السلطة ترحب بتجميد الاستيطان واستمرار الجدل بشأن المعابر   
السبت 1426/7/30 هـ - الموافق 3/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:37 (مكة المكرمة)، 23:37 (غرينتش)

إسرائيل جمدت خطط بناء ألف منزل جديد لمستوطنين في معاليه أدوميم (الفرنسية)

رحبت السلطة الفلسطينية بتعهد إسرائيل تجميد العمل بمشروع استيطاني يهدف إلى ربط معاليه أدوميم -أكبر مستوطنة في الضفة الغربية- بالقدس، وأكدت أن ذلك يعد خطوة إيجابية إذا التزمت تل أبيب بتعهدها.

وقال وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب إن إسرائيل الآن في مفترق طرق، إما أن تبني على الزخم الذي تحقق بفك الارتباط في غزة وتبدأ المحادثات الخاصة بخارطة الطريق، أو أن توسع الاستعمار في الضفة لتعويض مستوطني غزة، مشيرا إلى أن الخيار الأخير سيدفع الجانبين إلى دائرة العنف والمواجهة.

وكان نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت أعلن أن إسرائيل جمدت خطط بناء ألف منزل جديد لمستوطنين في معاليه أدوميم وتعهدت للولايات المتحدة بتعليق العمل بمشروع استيطاني قرب القدس يعزل المدينة المقدسة عن محيطها العربي ويسمح بشطر شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

غير أن أولمرت أكد لصحيفة "جيروزالم بوست" أن المشروع سينجز في نهاية المطاف بهدف خلق تواصل في الأراضي بين المستوطنة وأحياء استيطانية في القدس الشرقية تبعد عنها عشرة كيلومترات بالتفاهم مع واشنطن.

تجدر الإشارة إلى أن المشروع -الذي بات يشكل نقطة مزايدة سياسية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ومنافسه على زعامة الليكود بنيامين نتنياهو- يقوم على بناء نحو 3500 مسكن في مساحة قدرها 10 كيلومترات لإيجاد تواصل بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس الشرقية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو قد زار الموقع الأربعاء الماضي وجعله محور حملته على منافسه شارون في انتخابات حزب الليكود المقبلة، حيث اتهم الأخير بـ"تهديد سيطرة إسرائيل على القدس الشرقية".

أزمة المعابر
الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي لم يقرا بعد كيفية عمل معبر رفح (الفرنسية)
في هذه الأثناء قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز إن إسرائيل ستنهي انسحابها الكامل من قطاع غزة خلال شهر واحد بما في ذلك كل المستوطنين والمستوطنات.

وقال بيريز للصحفيين على هامش مشاركته في منتدى دولي شمال إيطاليا إن الانسحاب من غزة أنجز مرحلة مهمة نحو تطبيق خطة خارطة الطريق، مشددا على أن المضي قدما في ذلك يتطلب تحقيق شرطين هما أن يبرهن الفلسطينيون على أنهم قادرون على إدارة غزة وتجنب نتائج انتخابية يمكن أن تؤثر على خطة السلام.

وأكد أنه يتعين على إسرائيل الآن البت في كيفية تنظيم نقاط العبور كي تضمن أمنها بالكامل وتمنح في الوقت نفسه حرية الحركة للفلسطينيين.

وفي هذا الإطار قالت مصادر إسرائيلية إن مسألة تنظيم العمل في المعابر بين قطاع غزة ومصر لم تتم تسويتها بعد وتستوجب حلا عاجلا.

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل ستضطر إلى فصل سلطة الجمارك في القطاع عن سلطة الجمارك الإسرائيلية, مما يكبد السلطة الفلسطينية خسائر مالية تقدر بملايين الدولارات إذا ما أصر الجانب الفلسطيني على مطلبه بعدم مراقبة إسرائيل حركة عبور البضائع والأفراد.

بالمقابل قال وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة إن الجانب الفلسطيني يصر على ضرورة وجود فلسطيني-مصري دون الجانب الإسرائيلي على معبر رفح مع القبول بوجود طرف ثالث كالاتحاد الأوروبي أو أي جهة محايدة.

من جهته أكد وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث أن السلطة لن تقبل بديلا عن معبر حر على الأقل للأفراد بالكامل خروجا ودخولا، مشيرا إلى أن هذا الموقف تدعمه مصر.

الجدار العازل
قرية بيلين شهدت العديد من التظاهرات احتجاجا على الجدار العازل (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى أصيب عدد من الأشخاص بجروح خلال تظاهرة قرب قرية بيلين غرب رام الله احتجاجا على الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.

وقال شهود عيان إن الجيش الإسرائيلي استخدم قنابل مسيلة للدموع ورصاصا مطاطيا لتفريق حوالي مائة متظاهر بينهم ناشطون أجانب وإسرائيليون.

وأشارت متحدثة عسكرية إسرائيلية إلى جرح عسكري إسرائيلي ومصور صحافي وتوقيف ناشطين إسرائيليين اثنين.

وذكر النائب العربي الإسرائيلي عصام مخول من جهته أن عشرة أشخاص جرحوا, واتهم في بيان الجيش الإسرائيلي بإطلاق قنابل مسيلة للدموع على مسجد في بيلين.

وتشهد بيلين التي يبلغ عدد سكانها حوالي ألف شخص تظاهرات باستمرار احتجاجا على الجدار العازل. ويشارك في هذه التظاهرات التي تتم بمعدل واحدة في الأسبوع ناشطون إسرائيليون وأجانب. ويتوغل الجدار الفاصل مسافة 2.3 كلم في أراضي القرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة