2015 الأسوأ في عمل معبر رفح   
الأحد 1437/2/25 هـ - الموافق 6/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

يومان فقط شكلا بصيص أمل لآلاف العالقين من قطاع غزة بعد إغلاق دام أكثر من مئة يوم لمعبر رفح ليوصد أبوابه مرة أخرى في وجه آلاف الحالات الإنسانية، في وقت اعتبر فيه تقرير فلسطيني عام 2015 الأسوأ في عمل المعبر.

فخلال يومي الخميس والجمعة اللذين فتحت فيهما السلطات المصرية المعبر استثنائيا في الاتجاهين أمام الحالات الإنسانية تمكن 1500 شخص من مغادرة القطاع بينما لا تزال 23 ألفا من هذه الحالات في انتظار موعد جديد لفتح المعبر بقرار من السلطات المصرية.

وفي هذه الأثناء، أصدرت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية تقريرا أكدت فيه أن عام 2015 الأسوأ في عمل المعبر، حيث لم يتم فتحه سوى 19 يوما خلال الشهور الـ11 الماضية، في حين تم فتحه 123 يوما في العام الماضي، و263 يوما في عام 2013 بحسب التقرير.

ويرى أستاذ العلوم السياسية خيري عمر أن ما تقوم به السلطات المصرية في سيناء يشكل الجانب الأهم المؤثر في تعاملها مع معبر رفح من حيث فتحه وإغلاقه.

 خيري عمر: ما يحدث في سيناء يؤثر في عمل المعبر (الجزيرة نت)

واعتبر عمر أن المواقف المصرية أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة أوضحت أنها سعت بشكل واضح لإطالة الحرب أملا في أن تؤدي في النهاية إلى تقويض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإنهاء سيطرتها على القطاع.

وأشار إلى أنه وخلال مرحلة لاحقة سعت مصر لإحكام السيطرة على الحدود بإزالة مدينة رفح وإغراق المنطقة الحدودية، إضافة إلى استمرار فرض الحصار على القطاع.

خدمة إسرائيل
وفي هذا السياق، رأي محمد جابر البرلماني السابق والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين أن النظام الانقلابي في مصر يخدم المصالح الإسرائيلية في المنطقة بشكل واضح بتعمده إغلاق المعبر فترات طويلة.

وتابع في حديث للجزيرة نت أن إغلاق المعبر هو أبرز الأدوات التي يمكن من خلالها إحكام الحصار على القطاع، مشيرا إلى أن السلطات المصرية لم تكتف بذلك بل عملت على تدمير الأنفاق وإغراقها بالمياه.

ولفت إلى أنه على الرغم من طول أمد إغلاق المعبر فإن الأوضاع الأمنية في سيناء تزداد سوءا، مما يؤكد أن حماس ليست لها أي علاقة بالشأن المصري بخلاف ما تتعمد السلطات إظهاره.

بدوره، قال مسؤول الملف المصري في منظمة الكرامة لحقوق الإنسان أحمد مفرح إن الحكومة المصرية في الأساس ليس لها الحق القانوني في إغلاق معبر رفح.

مجدي شندي أكد رفضه إغلاق المعبر لفترات طويلة (الجزيرة نت)

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أنه منذ فرض الحصار على غزة تعلل الرئيس المخلوع حسني مبارك باتفاقية المعابر وسيطرة حماس على غزة لتبرير غلق المعبر، بينما يبرر الرئيس عبد الفتاح السيسي الآن غلق المعبر بالحفاظ على الأمن القومي.

وأوضح أن إغلاق المعبر يعد جريمة ضد الإنسانية طبقا لتقرير لجنة تقصي حقائق جولدستون التي شكلها مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة والذي اعتبر فيه أن غلق المعابر الحدودية يدخل في إطار العقوبات الجماعية المحرمة دوليا.

في المقابل، رأى رئيس تحرير صحيفة المشهد مجدي شندي أن الأحوال الأمنية غير المستقرة في سيناء ربما تكون المبرر لإغلاق المعبر فترات طويلة.

وأوضح للجزيرة نت أن ذلك يرجع إلى "الخوف على أمن العابرين إلا أنه في ذات الوقت أكد رفضه إغلاق المعبر فترات طويلة طالما أن السلطات المصرية تستطيع تأمين الجبهة الداخلية".

ويربط معبر رفح قطاع غزة بمصر، وهو معبر مخصص للأفراد فقط، والمنفذ الوحيد لسكان القطاع على الخارج، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل منذ يوليو/تموز 2013 وتفتحه استثنائيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة