في الإقليم.

واتهم القذافي المتمردين بالسعي لتوريط العالم في هذه القضية، قائلا إنه "ليس من مصلحة العالم أن يتدخل في قضية أحد أطرافها لا يريد الحل".

كما اعتبر أن بعض فصائل التمرد بدارفور لا تعتقد أن حل الأزمة يحقق مصالحها. ودعا المشاركين في المؤتمر للعمل مع متمردي دارفور للتوصل إلى حل فوري للأزمة.

من جانبه قال رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري إن الحكومة السودانية وافقت على نشر 20 ألف جندي إفريقي بدارفور. وأضاف عقب زيارة قام بها إلى الخرطوم, إن ما ينقص عملية حفظ السلام بالإقليم هو التمويل المنتظر من الأمم المتحدة وبعض الشركاء.

موقف واشنطن
وفي السياق أشار مبعوث واشنطن إلى دارفور أندرو ناتسيوس إلى أن الخرطوم تتجه للموافقة على نشر قوة كبيرة تتبع الأمم المتحدة لحفظ السلام بالإقليم، مرحبا بالتقدم خلال محادثات أجريت الأسبوع الماضي نحو تسوية سياسية للصراع.
 
من جانبها أعربت الجامعة العربية في بيان لها الأحد عن دهشتها واستيائها لقرار لمجلس النواب الأميركي يدعو الجامعة للإقرار بأن الصراع في دارفور يعد "إبادة جماعية".
 
ويتهم قرار مجلس النواب الصادر يوم 25 أبريل/ نيسان الجامعة بعرقلة نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في دارفور، أو بالسعي لتقليص صلاحيات القوة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة