جورجيا تسيطر على عاصمة أوسيتيا وتستغيث من "غزو" روسي   
الجمعة 1429/8/7 هـ - الموافق 8/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)
آليات عسكرية جورجية متوجهة إلى أوسيتيا الجنوبية (الفرنسية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية في جورجيا أن مدينة تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية باتت بالكامل تحت السيطرة الجورجية. يأتي هذا في وقت ناشدت تبليسي المجتمع الدولي مساعدتها لمواجهة ما وصفته بالغزو الروسي لأراضيها بعدما أرسلت موسكو تعزيزات عسكرية إلى الإقليم.
 
وتشهد عاصمة أوسيتيا الجنوبية ومناطق أخرى من الإقليم الساعي للانفصال عن جورجيا معارك ضارية منذ الليلة الماضية، وفي السياق قال قائد قوات حفظ السلام الروسية الجنرال مارات كوباحمدوف إن تسخينفالي "دمرت بالكامل تقريبا" جراء القصف الجورجي للمدينة بالأسلحة الثقيلة.
 
وأوضح الجنرال الروسي أن المدينة دمرت من الناحية العملية، مشيرا إلى أن التدمير تم بطريقة "منهجية".
 
واعترفت وزارة الدفاع الروسية اليوم بمقتل عشرة جنود روس من قوات حفظ السلام الروسية في الإقليم أثناء الهجوم الجورجي. وأعلنت عن إرسال تعزيزات لقواتها المتواجدة في أوسيتيا الجنوبية للمساعدة على "إنهاء إراقة الدماء".
 
وقد دخل رتل عسكري روسي مكون من عشرات الدبابات والعربات المدرعة اليوم أوسيتيا الجنوبية وفق ما أفادت وكالات الأنباء الروسية نقلا عن شهود عيان.
 
وفي نفس السياق قال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي إن 150 دبابة وعربة روسية دخلت الإقليم الانفصالي، بينما أِشار وزير في حكومة تبليسي إلى إسقاط أربعة مقاتلات حربية روسية، وتعرض قاعدة عسكرية قرب العاصمة الجورجية ومنطقة محاذية لها إلى قصف من الطائرات الروسية.
 
جنديان روسيان من قوات حفظ السلام في أوسيتيا الجنوبية (الفرنسية)
"تطهير عرقي"
من جانبه أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن موسكو تتلقى تقارير عن تعرض قرى في أوسيتيا الجنوبية لما وصفها بعلميات تطهير عرقي.
 
وقال في تصريحات في موسكو بثها التلفزيون "نتلقى تقارير بأنه يجري انتهاج سياسة للتطهير العرقي في قرى أوسيتيا الجنوبية، أعداد اللاجئين في ارتفاع والذعر يتزايد، الناس تحاول النجاة بأنفسها" محذرا من مخاطر أزمة إنسانية.

وتعهد الرئيس ديمتري ميدفيديف بالدفاع عن "الرفاق في أوسيتيا الجنوبية"، ووعد بإنزال ما وصفه بالعقاب المستحق بحق المسؤولين عن مقتل هؤلاء الرفاق.
 
يشار هنا إلى أن 90% من سكان أوسيتيا الجنوبية البالغ عددهم سبعين ألف نسمة يحملون جوازات سفر روسية.
 
وسبق أن توعد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في تصريحات من العاصمة الصينية بكين بـ"إجراءات انتقامية" ردا على الأعمال "العدوانية" على إقليم أوسيتيا الجنوبية.
 
ميخائيل ساكاشفيلي: العالم سيواجه مشاكل إذا لم يعاقب موسكو (الفرنسية-أرشيف)
دفاع جورجي

وعلى الجانب الجورجي قال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي في مقابلة مع  شبكة سي إن إن الأميركية إن "العالم أجمع سيواجه مشاكل" إذا لم تعاقب روسيا على هجومها العسكري على جورجيا.
 
وأِشار إلى أن روسيا تخوض حربا ضد جورجيا على أرضها، موضحا "نحن في وضع دفاع عن النفس ضد جار كبير وقوي" متهما القوات الروسية بتعمد استهداف المدنيين.
 
وسبق أن أعلن الرئيس الجورجي التعبئة العامة في بلاده لمواجهة ما وصفه هجوما روسيا واسع النطاق. وأكد أن القوات الجورجية "حررت الجزء الأكبر" من أوسيتيا الجنوبية وعاصمتها.
 
وفي السياق اتهم مجلس الأمن الجورجي روسيا بغزو الأراضي الجورجية. وقال أمين سر المجلس ألكسندر لوميا إن البلدين على شفير الحرب إن لم يكونا دخلا حربا حقيقية بالفعل.
 
وإزاء هذه التطورات أطلقت جورجيا نداء إلى المجتمع الدولي ناشدته فيه وقف "العدوان العسكري المباشر" الذي تشنه روسيا على أراضيها، كما أعلنت وزيرة الخارجية الجورجية.
 
وقالت إيكاترين تكيشيلاشفيلي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "سنعمل على طلب مساعدة المجتمع الدولي... شركائنا، ليوجهوا رسالة واضحة إلى روسيا الفدرالية، إنها الفرصة الأخيرة لإرساء السلام هناك".
  
من جانبه دعا رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الفنلندي  ألكسندر شتوب إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في أوسيتيا الجنوبية والحؤول دون أي تصعيد جديد يهدد بخطر حرب شاملة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة