ربيع العرب و"عصر الجزيرة" بأميركا   
السبت 1432/5/6 هـ - الموافق 9/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)

هيلاري كلينتون اعتبرت الجزيرة مصدرا للأخبار الحقيقية (الأوروبية)

تمكنت شبكة الجزيرة وخاصة القناة الناطقة بالإنجليزية من استقطاب ملايين الأميركيين ولا سيما كبار الساسة بعد أن أصبحت مصدرا لاستقاء الأخبار "الحقيقية" في ظل ثورات "ربيع العرب".

ونسبت صحيفة ديلي تلغراف إلى مدير مكتب الجزيرة في واشنطن عبد الرحيم فقرا -بعد لقائه هذا الأسبوع بمساعدي الرئيس باراك أوباما- قوله "أبلغونا أن الجزيرة الإنجليزية خلال ثورة مصر كانت المصدر الوحيد للتعرف على ما يجري".

وأضاف أن المسؤولين أكدوا أن الرئيس أوباما كان أحد الذين يلتصقون بشاشة الجزيرة.

وتشير الصحيفة إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قدمت قبل أسابيع أمام لجنة العلاقات الخارجية ما يشبه الدعاية للجزيرة حين قالت إن "نسبة مشاهدة الجزيرة بالولايات المتحدة آخذة في الارتفاع لأنها تقدم أخبارا حقيقية".

وفي لندن حيث عمل فقرا لدى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لعقد من الزمان قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة عام 2001، أوضح رئيس الوزراء ديفد كاميرون أنه من أحد معجبي القناة وأنه أبلغ أصدقاءه أن مشاهدة الجزيرة في غاية الأهمية لأنها تعرض حقيقة ما يفكر به الشارع العربي.

ديفد ماراش:
القيم المشتركة لهذه الثورات هي القيم التي تحاول الجزيرة أن تغذيها، وهي حرية التعبير والتجمع وسياسات الشارع
الجزيرة عدو
وتقول ديلي تلغراف إن ذلك كله كان بعيدا كل البعد عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 عندما كان ينظر إليها العديد في عهد إدارة الرئيس السابق جورج بوش باعتبارها عدوا من الداخل.

وفي عام 2004 شجب وزير الدفاع دونالد رمسفيلد تقارير الجزيرة المصورة للعمليات العسكرية الأميركية في العراق، واعتبرها "شريرة وغير دقيقة وغير مبررة".

وتشير الصحيفة إلى أن الريبة في القناة كانت على نطاق واسع لأنها الأولى التي تلقت أشرطة مصورة من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ولكن تغطية انتفاضات "ربيع العرب" لعام 2011 تلقى إشادة في واشنطن باعتبارها "عصر الجزيرة" تماما كما كانت تغطية حرب الخليج عام 1991 "عصر سي أن أن" التي ساهمت في تغيير مسار الأخبار الأميركية.

وتقول إن العديد يعتقد بأن أهمية الجزيرة الراهنة باتت أكثر عمقا بدعوى أن الشبكة لم تعكس فقط ما يجري في صنعاء وتونس، بل "تساعد على خلق الثورة".

وتضيف أن منتقدي الجزيرة ومؤيديها على السواء ينظرون إلى الجزيرة باعتبارها "محرضا على التغيير أكثر منها ناقلا محايدا للأحداث".

من جانبه يقول المذيع ديفد ماراش الذي عمل لعامين في القناة الإنجليزية لدى تأسيسها عام 2006، إن الثورات العربية الأخيرة قامت على أيدي جيل ثلاثيني تربى على الجزيرة (القناة العربية) منذ انطلاقها قبل نحو 14 عاما.

ويمضي بالقول إن القيم المشتركة لهذه الثورات هي القيم التي تحاول الجزيرة أن تغذيها، وهي حرية التعبير والتجمع وسياسات الشارع.

وعلى الساحة الأميركية، تلفت الصحيفة إلى أن القناة رغم ما تحظى به حاليا من إشادة على مستوى القادة- ما زالت تواجه المعارضة من قبل البعض الذين ينظرون إليها بأنها مناهضة للسامية وللخطاب الأميركي، ولكن على مستوى أقل انتشارا من السابق.

ويؤكد مدير المكتب فقرا أن ثمة تغييرا جذريا طرأ على النظرة إزاء الجزيرة، مشيرا إلى أن المسألة مجرد وقت قبل أن تدرك شركات الكيبل الأميركية الأهمية التجارية التي تفتقدها بسبب عدم بثها للقناة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة