شهيد بغزة والاحتلال يعتقل العشرات من حماس بينهم وزير   
الخميس 1428/5/8 هـ - الموافق 24/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)
الاحتلال اعتقل ناصر الدين الشاعر (وسط) العام الماضي وأطلق سراحه لاحقا (الفرنسية-أرشيف)
 
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة شملت 33 شخصية سياسية من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في شمال الضفة الغربية بينهم وزير التربية والتعليم ناصر الدين الشاعر وثلاثة نواب وأربعة رؤساء بلديات.
 
وبرر متحدث عسكري باسم الاحتلال عمليات الاعتقال بأن مسؤولي حماس في الضفة يؤيدون عمليات إطلاق الصواريخ من غزة على أهداف إسرائيلية.
 
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الشاعر العام الماضي ضمن حملة شملت عددا كبيرا من الوزراء الفلسطينيين وأعضاء المجلس التشريعي المنتمين لحماس، لكنها أفرجت عنه في وقت لاحق.

وقالت زوجة الشاعر في تصريح للجزيرة إن قوات الاحتلال التي داهمت منزله في مدينة نابلس فجر اليوم بررت الاعتقال بتلقيها أوامر بذلك.

وشملت الحملة الإسرائيلية ثلاثة نواب في المجلس التشريعي هم الوزير السابق عبد الرحمن زيدان وحامد بيتاوي وداود أبو سير ورئيس بلدية نابلس ونائبه ومدير الأوقاف بالمدينة، إضافة إلى رئيس بلدية قلقيلية وشخصيات أخرى في طولكرم.

غارات غزة
 الاحتلال يواصل غاراته على القطاع (الفرنسية)
وجاءت الاعتقالات في الضفة فيما استشهد مزارع فلسطيني برصاص الاحتلال في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
 
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد سعيد العطار (38 عاما) سقط عقب إطلاق جنود الاحتلال الرصاص بكثافة تجاه مزارعين في المنطقة.
 
يأتي ذلك بعد أربع غارات ليلية شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على محال تجارية وسيارة تقل ناشطين في قطاع غزة أوقعت سبعة جرحى.

وتمكن الناشطون من القفز من السيارة المستهدفة التي كانت تسير في حي النصر غربي مدينة غزة قبل أن تصيبها قذيفة أطلقتها طائرة إسرائيلية.

واستهدفت الغارة الثانية مخزنا للمواد الغذائية وسط مدينة غزة ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمحال المستهدفة، بينما أصابت الغارتان الثالثة والرابعة محلين للصرافة قرب مقر لقوات الأمن العام في حي الرمال غرب المدينة متسببة في أضرار مادية فقط.

واعترف جيش الاحتلال بالغارات، وقال إنها استهدفت ما زعم أنه "بنى تحتية" لحركة حماس.

مصير التهدئة 
محمود عباس فشل في إقناع الفصائل بالعودة للتهدئة (الفرنسية)
يأتي القصف الجديد بعدما أنهى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعات في غزة مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، ناقشت قضيتي المواجهات الداخلية والتهدئة مع إسرائيل.

وبينما اتفق عباس وهنية على تفعيل اتفاق يقضي بتشكيل قوة مشتركة لتنفيذ الخطة الأمنية الرامية إلى ضبط الانفلات الأمني وتثبيت وقف إطلاق النار بين حركتي حماس والتحرير الفلسطيني (فتح)، أخفق في إقناع الفصائل بالعودة إلى التهدئة مع إسرائيل.

وقال غازي حمد الناطق باسم رئيس الوزراء إن تفاهم عباس وهنية جاء خلال لقاء عقد بعد ظهر أمس بعيدا عن وسائل الإعلام و"تم خلاله بحث موضوع تثبيت التهدئة التي أبرمت بين حركتي فتح وحماس برعاية وفد أمني مصر، والتهدئة مع الجانب الإسرائيلي".

وأشار الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إلى أنه "تقرر عقد سلسلة اجتماعات بين عباس وهنية، وبين حركتي فتح وحماس بهدف إعادة التأكيد على الالتزام بالتهدئة المتبادلة بين الطرفين".

وبعد اجتماع عباس مع خمس فصائل فلسطينية هي حماس والجهاد وفتح والجبهتان الشعبية والديمقراطية، خرج منسق لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية إبراهيم أبو النجا ليقول إن التهدئة مع الإسرائيليين يجب أن تكون شاملة متبادلة ومتزامنة لعودة الأوضاع إلى الهدوء بين الجانبين. وقد أكد المتحدث باسم حماس أيمن طه نفس الموقف.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن الفصائل التي اجتمعت مع عباس اتفقت على مواصلة البحث في كيفية التصدي للعدوان الإسرائيلي، مؤكدا أن "لا تهدئة مجانية" مع إسرائيل.

من ناحيته قال المتحدث باسم حركة فتح عبد الحكيم عوض إن الفصائل "ستبلور موقفا في الساعات الـ48 القادمة حول الخطوات التكتيكية لمواجهة العدوان الإسرائيلي".

مبعوث أممي
على صعيد آخر من المنتظر أن يبدأ مبعوث الأمم المتحدة الجديد لعملية السلام في الشرق الأوسط مايكل وليامز اليوم جولة في المنطقة تشمل إسرائيل والأراضي الفلسطينية إضافة إلى مصر.

وسيجري وليامز مباحثات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين حول الأوضاع في قطاع غزة في ضوء الغارات الإسرائيلية المستمرة على القطاع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة