معارك مستمرة ببني وليد وتحذير أممي   
الاثنين 1433/12/6 هـ - الموافق 22/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)
المليشيات المحسوبة على الحكومة الليبية تقول إنها تساعد في إجلاء المدنيين من بني وليد (الفرنسية)
استمرت المعارك لليوم الخامس على التوالي قرب بلدة بني وليد (140 كلم إلى الجنوب من العاصمة الليبية طرابلس) بين مليشيات محسوبة على الحكومة ومسلحين تقول السلطات إنهم من أنصار العقيد الراحل معمر القذافي، وهي معارك سقط فيها حتى الآن نحو ثلاثين قتيلا.

وقالت وكالة الأنباء الليبية إن 22 من أفراد المليشيات المحسوبة على الحكومة قتلوا السبت. وذكر أفراد في هذه المليشيات أن رفاقهم قتلوا في كمين.

وتقول السلطات الليبية إن مسلحي بني وليد من أنصار القذافي، وإنها تلاحق في المدينة مطلوبين للعدالة بينهم مختطفو شاب كان بين مجموعة اعتقلت القذافي وتوفي الشهر الماضي بسبب التعذيب الذي تعرض له.

وجاءت الحملة الأمنية -التي تتزامن مع الذكرى الأولى لمقتل القذافي- بعد أن فشلت مفاوضات أطلقتها الحكومة لاستلام المطلوبين في بني وليد.

غضب بطرابلس
وأثارت الحملة غضب مئات السكان في العاصمة طرابلس حاولوا أمس مهاجمة مقر المؤتمر الوطني العام، متهمين السلطات باستهداف المدنيين في بني وليد.

وقد تدخلت مليشيات محسوبة على الحكومة وأطلقت الرصاص في الهواء لاحتواء الحشد الغاضب الذي تعرض بعضه للضرب، في مشهد منع الصحفيون من تصويره.

وقال شاهد عيان إن الكثير من المحتجين هم ممن لهم أقارب في بني وليد أو ينحدرون منها.
وهذه هي ثاني مرة هذا الشهر يقتحم فيها محتجون مجمع المؤتمر الوطني منذ توليه السلطة في الصيف.

رئاسة الوزراء أعلنت اعتقال إبراهيم لكنها لم تبث ما يثبت ذلك (الفرنسية-أرشيف)
وكان المحتجون في المرة الأولى غاضبين على ما اعتبروه تمثيلا غير كاف لبلدتهم في تشكيل حكومي اقترح حينها.

وتنفي القوات المحسوبة على الحكومة وجود مدنيين في مناطق القتال في بني وليد، بل وتؤكد أنها تساعد في إجلاء المدنيين وبينهم عمال أفارقة وعرب.

وقد أعلن مدير الأمن الوطني الليبي العقيد محمود الشريف نشر قوات إضافية من كل الأجهزة الأمنية في طرابلس، تحسبا لتأثيرات أحداث بني وليد.

رموز القذافي
من جهة أخرى لم تبث السلطات الليبية ما يؤكد توقيفها موسى إبراهيم المتحدث السابق باسم القذافي. وكان بيان لرئاسة الوزراء قال إن مليشيات أوقفت إبراهيم في بلدة ترهونة.

لكن شخصا قال إن إبراهيم بث تسجيلا صوتيا على فيسبوك كذب فيه اعتقاله، دون أن يتسنى التحقق من صحة الشريط الذي نشر بتاريخ 20 أكتوبر/تشرين الأول.

كذلك قال بعض المسؤولين إن خميس نجل القذافي اعتقل في بني وليد ومات بعد نقله إلى مصراتة.
لكن الحكومة لم تصدر أي بيان رسمي في هذا الشأن، كما فعلت عند القبض على شخصيات بارزة من النظام السابق.

وقد اقتحم  نحو 400 محتج مبنى قناة ليبيا الحرة الخاصة في مدينة بنغازي الساحلية، وطالبوا ببث ما يثبت أن خميس قتل في المعارك.

وقال المتظاهرون إنهم شعروا بغضب بسبب ما عدوها شائعة كاذبة، ساعدت -حسبهم- في إشعال العنف في بني وليد وفي تأجيج العداء القبلي.

قلق أممي
وعبر المبعوث الأممي إلى ليبيا طارق متري عن قلقه من التطورات في بني وليد، داعيا أطراف القتال هناك للالتزام بالمبادئ الإنسانية الدولية وتفادي استهداف المناطق المدنية والسماح بإجلاء الجرحى ووصول المساعدات الإنسانية.

وأضاف في بيان أنه من أجل المصالحة الوطنية والاستقرار طويل الأمد، هناك حاجة ملحة  للوساطة لتحقيق تسوية شاملة تضمن حق الدولة في بسط سيادتها كاملة، واستلام المطلوبين مع ضمان أمنهم ومحاكمتهم العادلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة