فتوى باكستانية تدعو لمعاقبة وزيرة وإقالتها   
الاثنين 1428/3/22 هـ - الموافق 9/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:03 (مكة المكرمة)، 14:03 (غرينتش)
الملا عبد العزيز يتوسط حراسه وأنصاره فوق المسجد الأحمر بإسلام آباد (الفرنسية-أرشيف)
أصدرت محكمة إسلامية أسسها إمام مسجد محسوب على طالبان في إسلام آباد فتوى تدعو لمعاقبة وإقالة وزيرة السياحة الباكستانية نيلوفار بختيار لظهورها "بشكل غير لائق" مع مظليين فرنسيين.
 
وقال رئيس مجلس علماء المسجد الأحمر (لال مسجد) الملا عبد الرشيد غازي إن المحكمة التي أعلن عن تأسيسها إمام المسجد الملا عبد العزيز يوم الجمعة الماضي صادقت على الفتوى بحق الوزيرة عندما لفتت انتباههم بعض الصور التي ظهرت فيها بشكل مثير للاستنكار مع مظليين في باريس.
 
وأضاف أن العلماء دعوا في فتواهم الحكومة الباكستانية إلى معاقبة الوزيرة وإقصائها، مشيرا إلى أن تصرفها غير إسلامي وضد تقاليد المجتمع، ويعتبر نموذجا سيئا للإسلام.
 
وقد أدانت الحكومة الباكستانية على لسان نائب وزير الإعلام طارق عظيم الفتوى، لكنه أشار إلى أن حكومته مصممة على حل المشكلة مع "لال مسجد" من خلال الحوار، مؤكدا أن استخدام القوة سيكون الخيار الأخير.
 
من جانبها أعربت بختيار عن أسفها لصدور الفتوى، وأشارت إلى أن رحلتها إلى باريس وقفزها بالمظلة كان بغرض جمع الأموال للأطفال من ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب شمال باكستان في أكتوبر/تشرين الأول 2005 وخلف 73 ألف قتيل.
 
وأضافت "لا أشعر بالخجل أبدا على ما فعلته ولا أخاف من أي أحد إلا من الله".
 
وتظهر الوزيرة في الصور التي نشرتها صحيفة "خبرين" باللغة الأوردو وهي ترتدي  زي المظليين الملون وتستعد للتحليق في الجو بمظلة وتعانق مظليا آخر كان يطير معها.
  
ويخوض "لال مسجد" وأنصاره رجالا ونساء حملة "أخلاقية" في حيهم وأحرقوا أشرطة فيديو ومسموعة وأخرى مدمجة مؤخرا لاحتوائها على مواد "غير أخلاقية"، وأعلنوا تشكيل محكمة إسلامية، وهدد إمام المسجد السلطات بهجمات انتحارية إذا حاولت  الحكومة التصدي لمحكمتهم.
 
لكن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أعلن الجمعة أنه لن يترك الإسلاميين يسيطرون  على القضاء. وتأتي الفتوى ضد الوزيرة بعد شهرين من اغتيال وزيرة حكومة محلية في إقليم البنجاب شرقي البلاد على يد من وصفته السلطات بأنه متطرف إسلامي أخذ عليها هندامها الذي اعتبره "غير إسلامي" ومشاركتها في السياسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة