بوادر أزمة سياسية بين مدريد وكانبيرا بسبب العراق   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

مدريد تتعرض لانتقادات من أستراليا بعد سحبها لقواتها من العراق (الفرنسية-أرشيف)

عبرت مدريد للسلطات الأسترالية عن استيائها لتصريحات وزير خارجيتها ألكسندر داونر التي اعتبر فيها انسحاب القوات الإسبانية من العراق شجع الجماعات العراقية المسلحة على مواصلة عملياتهم، لكن كانبيرا رفضت الاعتذار عن ذلك.

وقد أبلغت الخارجية الإسبانية السفيرة الأسترالية سوزان تانر في مدريد اليوم الرفض القاطع لتصريحات رئيس الدبلوماسية الأسترالية.

واعتبر الوزير الأسترالي الأحد الماضي أن التهديدات التي تلقتها بلاده بسبب مشاركة قواتها بالعراق نتيجة مباشرة لقرارات الفلبين وإسبانيا بسحب قواتهما من العراق.

وأشار إلى أن هذه الانسحابات ساهمت على ما يبدو في تعزيز اعتقاد الجماعات العراقية المسلحة بأنهم سيتمكنون عبر التهديد من إجبار بلدان أخرى مثل أستراليا على الانسحاب.

واعتبرت مدريد هذه التصريحات غير مقبولة, مشددة على أنها "تأتي من دولة صديقة هي أستراليا" حسبما جاء في بيان الخارجية الإسبانية.

وفي رد فعل أسترالي، رفض الوزير داونر تقديم الاعتذار لمدريد ومانيلا بل دعاهما إلى مواجهة الحقيقة التي مفادها أن من أسماهم الإرهابيين يستعملون سحب البلدين لقواتهما من العراق مثالا للتهديد بمهاجمة دول أخرى توجد قواتها في العراق.

وقد جاءت تلك التصريحات بعد تهديد أحد أجنحة تنظيم القاعدة بشن هجمات على أستراليا وإيطاليا إذا لم تسحبا قواتهما على غرار ما قامت به إسبانيا والفلبين.

يذكر أن رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي خوسيه لويس ثاباتيرو سحب قوات بلاده من العراق زمن سلفه اليميني خوسيه ماريا أزنار الذي كان من أبرز الداعمين للرئيس الأميركي في الحرب على العراق, خلافا لرأي غالبية واسعة من الإسبانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة