الاحتلال يحاصر الفلوجة ويقصف مكتبا للصدر ببغداد   
الاثنين 1425/2/15 هـ - الموافق 5/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفلوجة تحولت لساحة حرب حقيقية ضد الاحتلال (أرشيف- رويترز)

بدأت قوات الاحتلال الأميركي تنفيذ عملية عسكرية واسعة في مدنية الفلوجة راح ضحيتها حتى الآن ستة مدنيين عراقيين. وأغلقت قوات الاحتلال الطريق الرئيسي بين العاصمة بغداد والحدود الأردنية وجميع مداخل ومخارج الفلوجة ومنعت الخروج منها أو الدخول إليها حتى على الصحفيين.

وتجري العملية لملاحقة مدبري هجمات المقاومة في الفلوجة خاصة من قاموا بالتمثيل بجثث الأميركيين الأربعة الأسبوع الماضي. وكررت قوات الاحتلال تهديدات تطالب أهالي المدينة بتسليم المطلوبين.

الاحتلال يلاحق الصدر
وقد اشتعلت المواجهة بين الاحتلال الأميركي وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في العراق مع اتجاه قيادة الاحتلال لملاحقة الزعيم الشاب شخصيا.

قيادة الاحتلال قررت ملاحقة الصدر (الفرنسية)

فقد بدأت مروحيات أباتشي أميركية في قصف أهداف بحي الشعلة ذي الغالبية الشيعية ببغداد وذكر مراسل الجزيرة أن القصف استهدف مكتب الشهيد الصدر الذي كان يعتصم به أنصاره مما أسفر عن مقتل شخصين.

وبدأ تنفيذ الغارات فور إعلان الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر خارج عن القانون وأنه يهدد أمن العراق. وقال بريمر في تصريحات للصحفيين إن جماعة الصدر "وضعت نفسها خارج السيطرة القانونية وخارج نطاق مسؤولي التحالف والمسؤولين العراقيين".

جاء ذلك عقب عقد بريمر وقائد قوات الاحتلال ريكاردو سانشيز اجتماعا طارئا لما يسمى باللجنة الوزارية للأمن القومي بالعراق.

الاحتجاجات تتواصل
وكانت احتجاجات أنصار الصدر قد امتدت في الجنوب إلى البصرة حيث اعتصم المئات منهم صباح اليوم بمقر محافظة المدينة مطالبين بالإفراج عن مصطفى اليعقوبي أحد مساعدي الصدر في النجف.

وفر وائل عبد اللطيف محافظ البصرة من المبنى ورفعت صور الصدر على البوابة. ولم يشاهد أي من رجال الشرطة العراقية أو القوات البريطانية.

وفي النجف أفادت مراسلة الجزيرة أن انفجارا وقع صباح اليوم في مقر القوات السلفادورية شمالي المدية. وكانت مصادر طبية عراقية قد أفادت أن عشرين عراقيا على الأقل قد قتلوا, وأصيب نحو 150, في الاشتباكات أمس بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال.

محاولات لإنقاذ جرحى المواجهات مع القوات الإسبانية بالكوفة (رويترز)
كما قتل جندي أميركي وآخر سلفادوري, وأصيب 12 من عناصر قوات الاحتلال أثناء المواجهات في النجف.

وفي الكوفة جنوبي النجف ترددت أنباء عن قيام قوات الاحتلال بعملية إنزال بينما لا يزال مقتدى الصدر معتصما بأحد المساجد تحت حراسة مشددة من أنصاره المسلحين.

كما ذكر مراسل الجزيرة في مدينة كربلاء أن أنصار السيد مقتدى الصدر هاجموا عددا من مراكز الشرطة بالمدينة وصادروا أسلحتها. كما اقتحم المتظاهرون محطة تلفزيون كربلاء ومركز بريدها وقاموا بإخلائهما.

في هذه الأثناء أعلنت مصادر طبية عراقية أن المواجهات بمدينة الصدر أمس أسفرت عن مقتل 28 عراقيا وجرح 74. وقد أعلن ناطق عسكري أميركي في العراق مقتل سبعة من جنود الاحتلال وجرح أكثر 20 آخرين في مصادمات مدينة الصدر.

من جهة ثانية قال متحدث باسم الجيش الأميركي إن قافلة أميركية تعرضت لهجوم بقنبلة مزروعة على الطريق في مدينة الموصل بشمال العراق مساء الأحد مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخر. ووقع الهجوم على طريق رئيسي في الموصل الواقعة على بعد 390 كلم شمالي بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة