تناقص المتدفقين على الحدود التونسية   
الجمعة 1432/3/30 هـ - الموافق 4/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)

آلاف البنغاليين دخلوا تونس التي تشهد تعبئة دولية لإعادة اللاجئين إلى بلدانهم (الفرنسية)

دعا الاتحاد الأوروبي سلطات ليبيا إلى السماح بدخول موظفي الإغاثة في وقت تحدثت فيه الأمم المتحدة عن سيطرة قوات معمر القذافي العسكرية على المنافذ الحدودية مع تونس، وهي سيطرة تكون ربما وراء تناقص أعداد المتدفقين على أراضي هذا البلد الذي يشهد تعبئة دولية سمحت بنقل مائة ألف لاجئ إلى بلدانهم حتى الآن.

وتوجهت مفوضة الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي كريستالينا جيورجيفا -بعد أن تفقدت الحدود الليبية التونسية- بدعوتها أيضا إلى الثوار الليبيين ليسمحوا بانتشار موظفي الإغاثة، وتحدثت عن معلومات شحيحة تجعل من غير المعروف عدد وحاجات من عبروا الحدود مغادرين ليبيا.

وحسب مفوضية اللاجئين تراجع عدد المتدفقين على الحدود التونسية إلى أقل من ألفيْن الخميس بعد أن تراوح بين عشرة آلاف و15 ألفا يوميا في وقت سابق من الأسبوع.

قوات القذافي
وأبدت المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فليمينغ خشيتها من أن يكون الوضع الأمني يمنع اللاجئين من الوصول إلى الحدود التي باتت حسبها تحت سيطرة قوات عسكرية جيدة التسليح موالية للقذافي.

وعندما سئلت عن روايةِ أربعة لاجئين قالوا لوكالة الأنباء الفرنسية إنهم لم يشاهدوا هذا الانتشار عسكريا لقوات القذافي، قالت إن الوضع يتغير باستمرار، وتوقعت استئناف النزوح الكبير إذا قلّت الرقابة على الحدود وعلى الطرق.

مصريون ينتظرون توزيع الطعام في نقطة رأس جدير الحدودية في تونس (الأوروبية)
وحسب منظمات إغاثة، بدأ بعض الأجانب في التدفق على الجزائر بسبب سيطرة قوات القذافي على طرقٍ تؤدي إلى تونس ومصر.

طرق بديلة
ودخل بضع مئات من الفيتناميين الجزائر، وقد يستعمل نازحون آخرون قريبا طرقا بديلة لمغادرة ليبيا حسب منظمة الهجرة التي تقدر عدد الأجانب في هذا البلد بـ1.5 مليون.

وقدّر تقرير أممي هذا الأسبوع أن مائة ألف شخص قد يحاولون دخول النيجر الأشهر القادمة.

وتتقاسم ليبيا حدودا مع تونس ومصر والجزائر وتشاد والسودان والنيجر والسودان.

مخاطر حقيقية
وحذرت فليمينغ من مخاطر حقيقية تتهدد العمال الأفارقة في مدن شرقي ليبيا المحررة، على خلفية الاشتباه في أنهم مرتزقة.

وقالت فليمينغ إن تعبئة دولية ساعدت في تخفيف الضغط على الجانب التونسي من الحدود، حيث حُقق تقدم في إجلاء المصريين وجنسيات أخرى، وإنْ كانت هناك بعدُ حاجة إلى نقل 12 ألفا وخمسمائة شخص آخر.

وبين الجاليات غير العربية الكبيرة في ليبيا الجالية البنغالية التي تعد عشرات الآلاف نصحتهم حكومتهم الأربعاء بالبقاء حيث هم لأنها لا تملك وسائل إجلائهم.

أما على الحدود الليبية الشرقية، فأظهرت بيانات أمس أن إجمالي العائدين عبر معبر السلوم المصري بلغ مائة ألف، لكن العدد الكلي للمتدفقين عبر هذه النقطة تراجع حسب ما ذكر مراسل الجزيرة نت أحمد عبد الحافظ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة