زعيم شاس يدعو إلى إبادة العرب بالصواريخ   
الثلاثاء 1422/1/17 هـ - الموافق 10/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القاهرة - أحمد عبد المنعم
خصصت الصحف القومية موضوعاتها الرئيسية لتغطية بيان رئيس الوزراء عاطف عبيد والذي يعقب فيه على لجنة الرد على بيان الحكومة بمجلس الشعب، كما اهتمت الصحف بمتابعة تطورات القضية الفلسطينية ونشرت العديد من الأخبار المحلية والعالمية.

ونبدأ جولتنا بصحيفة الأهرام التي خصصت عنوانها الرئيسي لعرض تعقيب رئيس الوزراء عاطف عبيد على لجنة الرد على بيان الحكومة وتركز تعقيب عبيد على النقاط التالية:
- 2300 مليون جنيه في الموازنة لتشغيل الشباب.
- استكمال محطات مياه الشرب والمستشفيات وبناء المدارس الجديدة.
- الديون الخارجية في تناقص وأعباؤها السنوية متواضعة.
- عدم مد الخدمة بعد الستين بأجهزة الدولة.

وفي مكان بارز بالصفحة الأولى نشرت الصحيفة تصريحات زعيم حزب شاس المتشدد الحاخام عوفاديا يوسف والتي شن فيها هجوماً جديداً على العرب ودعا إلى إبادتهم بالصواريخ وألا تأخذ الإسرائيليين بهم رأفة.

وكتب فهمي هويدي مقاله الأسبوعي تحت عنوان "أوان الغضب" ذكر هويدي فيه أن ما يحدث في الأرض المحتلة لا يعني فقط نهاية عملية السلام والعودة إلى نقطة الصفر، ولكنه يدل على أنه يدفع المنطقة إلى حرب جديدة بدأت بالفعل في فلسطين.
ودلل هويدي على صدق مقولته بما يحدث من عمليات العدوان اليومية على الشعب الفلسطيني بالإضافة إلى أمور أخرى هامة ولافتة منها لجوء الحكومة الإسرائيلية إلى تصفية قيادات السلطة الفلسطينية لأول مرة منذ عملية السلام، والتفكير الجاد في تقليص الوجود الفلسطيني وتصفيته في إسرائيل. ومن أجل هذا الغرض عقد في نهاية فبراير/ شباط الماضي مؤتمراً موسعاً ضم 300 شخصية يهودية قيادية من كافة التخصصات وعلى رأسها رئيسا الوزراء السابقان ورئيسا الموساد السابق والحالي وكان الهدف من المؤتمر وضع خطة عملية لمواجهة التفوق السكاني الفلسطيني. وجاءت في توصيات المؤتمر أن تتخذ الحكومة الخطوات التالية:
- اتباع سياسة تشجيع عائلات تتكون من 3 إلى 4 أولاد ودعم تلك الأسر بمعونات مالية عالية.
- توزيع السكان اليهود في المناطق المثيرة للمتاعب سكانياً.
- تبادل كتل سكانية بين إسرائيل والفلسطينيين بما يحقق التوازن لصالح إسرائيل.
- ترحيل الفلسطينيين خارج ديارهم لسبب أو لآخر.
وأنهى هويدي مقاله بقوله: ما أردت أن أقوله هو أننا بإزاء وضع جديد يتطلب تفكيراً جديداً ولا أعرف متى يمكن أن نغضب ولكني أعرف جيداً أن هذا "أوان الغضب".

جنون الذرة
يبدو أن الجنون أخذ يوسع رقعته ليشمل آفاقاً ما كان أحد يتخيلها، فبعد جنون البقر بدأت في أميركا تنتشر هستيريا الخوف من جنون "الذرة". والقصة كما نشرتها الأهرام في عمود الصحفي المخضرم سلامة أحمد سلامة، تتلخص في إنتاج صنف جديد من الذرة في أميركا معدل وراثياً ويحتوي على بروتين من البكتيريا. وقد اكتشفت السلطات الأميركية أن هذا المنتج (والمعروف باسم ستار لينك) يسبب أمراض الحساسية للإنسان.
بالطبع امتنع المستهلك الأميركي عن استخدامه واقتصر استخدامه على تغذية الحيوانات. انتقلت هستيريا الخوف من الذرة المجنونة إلى اليابان بسبب استيرادها أعلاف الذرة من أميركا، وطالب المقال بضرورة أن تتنبه الرقابة في مصر إلى المنتجات المستوردة والمهندسة وراثياً خوفاً من انتقالها إلى الأسواق المصرية في ظل حرية التجارة العالمية.

أما صحيفة الأخبار فنجد أن مقالها الافتتاحي جاء تحت عنوان "الانتفاضة في مواجهة الثور الإسرائيلي الهائج". علق المقال على تصرفات حكومة شارون وذكر أن إسرائيل تبدو كثور هائج وسط متجر ضخم مليء بالخزف، فهي تتوعد ليل نهار بالقضاء على الانتفاضة وتصفية الزعماء الفلسطينيين وقصف السد العالي وطهران وإبادة العرب بالصواريخ.

وذكر المقال أن العقلية الإسرائيلية لا تفهم إلا معاني القوة والمواجهة والتي لا يملك الشعب الفلسطيني منها حالياً إلا الحجارة وبعض الأسلحة الخفيفة. وأكد المقال أن أي حديث عن وقف الانتفاضة يعني تصفية كل التضحيات والتنازل عن دماء قوافل الشهداء.
واختتم المقال بالقول: اليهود قوم جبن وخيانة وخوف ولا يتحملون أي صراع قوي لفترة طويلة.

وكتب سعيد سنبل الصحفي القبطي المخضرم ورئيس تحرير الأخبار السابق، مقاله اليومي "صباح الخير" معلقاًُ على النجاحات التي تحققها جماعة الإخوان المسلمين. يقول سنبل: الحكومة في مصر لا تعترف بالإخوان المسلمين، والأمن يطاردهم، ولكن هذا لا ينفي الواقع الذي يؤكد وجود الجماعة على الساحة السياسية واستمرار نشاطها وانتشارها وتوسعها والأهم من كل هذا التزام المنتمين إليها بقراراتها.
ويمضي سنبل قائلاً: لقد استفاد الإخوان من ضعف الحزب الوطني وحالة الاسترخاء التي سادت قياداته.. ونجحوا في ملء الفراغ السياسي الذي تسببت فيه غيبة الأحزاب السياسية وغيبة الإصلاح السياسي.

ونقرأ في الأخبار العناوين التالية أيضا:
- عمرو موسى يؤدي اليمين القانونية كأمين عام للجامعة العربية 14 مايو القادم.
- العثور على مصنع نسيج في شمال سيناء يرجع تاريخه للعصر العباسي.
- مناورات بحرية إيرانية بمشاركة الغواصات في الخليج.

أما صحيفة الجمهورية فقد نشرت في مكان بارز بصفحتها الأولى تهديدات شارون للفلسطينيين -رغم الاتفاق على بدء المباحثات الأمنية خلال ساعات– بالانتقام الرهيب رداً علي قذائف الهاون التي انطلقت من الأراضي الفلسطينية ضد المواقع الإسرائيلية.
وأكد المتحدث باسم شارون أن هذا التحرك من جانب الفلسطينيين يعتبر بمثابة "إعلان حرب" يستوجب الرد الإسرائيلي الذي سيأتي دون إنذار وتستخدم فيه إسرائيل قوتها العسكرية الكاملة.

ونشرت الصحيفة تحقيقاً تحت عنوان "الانتفاضة في أخطر مرحلة" رصد تصاعد العنف الإسرائيلي على المستوى العسكري وسريان الرغبة في تزايد العنف داخل المجتمع الإسرائيلي، وفي المقابل فداحة الخسائر الفلسطينية دون توفر دعم عربي كاف.

وأورد التحقيق ما نشرته صحيفة هآرتس من نتائج استطلاع للرأي جاء فيه أن 79% من الإسرائيليين يؤيدون شارون في خطواته، و72% يطالبونه بردع أكبر، و60% يلحون عليه لمهاجمة مقر عرفات.

وأورد التحقيق رأي بنيامين بن إليعازر وزير الدفاع الذي يرى أن كل شيء مصرح به الآن من هجوم بري وجوي واحتلال أراض واعتقال نشطاء وهدم بيوت ومقار.

ويرى عدد كبير من السياسيين والدبلوماسيين المصريين والفلسطينيين أن الانتفاضة لو صمدت لفترة معقولة فإنها سوف تكون قد اقتربت من تحقيق أهدافها، بشرط توفر الدعم العربي. بينما يرى المعلق الإسرائيلي كسبيت بن أنه ليس لدى إسرائيل –التي تعد القوة الأعظم في الشرق الأوسط– أي حل واقعي لمشكلة الإرهاب.

أما صحيفة الوفد فقد نشرت موضوعها الرئيسي تحت العنوان التالي "نجحت حملة الوفد في كشف فساد الصندوق الاجتماعي". ومن العناوين التي تلخص الموضوع نقرأ:
- إشراف مباشر لرئيس الوزراء على صرف أموال الصندوق، وتحويل الجهاز الإداري إلى هيئة استشارية.
- خفض موازنة الأجور وتحديد مجالات النشاط.

وعلى الصفحة الثالثة نقرأ تحقيقاً تناول "حال" المخترعين والمبتكرين في مصر. ويقول نائب رئيس أكاديمية البحث العلمي التي تمنح براءات الاختراع إن اللجنة منحت 20 ألف براءة اختراع على مستوى مصر لم يتم تنفيذ إلا ألف منها.

الغريب أن هناك 76 طلباً من إسرائيل مقدماً للأكاديمية تطلب براءات مصرية لاختراعات إسرائيلية، وقد تم منح 25 إسرائيلياً هذه البراءة.

وكتب محمد مصطفى شردي مقاله اليومي تعليقاً على تصريحات جاءت بمجلس الشعب عن قروض البنوك. يقول شردي: هل يعقل أن يحصل 343 عميلاً للبنوك على 42% من القروض التي تمنحها البنوك المصرية؟ وهل يعقل أن يحصل 28 عميلاً من هؤلاء على 36.7 مليار جنيه؟ ومن هم العملاء الثمانية الذين حصلوا وحدهم على 12.4 مليار جنيه؟
وتعليقاً على ما قاله وزير الاقتصاد من أن هذه النسب لا تمثل خطورة على البنك المركزي قال شردي: ما هو عدد المليارات التي لدينا لنخسرها؟.

وفي العناوين الأخرى نقرأ:
- "سينسبري" تبيع فروعها في مصر.
- اكتشاف دواء جديد لعلاج مرض الحمى القلاعية نجح في علاج حالات ظهرت بمحافظة الشرقية.

ونختتم جولتنا بصحيفة الأحرار التي نقرأ في عناوينها:
- موافقة مجلس الشعب على تفويض رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون في مجال الإنتاج الحربي.
- رابطة العالم الإسلامي تطالب بسرعة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
- رئيس مصر للطيران: أطالب الركاب بخنق المضيفين بالكرافتة والإيشارب إذا أساؤوا معاملتهم.

و
نشرت الصحيفة خبرا بارزا بالصفحة الأولى تحت عنوان "عدم السماح للأجانب واليهود بالاستثمار في سيناء"، وجاء في الخبر أن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد أكد أمام مجلس الشورى عدم السماح لليهود والأجانب من أي جنسيات بالاستثمار في سيناء أو تملك العقارات، مؤكداً حرص مصر على سيناء لأهميتها الاستراتيجية.
جاء ذلك استجابة لطلب جماعي من كافة أعضاء مجلس الشورى.

من ناحية أخرى حذر الأعضاء من وجود ثغرات في قانون الرهن العقاري الجاري مناقشته بالمجلس الآن يمكن أن تسمح للأجانب -خاصة الإسرائيليين- بالاستثمار في مجال الثروة العقارية في طول البلاد وعرضها، وطالبوا بتعهدات رسمية من الحكومة تكفل عدم السماح للأجانب بهذا النشاط، كما طالبوا فرض حظر شامل على البنوك الأجنبية في دخول مجال التمويل العقاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة