انتهاء حملة انتخابات مصر واللجنة العليا ترفض المراقبة   
الأحد 1426/8/1 هـ - الموافق 4/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:35 (مكة المكرمة)، 19:35 (غرينتش)
توقعات بضعف المشاركة بالانتخابات على اعتبار أن مبارك فائز سلفا فيها (الفرنسية)

انتهت اليوم الحملة الدعائية للمرشحين في الانتخابات الرئاسية المصرية, بينما رفضت اللجنة العليا للانتخابات السماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة العملية واستبعاد أحد المرشحين العشرة.
 
وشابت الحملة الانتخابية اعتراضات الأقلية القبطية على دعوة البابا شنوده الثالث إلى التصويت لمرشح الحزب الوطني الرئيس المصري حسني مبارك في الانتخابات المزمع إجراؤها يوم الأربعاء.
 
فقد أدان النائب القبطي في البرلمان المصري منير فخري عبد النور دعوة البابا شنوده إلى التصويت لصالح مبارك والتي قال إنها جعلت كل قيادات كنيسته التي ترعى نحو ستة ملايين قبطي مصري تحذو حذوه.
 
ويرى الإصلاحيون الأقباط ومنهم عبد النور أن البابا شنوده هو "رجل دين له وجهات نظر سياسية, ولا يجب عليه بأي حال من الأحوال فرض هذه الرؤى على أتباع الكنيسة". وأعرب عبد النور عن أسفه لما سماه الغزل بين السلطة والكنيسة القبطية.
 
واتخذ التأييد لمبارك طابعا حماسيا في بعض دور العبادة القبطية كما في كنيسة السيدة العذراء شمالي شرقي القاهرة, حيث توزع منشورات تدعو إلى التصويت في الانتخابات وعليها صورة مبارك. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بعض القائمين في الكنائس قولهم إنهم يقومون بهذا الأمر تنفيذا لدعوة البابا التصويت لمبارك.
 
الاخوان آثروا الابتعاد عن الانتخابات وطالبوا بوقف قانون الطوارئ (الفرنسية)
رأي الاخوان
أما الإخوان المسلمون الذين يعتبرون أكبر قوة معارضة في مصر, فقد آثروا الاحتفاظ بقواهم للانتخابات التشريعية على أساس أن الانتخابات الرئاسية محسومة سلفا لمرشح الحزب الوطني, حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرشد العام لجماعة الإخوان محمد مهدي عاكف.
 
ويضع التعديل على المادة 76 من الدستور المصري الذي وافق عليه مبارك, شروطا عدة تحول دون ترشيح شخصيات مستقلة أو من المعارضة. ولهذا السبب كما أوضح عاكف, لم يستطع الإخوان المسلمون أن يتقدموا بمرشح للرئاسة, مشيرا إلى أن هذا التعديل صيغ بطريقة تمكن الرئيس  المصري من الفوز في الانتخابات.
 
وسط هذه الأجواء قرر عدد كبير من المصريين مقاطعة الانتخابات الرئاسية, بينما تشكل نسبة المشاركة التحدي الرئيسي في أول انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ مصر. ويرى مصريون استطلعت وكالة الصحافة الفرنسية آراءهم أن هذه الحملة هي "مجرد شكليات للتجديد للرئيس المصري".
 
وقال ضياء رشوان من مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية إن نسبة المشاركة هي التحدي الأكبر في هذه الانتخابات, موضحا أن القضاة يرون أن "نسبة المشاركة الواقعية هي في حدود 20 إلى 25%, وإذا زادت, فهذا دليل على التزوير". وقال إن التحدي الأساسي هو الوصول إلى نسبة 50% "لأنه الرقم الذي يضفي الشرعية".
 
القضاء والاعتداد
قرار اللجنة اعتبر تحديا لمحكمة القضاء الإداري (الجزيرة)
ومع وصول السباق الدعائي خط النهاية, رفضت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية حكمين صادرين من محكمة القضاء الإداري بأحقية منظمات المجتمع المدني بمراقبة العملية الانتخابية وباستبعاد مرشح الرئاسة وحيد الأقصري أحد المرشحين العشرة لانتخابات الرئاسة من قوائم المرشحين لوجود نزاع بينه وبين شخص آخر على رئاسة الحزب.
 
وأكدت اللجنة في بيان "عدم الاعتداد" بحكم المحكمة واعتبار أن "كل شيء خاص بالعملية الانتخابية سيظل كما هو وستكون القائمة النهائية للمرشحين كما هي عشرة مرشحين وستجرى الانتخابات في موعدها" في السابع من سبتمبر/ أيلول.
 
ويعتبر قرار اللجنة بمثابة تحد لمحكمة القضاء الإداري، وكان مصدر قضائي أكد بعد


صدور الحكمين أنه لا يمكن إيقاف تنفيذهما إلا بقرار من المحكمة الإدارية العليا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة