نزاع الاستجواب والحل بين المالكي والبرلمان   
الاثنين 10/3/1434 هـ - الموافق 21/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)
المالكي يسعى على الأرجح إلى تفادي استجوابه في البرلمان (الأوروبية)

علاء يوسف-بغداد

استبق مجلس النواب العراقي قرارا محتملا بحله من رئيس الوزراء نوري المالكي بالموافقة على طلب استجوابه الذي تقدم به مؤخرا خمسون نائبا، حول الخروقات في تنفيذ اتفاق أربيل بشأن تقاسم السلطة، والاعتداء على المتظاهرين في محافظة نينوى.

ويرى ائتلاف دولة القانون بقيادة المالكي أن استجواب الأخير يهدف إلى تعطيل حل البرلمان وفق المادة 64 من الدستور، التي تقول إن رئيس الوزراء ليس لديه القدرة على حل البرلمان في حالة استجوابه.

من جهتها، رفضت المرجعية العليا في النجف حلّ البرلمان، حيث حذر المرجع الأعلى علي السيستاني خلال استقبال نجله موفدي المالكي الأسبوع الماضي من حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وحدة الجميلي قالت إن على المالكي
الامتثال لإرادة الشعب (الجزيرة نت)

إرادة الشعب
وقالت عضو القائمة العراقية وحدة الجميلي للجزيرة نت إن كتلا سياسية عقدت اجتماعات في أربيل والنجف سعيا لاستجواب المالكي، إلا إن الرئيس جلال الطالباني رفض ذلك خشية أزمة سياسية.

وأضافت أن الاحتجاجات المطالبة بإصلاح العملية السياسية أعطت استجواب المالكي بعدا جماهيريا، مما دفع خمسين نائبا لتقديم طلب استجواب وافقت عليه رئاسة البرلمان.

وتابعت أن المالكي غير متفاعل مع مسألة استجوابه لسبب مجهول، مضيفة أن عليه الحضور إلى البرلمان امتثالا لإرادة الشعب.

وعلى حد تعبير النائبة العراقية، فإن المالكي أراد إسقاط هيبة البرلمان من خلال السعي لحله، قائلة إن طلب حله كان استباقا للاستجواب.

وقالت إن لجوء المالكي إلى المحكمة الاتحادية وارد، حيث إن السياسيين الذين لا يعجبهم الحضور إلى البرلمان يلجؤون إلى المحكمة الاتحادية لأنها ستحكم لصالحهم مثلما حصل مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الأديب، وهذا خطير وتدخل في السلطة التشريعية حسب رأيها.

الشلاه اعتبر أن الغرض من الاستجواب تعطيل حل البرلمان (الجزيرة نت)

استجواب مسيّس
من جهته، قال عضو ائتلاف دولة القانون علي الشلاه للجزيرة نت إن الهدف من استجواب المالكي تعطيل الفقرة الدستورية التي تتعلق بحل البرلمان لأنه لا يمكن لرئيس الوزراء حل البرلمان وهو في حالة استجواب.

واستغرب الشلاه موافقة رئيس البرلمان السريعة على طلب الاستجواب، معتبرا أن الطلب مسيس لأن من تقدموا به يخشون حل البرلمان وإجراء انتخابات.

وتابع أن الأطراف نفسها التي تريد اليوم استجواب المالكي فشلت من قبل في حجب الثقة عنه، مضيفا أن رئيس الوزراء لم يتلق بعد مذكرة استجواب حتى يقرر الحضور إلى البرلمان، معتبرا أن الاستجواب ليس جديا.

مساومة
أما المحلل السياسي والصحفي زيدان الربيعي فقال من جانبه للجزيرة نت، إن المالكي يدرك أن خصومه السياسيين يتحينون الفرص لإبعاده عن منصبه بعدما أصبح خصما عنيدا لهم.

الربيعي رأى في طلب الاستجواب خطوة استباقية (الجزيرة نت)

واعتبر الربيعي أن المالكي لن يسمح باستجوابه، حيث سبق له رفضه العام الماضي، معبرا بدوره أن البرلمان اتخذ قرار الاستجواب استباقا لأي قرار قد يتخذه المالكي بحله، حيث إن قرار الحل ممكن باعتبار أن نائب الرئيس خضير الخزاعي -وهو من ائتلاف المالكي- يتمتع بكل صلاحيات رئيس الجمهورية.

ووفقا للربيعي، فإن المالكي سيحاول مسايرة البرلمان عبر تنفيذ بعض مطالب المتظاهرين، وقد باشر ذلك فعلا حيث أمر بإطلاق سراح بعض المعتقلين والمعتقلات، وتسريع محاكمات المتهمين، والموافقة على تعديل قانوني العفو العام، والمساءلة والعدالة.

وبحسب المحلل نفسه، فإن تمسك طالبي الاستجواب بمطلبهم سيدفع المالكي لمقايضتهم بملفات "تدين" 13 نائبا يرفض رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي رفع الحصانة عنهم، دون أن يستبعد طعن المالكي في قانونية الاستجواب لدى المحكمة الاتحادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة